كتب: أكرم ألفى
بلغ عدد سكان فيتنام في 2025 نحو 102 مليون نسمة مقابل 46 مليون فقط في عام 1976 في دولة لم يتجاوز عدد سكانها 16 مليوناً قبل 100 عام فقط.

قطار النمو السكاني في فيتنام وصل إلى محطة النهاية وكان إعلان الحكومة الفيتنامية في أول يوليو 2026 لخطة تشجيع  الإنجاب تتضمن دفع نحو مليوني دونج فيتنامي (لا تنبهر انها لا تساوي سوى 76 دولاراً) وزيادة إجازة الأمومة إلى 7 أشهر.

فيتنام التي تبنيت سياسة إنجاب لطفلين لعقود طويلة بدأ خطة تنمية السكان (بحسب تعبير الحكومة) استجابة للتحولات الديموجرافية وانخفاض المواليد بشكل متسارع وغير متوقع، حيث انخفض معدل الخصوبة إلى 1.9 طفل لكل سيدة مقابل 2.9 طفل قبل 12 سنة فقط. 

معضلة فيتنام هي أنها دخلت بداية مرحلة الشيوخة مبكراً وانتهاء مرحلة "العائد الديموجرافي" مبكراً، حيث يتوقع أن يزيد عدد كبار السن والأطفال عن عدد السكان في سن العمل (15-64 عاماً) قبل عام 2036. وهو ما دفع الحكومة الفيتنامية إلى بحث خطط تنمية بديلة تعتمد على تكثيف رأس المال ولا تعتمد على العمالة الوفيرة الرخيصة التي وفرتها فيتنام للصناعات العالمية طوال 3  عقود ماضية. 

وهنا يتدخل احد الأصدقاء .. وأحنا مالنا بفيتنام؟؟.. والإجابة هي أن فيتنام كانت تمثل أحد نماذج الانفجار السكاني في جنوب شرق آسيا واليوم وصل القطار إلى محطته الأخيرة، وهو ما يعني مباشرة وضع حد للتوسع في الصناعات كثيفة العمالة في فيتنام وانتقالها إلى بلدان آخرى.. هل الإجابة وصلت أم تحتاج إلى توضيح؟