بقلم الأب يسطس الأورشليمى
1-لقد كان ملوك وأمراء أوربا يرسلون هؤلاء الأدباء للاستكشاف وليذيع صيتهم فى أوربا.
2-محاولة هؤلاء الأمراء والملوك اقتناء المخطوطات والمقتنيات والكتب والتُحَف القديمة.
3-محاولة الحج وزيارة الأماكن المقدسة وبخاصة السير فى الطريق الذي سارَ فيه السيد المسيح والسيدة العذراء والتَبَرُّك به.
4-كذلك كان أيضًا من أسباب زيارة الأراضي المقدسة حب الفضول عمَّا سمعه من عجائب الأساطير التى دارت حول القديسين والرهبان هناك، حيث أنه يَذكُر في القرن السابع الميلادي قدوم الحُجَّاج إلى هذا المكان لمشاهدة الرهبان مثل الراهب "أورونسيوسي" الذي كان يوقد البخور بأصابعه وقد فقد إصبعًا جَرَّاءَ قيامه بهذا العمل.
5-كذلك منهم من زارَ الأديرة بحثًا عن السلام والمغفرة ، والتوبة.
6-وأحيانًا تكون الزيارات لأهداف سياسية، وقد ظهرَ هذا النَمَط وازدهرَ بعد انتظام العلاقات السياسية الدبلوماسية بين مصر ودول أوروبا، خاصةً في العصور الوسطى ومع العصر المملوكي، وجَرَت العادة أنْ يُمنَح أولئك الأساقفة جواز سفر أو ما كان يُسمَّى في ذلك الوقت بتصريح بريدي أو إجازة بريدية، ثم عُدِّلَ اسم الجواز إلى دبلوما، ومنها اشتقت كلمة دبلوماسي، وكان الجواز يتضمن (اسم صاحب الجواز، اسم محافظ الإقليم القادم منه المسافر، اسم المسافر ولقبه ووظيفته، واسم الشخصية التى يسلم إليها الجواز فى أثناء السفر وعند الوصول خط السير، ووسيلة النقل) وأحيانًا كانت لأسباب خاصة، على سبيل المثال مديرو أملاك الرهبان والنساك الذين كانوا قليلًا ما يعنون بأملاكهم منذ بداية دخولهم سلك الرهبنة، فيذكر أنَّ القديس أنطونيوس كان قد هجرَ أرضه منذ البداية دون أنْ يتصرف فيها وكذلك كثير من الرهبان غيره، هذا فضلًا عن ما كان للدير من أملاك تحتاج إلى الإشراف والرعاية والاهتمام.
7-لقد مَرَّ على الدير كثير من الجيوش والحُجَّاج والرحَّالة، فتركوا لنا مادة قديمة عن تاريخ الدير والرهبان.
-وزارت الراهبة سلفيا سيناء وهي سيدة نبيلة من أسبانيا وقد اكتشف عام 1984 م مخطوط بالدير يُفيد أنَّ هذه السيدة قامت برحلة لسيناء بين عامي 372 / 374م.
أقوال بعض المؤرخين العرب والرحالة عن رحلة العائلة المقدسة لارض مصر:
1-يذكر المقريزي في خططه: مدينة الفرما مدينة كبيرة وفيها آثار كثيرة للأوائل وكان أهلها ميسوري الحال، أصحاب ثراء، وكان يخرج منها التجار إلى بلاد الشام، وتوجد كنيسة للسيدة العذراء مريم وهي على شكل دائرة.
2-قال السعودي في كتابه مروج الذهب: الفرما كانت أرضًا لم يكن بمصر مثلها في استواء وطيب تربتها، وكانت جنائن ونخل وكروم وشجر وحدائق كثيرة، ولم يرَ الناس أحسن من تلك المدينة، ويوجد في شرقها دير للأقباط لاستضافة الغرباء.
3-قال ابن بطلان الفرما بلد في وسط البحر ميالة إلى الجنوب وسط الإقليم الرابع، وأرضها سباخ ويشرب أهلها من مياه مُخَزَّنة في صهاريج، وكان يدفع أهلها جزية تُقَدَّر بعشرة آلاف دينار، وكان بها أقباط ميسوري الحال.
4-قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: الفرما مدينة كبيرة في بر مصر قريبة من البحر وأهلها يعملون بالزراعة والتجارة، ويتمثل فيها أكبر مجمع للرهبان الأقباط.
5-الرحَّالة الفارسي ناصر خسرو: وصفها وصفًا مسهبًا فذكَرَ أنها كانت من أجمل مدائن مصر، وكان بها عدد مساجد نحو مائة وستون مسجدًا وسبعين كنيسة، وكان للمدينة تسعة عشر بابًا من الحديد، وستة وثلاثون حمامًا، ومائة معصرة للزيت.
أقوال المؤرخين الأوربيين والرحَّالة والرهبان:
1-الراهب إبيفانيوس في القرن التاسع عشر (العائلة المقدسة توقفت خارج بلدة الفرما بالقرب من خرائب البيلزيوم).
أيضًا نفس الراهب (أنَّ المخلص ووالدته توقفا في الفرما لذلك بنيت كنيسة تذكارًا لهذه المناسبة).
2-القس مَنَسَّى يوحنا في تاريخ الأمة القبطية (وبعد أنْ عبرت العائلة المقدسة جزءًا كبيرًا من الساحل الشمالي، دخلت العائلة المقدسة مدينة الفرما وكانت سالومي تحمل الطفل ساعة بساعة في أثناء الرحلة).
3-الراهب برنارد: الذي سافر إلى الفرما عام 870 م. يذكر أنه رأى هناك كنيسة باسم السيدة العذراء بجوار مغارتها تذكارًا لمرور العائلة المقدسة.
4-يذكر المخطوط رقم 894 تاريخ في جامعة أكسفورد (عندما انتشر خبر وفاة الأنبا أنطونيوس الكبير مؤسس الرهبنة في عام 356م. وبلغ النبأ إلى تلميذه هلاريون مؤسس الرهبنة في الشام، قام من ديره بجوار مدينة غزة بصحبة أربعين راهبًا ليقوموا بواجب العزاء، فمرُّوا في طريقهم على مدينة الفرما واستراحوا في دير السيدة العذراء مريم لاستكمال رحلتهم إلى جبل القلزم.
5-يقول المؤرخ ريو: عندما جئتُ إلى مصر وجدتُ مدنًا كثيرة خَرِبَة ولكن خرائبها تدل على عظمتها (عند الكيلو 25 يجد المسافر محطة التينة، وهنا كان يمر فرع النيل البيلوزي ليَصُبَّ بعد ذلك في البحر المتوسط من الفم المعروف الآن باسم الفم البيلوزي، وبجوار هذا الفم تقوم مدينة عظيمة ولا تزال أطلالها الآن تدل على عظمتها، ولقد وجدتُ بها كنيسة تشبه الدائرة وبجوارها مغارة ويقال إنها كنيسة العائلة المقدسة.





