محرر الاقباط متحدون
أثارت أزمة المحامية لؤة خلف بكري، المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم لؤة الشريف، جدلًا واسعًا داخل الأوساط القانونية وعلى منصات التواصل، بعد قرار نقابة المحامين الفرعية بسوهاج وقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى التأديب، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول أسباب القرار وحدود سلطة النقابة في مساءلة أعضائها.
بداية الأزمة
بدأت الأزمة بإصدار نقابة المحامين الفرعية بسوهاج بيانًا أعلنت فيه وقف المحامية احتياطيًا عن ممارسة المهنة وإحالتها إلى التحقيق التأديبي، مؤكدة أن القرار جاء على خلفية ما وصفته بممارسات وتصرفات منسوبة إليها، إلى جانب ما تنشره عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يمثل إساءة إلى الكيان النقابي واستقواءً على النقابة وزملائها.
وأكدت النقابة في بيانها أن الهدف من القرار هو الحفاظ على هيبة مهنة المحاماة وكرامتها، مشيرة إلى أن المحامي يجب أن يلتزم بالسلوك اللائق والمظهر الذي يتناسب مع طبيعة المهنة، وهو ما فتح الباب أمام جدل واسع بشأن إدراج "المظهر" ضمن مبررات القرار.
رواية المحامية
من جانبها، نفت لؤة بكري أن تكون قد ارتكبت أي مخالفة مهنية تستوجب العقوبة، مؤكدة أن الأزمة بدأت بسبب ملابسها وعدم ارتدائها الحجاب، وليس بسبب أدائها المهني داخل المحاكم.
وقالت، في تصريحات صحفية، إن مذكرة أُعدت ضدها تضمنت ملاحظات بشأن زيها، إلى جانب عدم ارتدائها الحجاب، رغم التزامها بارتداء ملابس رسمية أثناء مباشرة عملها داخل المحاكم.
وأضافت أن المقترحات التي طُرحت لإنهاء الأزمة تمحورت حول تغيير ملابسها، معتبرة أن الأمر تجاوز حدود الالتزام بالزي المهني إلى التدخل في اختياراتها الشخصية.
منع من حضور جلسة
وكشفت المحامية أنها تعرضت أيضًا لمنعها من دخول إحدى الجلسات العلنية، رغم وجودها لمباشرة عملها، مؤكدة أنها لم ترتكب أي تصرف يمس احترام المحكمة أو يخالف قواعدها.
كما ذكرت، في شكواها، أنها تعرضت لتعليقات ومواقف من بعض المحامين بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، معتبرة أن تلك المواقف لا علاقة لها بأدائها المهني.
اللجوء إلى المجلس القومي للمرأة
وأعلنت لؤة بكري تقدمها بشكوى إلى المجلس القومي للمرأة، طالبت خلالها بدعمها والتحقيق فيما تعرضت له، مؤكدة أنها فوجئت بصدور قرار وقفها عن العمل عقب لجوئها إلى المجلس.
وطالبت بضمان عدم تعرض أي محامية للتضييق بسبب مظهرها الشخصي، مع الالتزام بالقواعد المنظمة لمهنة المحاماة.
"محاكم تفتيش"
وفي منشورات عبر حسابها على موقع "فيس بوك"، صعّدت المحامية من لهجتها، ووصفت ما يحدث بأنه محاولة لإعادة إنتاج "محاكم التفتيش"، معتبرة أن البعض يحاسبها على قناعاتها ومظهرها الشخصي، وليس على مدى التزامها بالقانون أو كفاءتها المهنية.
ووجهت سؤالًا قالت فيه: "متى أصبح الحجاب أو المظهر الشخصي معيارًا للحكم على كفاءة المحامي؟"، مؤكدة أن الحرية الشخصية وحرية المعتقد حقوق يكفلها الدستور، ولا يجوز ربطها بالمساءلة المهنية.
نهاد أبو القمصان تدخل على الخط
الأزمة دفعت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان إلى انتقاد الإجراءات التي اتخذتها نقابة محامي سوهاج، معتبرة أن قانون المحاماة حدد الجهة المختصة بإصدار قرارات الوقف الاحتياطي، وهي هيئة مكتب النقابة العامة للمحامين، وليس النقابات الفرعية.
وقالت أبو القمصان إن القضية لا تتعلق بالاتفاق أو الاختلاف مع المحامية، وإنما بمدى التزام النقابة بالقانون، منتقدة استخدام تعبيرات مثل "المظهر" و"الاستقواء على النقابة" كأساس للمساءلة التأديبية، معتبرة أن قانون المحاماة لا ينص على مثل هذه المخالفات.
موقف النقابة العامة
وفي المقابل، أكدت النقابة العامة للمحامين أن التحقيق في الواقعة يتم عبر الجهات المختصة، وأن أي مساءلة تأديبية يجب أن تتم وفق الإجراءات التي ينظمها قانون المحاماة، مع الالتزام بالضمانات القانونية المقررة لأعضاء النقابة.





