د. ممدوح حليم
تزوج يعقوب ابنتي خاله لابان ، الأولى ليئة مضطرا بعد خداع خاله له، والثانية رحيل الجميلة عن حب وقبول ...
كانت ليئة تعرف وتشعر أنها مكروهة من زوجها . ياله من شعور مؤلم وموجع .....
يقول الاختصاصيون في علم النفس إن غاية الإنسان أن يحب وان يشعر أنه محبوب....
لكن الله أكرمها أشد إكرام بكثرة الإنجاب. أما أختها الصغرى الزوجة الثانية راحيل فكانت عقيما عاقرا....
٣١ ورأى الرب أن ليئة مكروهة ففتح رحمها، وأما راحيل فكانت عاقرا. ٣٢ فحبلت ليئة وولدت ابنا ودعت اسمه «رأوبين»، لأنها قالت: «إن الرب قد نظر إلى مذلتي. إنه الآن يحبني رجلي». ٣٣ وحبلت أيضا وولدت ابنا، وقالت: «إن الرب قد سمع أني مكروهة فأعطاني هذا أيضا». فدعت اسمه «شمعون». (التكوين ٢٩: ٣١-٣٣)
كانت المسكينة المكروهة ليئة تنتظر بسذاجة أن يحبها زوجها لأنها أنجبت له ابنا بكرا ينتظره ولم يحصل عليه من زوجته المحبوبة راحيل. لقد كان قلب يعقوب متحجرا قاسيا نحوها ، رغم أنها أنجبت عديدا من الاولاد، أربعة في المرحلة الأولى ، قبل أن تلد له راحيل مؤخرا ابنه المدلل يوسف...
إن معاناة ليئة عظيمة ، فهي أعطت ولم تقصر ، ولا ذنب لها في عدم جمالها أو أن يعقوب تزوجها قسرا وخداعا
قلبي مع هذه المرأة التي أفتقدت الحب وكرهت رغم أنها لم تقصر بل وأعطت بسخاء.....
قلبي مع كل المكروهين والمنبوذين رغم محبتهم وعطائهم لمن يكرهونهم وينبذونهم....
قلبي مع كل من افتقدوا الحب دون سبب
قلبي مع المكروهين ، وانصحهم أن لا ينتظروا شيئا من الناس ، فسوف يكون عطاء الله لهم باهرا
لا تتوجعوا من الكراهية وعدم القبول ... بلا سبب





