محمد نبيل المصري
يُعد التعليم أحد أهم ركائز التنمية، ولذلك فإن انتشار الكيانات التعليمية الوهمية يمثل خطرًا حقيقيًا على الأفراد والدول. 

فهذه الكيانات تستغل طموح الطلاب والباحثين عن الترقي الوظيفي، وتروج لبرامج وشهادات تحمل أسماء أجنبية أو دولية دون أن تتمتع بالاعتماد أو الاعتراف اللازم، مما يؤدي إلى إهدار الأموال والوقت، وإضعاف الثقة في منظومة التعليم.

وقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة جهودًا واسعة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمواجهة هذه الظاهرة، حيث أعلنت عن قوائم للكيانات الوهمية، وأغلقت العديد من المراكز التي كانت تمنح أو تسوق مؤهلات غير معترف بها. 

ومن بين هذه الكيانات المركز الثقافي المصري و الذي يوحي اسمه بأنه جهة رسمية خلافا للحقيقة (ECC)، و الذي أُدرج ضمن الكيانات الوهمية، في إطار حملة الوزارة لحماية الطلاب من الوقوع ضحية لمؤسسات غير معترف بها.

وتزداد خطورة الأمر عندما ترتبط هذه المراكز بمؤسسات أجنبية غير معتمدة ويتم خروج الدولارات من اجل شهادات بلا قيمة مما يؤدي لأزمة اقتصادية كبيرة و نرجو من السادة في نيابة الأموال العامة محاصرة تلك الجهات . 

ففي حالة IBAS (International Business Academy of Switzerland)، أوضحت مراسلات رسمية صادرة عن المجلس السويسري للاعتماد وأمانة الدولة السويسرية للتعليم والبحث والابتكار (SERI) أن المؤسسة ليست معتمدة وفق قانون التعليم العالي السويسري، وليست ضمن قائمة مؤسسات التعليم العالي المعتمدة في سويسرا. وهذه المعلومة لا تعني بالضرورة أن المؤسسة لا تمارس أي نشاط، لكنها تعني أنها لا تتمتع بصفة مؤسسة تعليم عالٍ معتمدة على المستوى الفيدرالي.

ومن المهم أيضًا التمييز بين المسؤولية الجنائية والاعتماد الأكاديمي. فقد تنتهي دعوى جنائية بالبراءة لعدم كفاية الأدلة أو لعدم توافر أركان جريمة معينة، لكن ذلك لا يُعد حكمًا باعتماد المؤسسة أكاديميًا أو بصحة مؤهلاتها. فالاعتراف بالمؤسسات والدرجات العلمية من اختصاص الجهات التعليمية والتنظيمية، وليس المحاكم الجنائية.

إن مواجهة التعليم الوهمي تتطلب وعيًا مجتمعيًا إلى جانب الرقابة القانونية. وعلى كل طالب أو باحث أن يتحقق من اعتماد المؤسسة والبرنامج قبل الالتحاق به، وأن يعتمد على المصادر الرسمية الصادرة عن وزارات التعليم وهيئات الاعتماد الوطنية، فالشهادة الحقيقية لا تُقاس بشكلها أو باسمها الأجنبي، وإنما بقيمتها الأكاديمية واعتراف الجهات المختصة بها. فحماية التعليم ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي مسؤولية المجتمع بأكمله للحفاظ على قيمة العلم وصون مستقبل الأجيال.

أشكر مؤسسة الشوربجي للمحاماة وغيرها من مؤسسات المجتمع والتي تحارب تلك الظاهرة ونتمني لهم التوفيق في 
الطعن بالنقض على حكم البراءة الصادر من محكمة الاستئناف، وهو ما يعني أن الإجراءات القانونية لم تنتهِ بعد، وأن الفصل النهائي في النزاع يتوقف على ما تقرره محكمة النقض بشأن هذا الطعن وكلنا ثقة في قضاء مصر الشامخ والذي أدان أحمد الملط في حكم الدرجة الأولي في واقعة نصب في المجال التعليمي علي احد المواطنين الشرفاء من الذين سرقت أحلامهم وأموالهم وأعمارهم .

فالمواطن ش. تعرض للاستغلال المادي طيلة السنوات الست الماضية ولم يحصل علي نتيجة مرضية وذلك بعدما اشترك في احد تلك البرامج الوهمية و قد تابعت معاناته في الفترة الأخيرة وارجو من مؤسسة التعليم العالي والرئاسة التدخل لحل تلك الأزمة والتأكد من إغلاق تلك الكيانات