محرر الأقباط متحدون
علق القمص فليمون ناشد كاهن الكنيسة القبطية بأمريكا ، على الجدل الذي أثير بشأن رفع المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن علم فلسطين خلال احتفالات المنتخب، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تحظى بمكانة خاصة في وجدان المصريين، لكنه أوضح في الوقت ذاته أسباب اعتراض بعض الأقباط على رفع أي علم غير العلم المصري في مناسبة وطنية.

وقال القمص فليمون، في تصريحات له، إن محبة الأقباط لمصر محبة غير مشروطة، وهو ما ظهر بوضوح خلال بطولة كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة، حيث حرصت الجالية المصرية، التي يشكل الأقباط نسبة كبيرة منها، على مؤازرة المنتخب الوطني في مختلف الولايات.

وأوضح أن شبابًا وعائلات، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة، انتقلوا بين مدن وولايات مختلفة، من سياتل إلى أتلانتا وحتى كندا، لمساندة منتخب مصر، مشيرًا إلى أن المشهد داخل الملاعب عكس روح الانتماء والوطنية، حيث رفع الجميع علم مصر وشجعوا المنتخب بحماس كبير.

وأضاف أن فرحة المصريين كانت فرحة وطن بأكمله، مؤكدًا أنه إذا شعر أفراد الجهاز الفني أو اللاعبون بالسعادة بعد تحقيق الانتصار، فإن الجميع يشاركهم هذه الفرحة لأنها تمثل نجاحًا لمصر.

وحول الجدل الذي صاحب رفع حسام حسن علم فلسطين، قال القمص فليمون إن القضية الفلسطينية تظل قضية إنسانية وقومية حاضرة في قلوب المصريين، وربما أراد المدير الفني من هذه اللفتة التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وخاصة الأطفال والشباب الذين يعانون من ويلات الحرب.

وأشار إلى أنه لا يرى مشكلة في المشاعر الإنسانية التي دفعت إلى هذا التصرف، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تفهم وجهة نظر بعض الأقباط الذين رأوا أن المناسبة كانت وطنية وتمثل مصر، وبالتالي كان من الأولى أن يقتصر رفع الأعلام على العلم المصري فقط، باعتباره رمز الدولة في مثل هذه المحافل.

وأوضح أن هذا الاعتراض لا يحمل أي موقف ضد القضية الفلسطينية، وإنما ينطلق من رؤية تعتبر أن المناسبات التي تمثل الدولة المصرية يجب أن يظل فيها العلم المصري هو الرمز الوحيد، مضيفًا: "يمكننا دعم أي قضية إنسانية أو الصلاة من أجل أصحابها، لكن في مناسبة وطنية يظل علم مصر هو الذي يجمع الجميع."

وأكد القمص فليمون أن اختلاف وجهات النظر لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف أو انقسام، لأن النوايا في النهاية طيبة، وكل طرف يعبر عن مشاعره من منطلق مختلف.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل في قلب جميع أبنائها، داعيًا إلى الحفاظ على روح المحبة والوحدة الوطنية، والصلاة من أجل مصر وشعبها وقيادتها، وأن تظل المحبة هي الرابط الذي يجمع جميع المصريين.