محرر الأقباط متحدون
شهدت منطقة دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون أزمة جديدة على خلفية نزاع بشأن قطعة أرض وطريق داخلي، في واقعة قال الدير إنها تمس أمن المنطقة المحيطة بالمقر البابوي.

ووفقًا لمصادر بالدير، بدأت الأزمة بعدما خصص الدير طريقًا بعرض 20 مترًا لخدمة الحركة داخل المنطقة، إلا أن أحد الأشخاص قام بإغلاق الطريق وزراعته بمحصول الذرة، مما أدى إلى تعطيل المرور.

وأضافت المصادر أن الدير أزال التعدي لإعادة فتح الطريق، إلا أنه فوجئ بتحرير جنحة ضد اثنين من آباء الدير من جانب الشخص المتعدي.

وبحسب المصادر نفسها، عاد عدد من التابعين للشخص إلى الأرض مرة أخرى، وأعادوا زراعتها، كما اعتدوا على اثنين من عمال الدير، أحدهما من ذوي الهمم (أصم وأبكم).

وأوضحت المصادر أن الرهبان طلبوا تدخل الشرطة ثلاث مرات، قبل أن يحضر أحد الضباط لإثبات الحالة بعد فترة، مشيرين إلى أن الاستجابة لم تكن بالسرعة المطلوبة.

كما ذكرت المصادر أنه عقب تداول تفاصيل الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووصولها إلى المسؤولين، بدأت الجهات المختصة في التحرك والاستجابة لبلاغات الدير، إلا أن الأزمة شهدت تطورًا جديدًا بعدما دخل أحد الأشخاص المشاركين في الواقعة إلى قسم الشرطة دون أن تبدو عليه إصابات ظاهرة، ثم خرج بعد عدة ساعات وحرر محضرًا اتهم فيه أحد الرهبان بالاعتداء عليه، وهي ادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها من مصدر مستقل.

وأكدت مصادر الدير أن الأرض محل النزاع مملوكة للدير بموجب مستندات رسمية، وأن الطريق المتنازع عليه سبق تخصيصه لخدمة المنطقة المحيطة بالقلالي، مشددة على تمسك الدير بكامل حقوقه القانونية.

وترى المصادر أن خطورة الواقعة لا تقتصر على النزاع حول قطعة أرض، بل تمتد إلى موقعها الملاصق للمقر البابوي بوادي النطرون، معتبرة أن أي تعديات في هذه المنطقة تستوجب سرعة التعامل معها من الجهات المعنية.

وطالب الدير وزارة الداخلية بسرعة التحقيق في ملابسات الواقعة، وتطبيق القانون على جميع الأطراف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما يضمن حفظ الحقوق وإنفاذ القانون.

كما أعرب عن تقديره لجهود وزارة الداخلية في التعامل مع الوقائع التي يتم الإبلاغ عنها، مؤكدًا ثقته في مؤسسات الدولة، وفي ترسيخ مبادئ سيادة القانون والمواطنة في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يكفل حصول كل ذي حق على حقه وفقًا للقانون.
 
بحسب ما أفاد به مسؤولو دير الأنبا بيشوي، شهدت منطقة السور الغربي واقعة قالوا إنها تضمنت تعديًا على القمص باخوم الأنبا بيشوي وعدد من عمال الدير.

وتُظهر اللقطات المصوّرة الشخص ذاته، الذي يقول مسؤولو الدير إنه أحد أطراف الواقعة، أثناء قيامه بتصوير القمص باخوم دون موافقته، فيما أكد الآباء الرهبان أنهم سيتقدمون ببلاغ إلى الجهات المختصة للتحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة محل الواقعة تقع على مقربة من المقر البابوي بدير الأنبا بيشوي، الأمر الذي يستدعي سرعة فحص التسجيلات والتحقيق في جميع الملابسات، مع ترك تحديد المسؤوليات لجهات التحقيق والقضاء.