د. ممدوح حليم
أحب يعقوب راحيل ابنة خاله لابان. لكن خاله لابان هذا كان مخادعا كبيرا، إذ بعد أن خدمه يعقوب سبع سنوات مقابل أن يزوجه ابنته راحيل، أعطاه أختها الكبرى ليئة ضعيفة العينين حسبما وصفها الكتاب ، وكانت تفتقد الجمال.
تزوج يعقوب الاثنتين. اقرأ معي ما قاله الكتاب عما حدث بعد ذلك...
٣١ ورأى الرب أن ليئة مكروهة ففتح رحمها، وأما راحيل فكانت عاقرا. ٣٢ فحبلت ليئة وولدت ابنا ودعت اسمه «رأوبين»، لأنها قالت: «إن الرب قد نظر إلى مذلتي. إنه الآن يحبني رجلي». ٣٣ وحبلت أيضا وولدت ابنا، وقالت: «إن الرب قد سمع أني مكروهة فأعطاني هذا أيضا». فدعت اسمه «شمعون». (التكوين ٢٩: ٣١-٣٣)
لقد ولدت ليئة ابنها البكر ودعته رأوبين ومعناه انظر هوذا ابن / ولد ، لقد تطلعت من خلاله أن يلتفت لها زوجها ويحبها جراء ولادتها له ولدا، وكان بكره، الأمر الذي لم يحدث. يالها من مسكينة، ويالها من وقاحة من يعقوب الذي كان قلبه مشغولا براحيل التي لم تنجب حتى وقتها....
لقد دعته رأوبين . قالت " إن الرب قد نظر إلى مذلتي" . إن اسم رأوبين مشتق من فعل يرى. لقد رأى الرب مذلتها. الله يرى . رأى مذلتها والإهانة البالغة التي لحقت بها، فزوجها لا يحبها، ويحب أختها الصغرى / زوجته الثانية عنها بما لا يقاس...
أن الله يرى المنبوذين والمهمشين والمهملين وقليلي الجمال والضعفاء والمساكين والفقراء ، وهو يحبهم ويعطيهم ويكرمهم جزيلا...





