محرر الأقباط متحدون
ترأس نيافة الحبر الجليل الأنبا ديمتريوس ملوي'> مطران ملوي وأنصنا والأشمونين وتوابعها، القداس الإلهي بكنيسة الآباء الرسل والأنبياء بقزمول – ملوي، وذلك في مستهل نهضة عيد الآباء الرسل، وسط أجواء روحية مملوءة بالفرح والتسبيح.
وشارك في صلوات القداس القس إيليا ونيس كاهن الكنيسة، والآباء الكهنة: القس ميصائيل مكرم، والقس ميخائيل إبراهيم، والقس زوسيما عادل، والقس أغابيوس عطا، والقس يوئيل موريس، والقس نحميا عماد.
وشارك خورس الشمامسة المنظم والمتميز في صلوات القداس، مقدمين ألحان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بدقة وروحانية، مع إتقان واضح للنطق القبطي وحفظ الألحان، الأمر الذي أضفى على الصلوات جوًا مهيبًا وعكس اهتمام الكنيسة بالحفاظ على أصالة الطقس الكنسي وتسليم التراث القبطي للأجيال الجديدة.
وفي عظة القداس، تحدث نيافة الأنبا ديمتريوس عن عظمة رسالة الآباء الرسل، مؤكدًا أن الله استخدمهم في نشر الإيمان بأبسط الإمكانيات، مستشهدًا بما حدث مع القديس مارمرقس الرسول عندما دخل مدينة الإسكندرية، حيث استخدم الله حادثة انقطاع سير حذائه ليقوده إلى أنيانوس الإسكافي، الذي آمن بالمسيح وصار فيما بعد بطريركًا على الكرازة المرقسية. وأكد نيافته أننا مدينون للآباء الرسل بالإيمان الذي سلموه إلينا بعد جهاد وتعب واحتمال وآلام واستشهاد.
كما دعا نيافته إلى الشكر الدائم لله على نعمة الإيمان الأرثوذكسي، والتمسك به بكل أمانة وإخلاص، حتى نسلمه للأجيال القادمة بنفس النقاوة التي تسلمناه بها، مؤكدًا أن حياة المؤمن ينبغي أن تكون شهادة حية للمسيح وقدوة صالحة أمام الجميع، وأن تقدم الكنيسة دائمًا عبادة نقية وسيرة صالحة تمجد اسم الله.
وأشار نيافته إلى أن المسيحيين في العصور الأولى كانوا يُؤتمنون على المسؤوليات والأمانات لما عُرف عنهم من الاستقامة والأمانة، داعيًا الجميع إلى الحفاظ على هذه الصورة المشرقة للمسيحية في المجتمع.
وفي ختام العظة، قدم نيافته التهنئة للشعب بمناسبة قرب عيد الآباء الرسل، كما هنأ إيبارشية ملوي بيوبيلها الذهبي، وهنأ القس إيليا ونيس بمناسبة اليوبيل الفضي لسيامته الكهنوتية، متمنيًا له خدمة مثمرة ومقبولة أمام الله.
وعقب العظة، ألقى القس إيليا ونيس كلمة رحب فيها بنيافة الأنبا ديمتريوس، مقدمًا له التهنئة بمناسبة اليوبيل الذهبي لإعادة تأسيس الإيبارشية، وكذلك بالذكرى الأربعين لسيامته أسقفًا. وأعرب عن شكره لحضور نيافته وافتقاده للكنيسة في أول أيام النهضة، مشيدًا بأبوته الروحية وتمسكه بالإيمان المستقيم، ومستشهدًا بقول اشعياء النبي: «على أسوارك يا أورشليم أقمت حراسًا»، وقول أرميا النبي: «وأعطيكم رعاة حسب قلبي»، مؤكدًا أن نيافته تعلم مخافة الله من خلال ارتباطه بالقديسين، وعلى رأسهم القديس البابا كيرلس السادس وأبونا بيشوي كامل، ثم نقل هذه الخبرة الروحية إلى أبناء الإيبارشية.





