محرر الأقباط متحدون
شهد العراق تطورًا لافتًا في ملف مكافحة الفساد، بعدما ألقت السلطات القبض على النائبة العراقية عالية نصيف، إلى جانب ابنها الذي شغل سابقًا منصب مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، في إطار واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تشهدها البلاد.

وكشفت تقارير عن ضبط أكثر من 20 مليار دينار عراقي، إضافة إلى كميات كبيرة من الذهب داخل منزل النائبة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا وأعادت ملف الفساد إلى صدارة المشهد السياسي العراقي.

وتأتي هذه التطورات ضمن حملة واسعة نفذتها السلطات العراقية، استهدفت عشرات المسؤولين والنواب بتهم تتعلق بالفساد والتعدي على المال العام، حيث شملت الحملة تنفيذ أوامر قبض بحق 47 مسؤولًا، بينهم أعضاء حاليون وسابقون في مجلس النواب، في واحدة من أوسع عمليات الملاحقة القضائية خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن الإجراءات جاءت بعد عمليات متابعة وتدقيق ورصد، وبالتنسيق بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، مشيرة إلى أن تنفيذ أوامر القبض يتم وفقًا للقانون وتحت إشراف القضاء.

ويرى محللون عراقيون أن أهمية هذه الحملة لا تقتصر على عدد المتهمين، بل تكمن في وصولها إلى شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة، معتبرين أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الدولة في تطبيق مبدأ المساءلة ومكافحة الفساد داخل مؤسساتها.