نادر شكري
شهد دير القديس الأنبا أنطونيوس بمنطقة بربارة في قضاء جبيل بلبنان، إقامة أول قداس إلهي، في خطوة تُعد بداية فعلية لانطلاق الحياة الروحية بالدير بعد سنوات من التوقف، وذلك يوم السبت 27 يونيو 2026.
وترأس القداس القس أثناسيوس رزق، رئيس طائفة الأقباط في لبنان وسوريا، الذي يتولى حاليًا خدمة الدير، وسط أجواء روحية مميزة، إيذانًا ببدء استقبال الدير للصلوات والزيارات بشكل منتظم.
ويقع الدير في موقع متميز على ارتفاع نحو 200 متر فوق سطح البحر، ويبعد قرابة 48 كيلومترًا عن العاصمة اللبنانية بيروت، وتحيط به الجبال الخضراء من جميع الجهات، بينما يطل من الناحية الغربية على البحر المتوسط، ما يجعله من المواقع الفريدة التي تجمع بين الهدوء والطبيعة الخلابة.
وترجع فكرة إنشاء الدير إلى نيافة المتنيح الأنبا إبراهيم، مطران القدس، الذي اشترى أرض الدير، البالغة مساحتها نحو 40 ألف متر مربع، وسجلها عام 2000، بهدف إقامة مقر للكرازة القبطية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي 27 مايو 2001، زار مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث أرض الدير عقب شرائها مباشرة، يرافقه الأنبا إبراهيم، حيث بارك المشروع ووُضع التصور الأول لإقامة الدير.
كما شهد الدير زيارة لقداسة البابا تواضروس الثاني في 16 يوليو 2016، حيث صلى صلاة التبريك ورش المياه المقدسة، يرافقه نيافة الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، والقمص رويس الأورشليمي، الذي ارتبط اسمه بجهود تأسيس هذا المشروع.
وكانت أعمال استخراج تراخيص البناء قد اكتملت عام 2010، بينما بدأت أعمال حفر أساسات الكنيسة والفندق عام 2012، قبل أن تتوقف لعدة سنوات.
ويأمل نيافة الأنبا أنطونيوس في استئناف أعمال التعمير واستكمال المشروع، ليصبح الدير مركزًا روحيًا وخدميًا للأقباط في لبنان والمنطقة، فيما يُعد بدء إقامة القداسات الأسبوعية أولى خطوات إعادة إحياء هذا الصرح الكنسي، الذي يستقبل حاليًا الرحلات والزيارات بالتنسيق والحجز المسبق، وسط تطلع إلى استكمال بنائه وخدمته في المرحلة المقبلة.




