سامي سمعان
أكدت الإعلامية والكاتبة سوزان حرفي، أن القرآن الكريم شدد على حرمة الاعتداء على دور العبادة، معتبرة أن منع ذكر الله أو السعي إلى تخريب أماكن العبادة من أعظم صور الظلم، مستشهدة بقوله تعالى: «ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها».
وأوضحت حرفي، أن لفظ «المساجد» في القرآن لا يقتصر على المساجد الإسلامية، وإنما يشمل كل مكان خُصص لعبادة الله، سواء كان مسجدًا أو كنيسة أو ديرًا، مشيرة إلى قصة أصحاب الكهف، حيث ورد في القرآن: «لنتخذن عليهم مسجدًا»، معتبرة أن المقصود هو مكان العبادة بوجه عام.
وأضافت أن الرسول محمد، جسّد هذا المفهوم عمليًا من خلال وثيقة المدينة التي ساوت بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، وأمنت لهم دور عبادتهم وأموالهم ودماءهم، مؤكدة أن حماية أماكن العبادة لم تقتصر على أوقات السلم، بل امتدت إلى أوقات الحروب، حيث كانت الكنائس والأديرة والرهبان والقساوسة ضمن الخطوط الحمراء التي لا يجوز الاعتداء عليها.
وشددت على أن الواجب لا يقتصر على حماية دور العبادة، بل يشمل أيضًا المساهمة في إعمارها وتوفير الظروف التي تمكن أصحابها من ممارسة عبادتهم بحرية، معتبرة أن العدل والرحمة والمساواة من المبادئ التي ألزم بها الإسلام المؤمنين، محذرة من الوقوع في ظلم الآخرين أو التعدي على أماكن عبادتهم.





