كتب - محرر الاقباط متحدون 
اختتم نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، المؤتمر التكويني لأبناء وبنات المرحلة الابتدائية بالإيبارشية، بمشاركة الأب أمجد عزت، والأب أيوب جمال، وأعضاء لجنة المرحلة الإبتدائية، واللجنة المنظمة، وذلك في إطار رؤية الإيبارشية الهادفة إلى تنشئة الأطفال تنشئة مسيحية متكاملة.

جاء المؤتمر هذا العام تحت شعار "على رأي المثل"، مستلهمًا رسالته من قول الرب يسوع: "هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ" (لو 21:17)، انطلاقًا من إيمان الكنيسة بأن الطفل مدعو منذ صغره لاكتشاف حضور الله في قلبه، والعمل على تنمية هذا الملكوت في حياته اليومية، من خلال حياة الإيمان، والمحبة، والفضيلة.

شهد المؤتمر برنامجًا تكوينيًا متنوعًا استهدف أبناء المرحلة الإبتدائية، مركزًا على بناء شخصية الطفل روحيًا، وإنسانيًا، ومساعدته على اكتشاف ذاته في ضوء الإنجيل، بما يساهم في إعداد جيل قادر على عيش إيمانه داخل الأسرة، والكنيسة، والمجتمع.

تناول المحتوى التعليمي للمؤتمر اثنين من أمثال السيد المسيح، هما: مثل الحنطة والزؤان، ومثل الكنز المخفي، حيث تعرّف المشاركون، من خلال أساليب تعليمية حديثة، وتفاعلية، على كيفية نمو ملكوت الله داخل الإنسان، وأهمية التعاون مع نعمة الله، حتى تثمر حياتهم بالأعمال الصالحة، مع ربط الأمثال بواقع الطفل، وتطبيقاتها العملية في حياته اليومية.

ومن أبرز ما ميّز المؤتمر هذا العام، قيام اللجنة المنظمة بإعداد وإنتاج كتيب تفاعلي خاص بالمنهج، بهدف إحياء قيمة الكتاب الورقي، وتشجيع الأطفال على التفاعل مع المحتوى التعليمي، ليكون مرجعًا، وتذكارًا روحيًا يساعدهم على مراجعة ما تعلموه، ومواصلة رحلتهم التكوينية بعد انتهاء المؤتمر.

كذلك، حرصت اللجنة المنظمة على تنويع وسائل التكوين، من خلال الأنشطة الجماعية، والوسائل التعليمية الإبداعية، والورش التفاعلية، بما يتناسب مع خصائص هذه المرحلة العمرية، ويُساهم في ترسيخ المفاهيم الإنجيلية بطريقة ممتعة وعميقة في آنٍ واحد.

ولأن الكنيسة تؤمن بأن التكوين المتكامل يشمل جميع أبعاد شخصية الطفل، فقد اشتمل المؤتمر أيضًا على برنامج ترفيهي على شواطئ مدينة الغردقة، أتاح للمشاركين فرصة للاستمتاع بالطبيعة.

وعكس المؤتمر اهتمام الإيبارشية بالاستثمار في الطفولة، إيمانًا بأن بناء الإنسان يبدأ منذ سنواته الأولى، وأن الطفل الذي يكتشف ملكوت الله داخله، يصبح قادرًا على أن ينقله إلى كل من حوله بمحبة وفرح وشهادة صادقة للإنجيل.