بقلم الأب يسطس الأورشليمى
مشكلة الألم والحياة الجديدة..
لهذه الرسالة أهميتها الخاصة في حياة الكنيسة، إذ تُعالج مشكلة الألم التي يئن منها كُل إنسان، فهي تشغل فكره وتهز كُل كيانه، فيشعر بالحاجة إلى مَن يُضمد جراحاته العميقة في حياته الواقعية العملية..
والرسالة في جُوهرها دعُوة لمقابلة الألم لا بنظرة سُوداوية قاتمة، وإنما برُوح الرجاء الحيّ خلال تمتعنا بميلاد جديد غالب للألم بل للموت نفسه، إذ يقُوم على قُوة قيامة يسُوع المسيح من الأموات، وعُوض الارتباك بمرارة الألم يرفعنا الرسُول إلى بهجة التمتع بالميراث الأبدي، فننعم بفرح لا يُنطق به ومجيد، وعُوض الانغماس في متاعب الحياة القاتلة للنفس، يرفعنا إلى انتظار مجيء القُدوس خلال الحياة المُقدسة، مُدركين دُورنا الحقيقي، كحجارة حّية في البيت الرُوحي الكهنُوتي (1بط5:2)..
إن كانت هذه الرسالة قد كُتبت إلى المُتغرّبين من شتات بُنتس وغلاطية فغالباً لم تُكتب من أجل اليهُود الذين تشتتُوا عن وطنهُم، بل من أجل جميع المُؤمنين أيا كان أصلهُم، وقد عانُوا التشتّت بسبب إيمانهُم، إذن فالتغرّب هُنا إنما يُشير إلى كُل مُؤمن يشعر بتغربه عن مُوطنه السماوي، حقاً إنها رسالة موجهة إلى كُل إنسان مُتألم في غربته!!
كاتب الرسالة، ولمَن كُتبت ؟!
أجمع مُؤرخُو الكنيسة أن كاتبها هُو: بُطرُس الرسُول..
وقد كُتبت إلى المُؤمنين المتغربين من شتات بنتس، وغلاطية وكبدُوكية وآسيا وبيثينية، وهذه جميعها تقع في آسيا الصغرى..
خصائص الرسالة وزمن كتابتها..
يرجع أنها كُتبت ما بين سنة 63، 67 م أثناء اضطهاد نيرُون..
امتازت الرسالة بكثرة التشابه بينها وبين ما ورد في بعض رسائل بُولس الرسُول وخاصة رُومية وغلاطية وأفسس، كما نجد تشابهاً بينها وبين الرسالة إلى العبرانيين، إذ نجد كثيراً من الألفاظ وردت في الرسالتين دُون غيرهما من أسفار العهد الجديد، ذلك لأن بُطرس رسُول الختان..
غاية وهدف الرسالة..
تشجيع المُؤمنين لقبُول الألم، وتعتبر هذه الرسالة من رسائل التعزية، ولا يخلُو إصحاح من الحديث عن التعزيات في الرّب..
الكشف عن الحياة المُقدسة، والعلاقات المُتبادلة في العائلة والمجتمع والكنيسة من خلال الإيمان بالرّب يسُوع المُتألم..
أقسام الرسالة ومكُونتها..
أولاً: الخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاص والآلام..
ثانياً: علاقتنا بالمـــــــــــــــسيح صخرتنا..
ثالثاً: علاقتنا الاجتماعية في الرّب..
رابعاً: علاقتنا العـــــــــــائلية في الرّب..
خامساً: علاقتنا بالمتــــــــــــــــــضايقين..
سادساً: الضيق وحـــــــــــياة القداسة..
سابعاً: علاقتنا الكنــــــــــسية مع الله..





