محرر الأقباط متحدون
استقبل صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، في الصرح البطريركي في بكركي، السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو، في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمته الدبلوماسية في لبنان بعد ثلاث سنوات من الخدمة، وذلك بحضور المطران بيتر كرم.

واستهل البطريرك الراعي اللقاء مرحبًا بالسفير، معربًا عن تقديره الكبير للدور الذي أدّاه خلال فترة عمله، ومثنيًا على نشاطه الدبلوماسي وحضوره الدائم واهتمامه بالشأن اللبناني، مؤكدًا أن الصرح البطريركي سيذكره كسفير أحبّ لبنان ونسج خلال سنوات خدمته علاقات صداقة واحترام مع مختلف مكوّناته.

من جهته، عبّر السفير ماغرو عن امتنانه لصاحب الغبطة على ما لقيه من محبة وتعاون طوال مهمته، مؤكدًا أن لبنان سيبقى حاضرًا في قلبه ووجدانه، وأنه سيغادره وهو يحمل أجمل الذكريات عن شعبه وتنوعه وغناه الإنساني والثقافي، مشيرًا إلى أن علاقته بلبنان لم تقتصر على عمله الدبلوماسي، بل امتدت إلى عائلته التي كوّنت بدورها صداقات واسعة فيه.

وتناول اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع لبنان وفرنسا، وأهمية استمرار التعاون بين البلدين، كما جرى التوقف عند أوضاع الجالية اللبنانية في فرنسا والدور الذي تؤديه الكنيسة المارونية في مواكبة أبنائها والحفاظ على ارتباطهم بجذورهم الروحية والوطنية. وأكد المجتمعون أن اللبنانيين أثبتوا حضورهم وتميزهم في المجتمع الفرنسي، وأسهموا في مختلف الميادين العلمية والثقافية والاقتصادية.

كما استعاد البطريرك الراعي والسفير ماغرو أبرز المحطات التي جمعتهما خلال السنوات الماضية، ولا سيما الزيارات المتكررة إلى الصرح البطريركي والديمان، حيث عبّر السفير عن محبته الخاصة للديمان التي أصبحت محطة سنوية يحرص على زيارتها، لما تمثله من قيمة روحية ووطنية وتراثية.

وأكد البطريرك الراعي أن العلاقات الإنسانية التي تنشأ خلال الرسالة الدبلوماسية تبقى راسخة بعد انتهاء المهام الرسمية، متمنيًا للسفير النجاح في مسؤولياته المقبلة، ومشددًا على أن لبنان سيبقى يقدّر كل من عمل بإخلاص من أجل خيره ودعمه.

وفي ختام اللقاء، تبادل البطريرك الراعي والسفير ماغرو كلمات الشكر والتقدير، حيث أثنى غبطته على ما أبداه السفير من التزام وصداقة صادقة تجاه لبنان، فيما شكر السفير البطريرك على حفاوة الاستقبال التي لقيها في بكركي طوال سنوات خدمته، مؤكدًا أنه سيحمل معه صورة لبنان الذي أحبّه وشعبه الذي سيبقى قريبًا من قلبه.