عايدة نصيف
تابعت مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم بمشاعر اختلط فيها الفخر بالحزن، والاعتزاز بالغضب. فقد قدّم المنتخب المصري مباراة كبيرة تليق باسم مصر وتاريخها، وظهر لاعبوه بروح قتالية عالية، وإصرار واضح على الفوز، وثقة جعلت الجماهير تشعر أن مصر لا تواجه الأرجنتين فقط، بل تنافس بقوة وتستحق الانتصار.

لقد فازت مصر داخل الملعب بالأداء والتنظيم والرجولة. كان اللاعبون على قدر المسؤولية، قاتلوا على كل كرة، ودافعوا عن قميص المنتخب بكل إخلاص، ونجحوا في فرض احترامهم على الجميع. لم يكن المنتخب المصري أقل من منافسه، بل كان في لحظات كثيرة هو الطرف الأفضل والأكثر رغبة في الفوز.

لكن رغم هذا الأداء البطولي، لم يكن التحكيم نزيهًا أو عادلًا بالقدر الذي تستحقه مباراة في بطولة عالمية بحجم كأس العالم. فقد جاءت بعض القرارات مؤثرة ومثيرة للغضب، وشعرنا جميعًا أن المنتخب المصري لم يُهزم كرويًا، بل تعرض لظلم تحكيمي واضح غيّر مسار المباراة وحرم مصر من فوز مستحق.

إن ما حدث لا يقلل أبدًا من قيمة منتخب مصر، بل يزيدنا فخرًا به. فالنتائج قد تُكتب في السجلات، لكن الذاكرة الجماهيرية تحفظ من كان الأحق، ومن قاتل بشرف، ومن خرج مرفوع الرأس. ومصر في هذه المباراة خرجت كبيرة، شامخة، فائزة بالأداء والروح، حتى وإن لم تنصفها صافرة الحكم.

تحية تقدير واحترام لمنتخب مصر العظيم، الذي أثبت أن الإرادة المصرية قادرة على مواجهة الكبار، وأن القادم سيكون أفضل بإذن الله. ستبقى هذه المباراة شاهدًا على أن مصر كانت الأحق بالفوز، وأن الظلم لا يستطيع أن يمحو بطولة الرجال داخل الملعب.
نقلا عن الحرية