٢٤ بؤونه  -  ١٧٤٢ ش 

القمص اثناسيوس فهمي جورج
ابونا  انبا مقار وابونا انبا ايسيذورس عمدا موسي الاسود باسم الثالوث القدوس  ، فبيضته نعمة معمودية المياه المحييه وصار ابيض كالثلج - وعندما رسمه البطريرك  انبا ثاؤفيلس ال (٢٣ ) قسا وجده كله ابيض ( هوذا كلك قد صرت ابيضا ياموسي ) ، لقد بيض الله  سيرته وقبل اليه صدق توبته  ، وارسل الله ملاكه ليمحو خطاياه بالمصالحة وسر الاعتراف علي سطح الكنيسة مع ابيه ايسيذورس القس    ؛ انها نعمة الله التي تعمل وتغير كل من يطلبها ويقبلها وكل موسي جديد يقتدي بهذه السيرة المعجزيةً  ؛ فموسي القوي هذا قوي البنيه صار ايضا قويا في رجوعه وعزمه وتوبته  ؛ وصار  ايقونة للتوبة والرجوع  ؛ ومثالا في الجهاد الذي تكبده ليتحول بالنعمة من اعلي الارقام القياسية في المعصية الي اعلي قامات النسك والشهادة البيضاء حتي قبل شهادة الدم . 

السلام لك ايها التائب الناسك والشهيد الاول في شيهيت ، يامن اخترت الوداعة والاتضاع والمسكنة والتجرد واحتمال الالام بدلا من الاباطيل ، مقاوما للابالسة ضد الافكار والسيرة العتيقة  وتذكار شر الشياطين  ؛  واقفا علي الصخرة كمثال الصليب  ، ساهرا باكيا وثابتا باستمرار ومداومةً  في الصلاة لسنين ، مجاهدا باستماته ضد سيرتك العتيقة ، حتي سكبت حياتك كلها ببذل  الدم حتي اخر قطرة باختيارك الطوعي .

تركت لنا جسدك ومغارتك وسيرة معجزة توبتك لتكون علامة علي طريق الرجاء والاجتهاد لكل من يسال ويطلب ويقرع ، حتي يجد وياخذ ويفتح لنا  . فلنطير اليوم كالحمامة الي دير البراموس العامر  " الفردوس الارضي " حيث المارتيرم ( موضع شهادتك ) ؛ ولنذهب الي موضع جسدك الدامي لنمجد عمل نعمة الله فيك التي جعلت سيرتك ومسبرتك خارطة طريق  ؛ لنطلب شفاعتك وننال الرحمة بصلواتك ايها المجاهد القوي موسي القس الاسود شهيد شهيت ميزان القلوب .