أعلن عدد من المثقفين والحقوقيين والناشطات تضامنهم مع المحامية لؤة خلف، معربين عن رفضهم قرار إيقافها عن ممارسة مهنة المحاماة، ومعتبرين أن القرار يمثل، وفقًا لما جاء في بيانهم، استخدامًا للسلطة التأديبية لمعاقبة النساء اللاتي يطالبن بحقوقهن، بدلًا من حمايتهن من التمييز وضمان حقهن في العمل بكرامة.
وأكد الموقعون على البيان أن قضية لؤة خلف تتجاوز، من وجهة نظرهم، كونها واقعة فردية، لتطرح تساؤلات حول المعايير المستخدمة في تقييم مظهر النساء داخل المؤسسات المهنية، محذرين من استخدام توصيفات عامة، مثل "المظهر غير اللائق"، كأساس لاتخاذ إجراءات تأديبية.
وأشار البيان إلى أن لجوء المحامية إلى جهة وطنية مختصة لطلب الحماية من التمييز أعقبه اتخاذ إجراءات عقابية بحقها، معتبرًا أن ذلك يبعث برسالة سلبية إلى النساء اللاتي يسعين إلى المطالبة بحقوقهن أو اللجوء إلى الآليات القانونية المتاحة.
وشدد الموقعون على أن استقلال مهنة المحاماة لا يقتصر على حماية المحامين والمحاميات من التدخلات الخارجية، وإنما يشمل أيضًا، بحسب البيان، ضمان عدم التعسف أو التمييز داخل المؤسسات النقابية، مؤكدين أن نقابة المحامين مطالبة بحماية مبادئ العدالة والمساواة واحترام الحقوق والحريات.
واعتبر البيان أن ما تعرضت له لؤة خلف يأتي، وفقًا لرؤية الموقعين، في إطار ممارسات تفرض على النساء معايير أخلاقية وسلوكية ومظهرية لا تُطبق بالقدر ذاته على الرجال، وهو ما وصفوه بالتمييز الذي يؤثر في مشاركة المرأة في المجال العام وفي مختلف المهن، وعلى رأسها مهنة المحاماة.
واختتم الموقعون بيانهم بالدعوة إلى وقف ما وصفوه بمظاهر الوصاية والتمييز ضد النساء داخل المؤسسات المهنية، مطالبين بضمان بيئة عمل قائمة على المساواة واحترام الحقوق، ومؤكدين تضامنهم الكامل مع المحامية لؤة خلف.





