محرر الاقباط متحدون
أثارت أزمة المحامية لؤة خلف بكري، المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم لؤة خلف بكري، جدلًا واسعًا داخل الأوساط القانونية وعلى منصات التواصل، بعد قرار نقابة المحامين الفرعية بسوهاج وقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة وإحالتها إلى التأديب، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول أسباب القرار .
البداية
بدأت الأمر بإصدار نقابة المحامين الفرعية بسوهاج بيانًا قالت فيه : في إطار حرص نقابة محامين سوهاج الفرعية على الارتقاء بمهنة المحاماة ورفع شأن المحامين، فقد دأب مجلس نقابة محامين سوهاج نقيبًا وأعضاءً على السعي الدؤوب للحفاظ على هيبة وكرامة المهنة والمشتغلين بها، وفي إطار ذلك فإن النقابة حريصة كل الحرص على أن يكون الزملاء والزميلات المحامون والمحاميات يؤدون عملهم على النحو اللائق بمهنة المحاماة سلوكًا ومظهرًا.
وفي إطار متابعته ورصد هذه الأمور فقد صدر قرار بوقف الأستاذة لؤه خلف بكري عثمان المحامية عن مزاولة المهنة احتياطيًا لحين الفصل في الدعوى التأديبية، نظرًا لممارساتها على صفحات التواصل الاجتماعي والاستقواء على النقابة وزملائها بمهن أخرى وكذا ما تعلق من ارتكابها مخالفات لقانون المحاماة.
ويشدد مجلس النقابة على أن يجب على السادة أعضاء الجمعية العمومية الالتزام بأخلاقيات وآداب المهنة سواء إبان ممارسة العمل أو على المستوى الشخصي.وأن مجلس النقابة لن يتوانى في اتخاذ أي إجراء ضد من يخالف ذلك احترامًا لقدسية وكرامة رسالة المحاماة، وجاء بتوقيع نقيب المحامين الأستاذ أحمد حلمي الشريف
رواية المحامية
من جانبها، نفت لؤة بكري أن تكون قد ارتكبت أي مخالفة مهنية تستوجب العقوبة، مؤكدة أن الأزمة بدأت بسبب مظرها وملابسها وليس بسبب أدائها المهني داخل المحاكم، حسب ما نشرته على صفحتها الشخصية.
وقالت، على صفحتها الشخصية إن مذكرة أُعدت ضدها تضمنت ملاحظات بشأن زيها، رغم التزامها بارتداء ملابس رسمية أثناء مباشرة عملها داخل المحاكم، وأعلنت لؤة بكري تقدمها باستغاثة - نشرت على صفحتها –إلى المجلس القومي للمرأة، طالبت خلالها بدعمها والتحقيق فيما تعرضت له، مؤكدة أنها فوجئت بصدور قرار وقفها عن العمل عقب لجوئها إلى المجلس.
رد: نقابة المحامين تنفي الوقف بسبب الملابس
نفت نقابة المحامين الفرعية بسوهاج صحة ما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقف المحامية لؤة خلف عن مزاولة المهنة بسبب عدم ارتدائها الحجاب، مؤكدة أن القرار لا يرتبط بأي مظهر شخصي أو معتقد، وإنما جاء على خلفية إجراءات تأديبية تتعلق بمخالفات مهنية
.
وقال الدكتور علي الأمير علام، عضو مجلس نقابة محامي سوهاج ورئيس لجنة الحقوق والحريات، إن الادعاءات التي ربطت قرار الوقف بعدم ارتداء الحجاب “عارية تمامًا من الصحة”، مؤكدًا أن الشرع الإسلامي والدستور والقانون يكفلون حرية العقيدة، ولا يمكن إيقاف أي محامية بسبب ارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه.
وأوضح علام أن نقابة سوهاج لم تصدر بنفسها قرار الوقف النهائي، وإنما باشرت التحقيق بعد تلقي شكوى موقعة من عدد من المحامين، ثم أحالت الملف إلى النقابة العامة للمحامين باعتبارها الجهة المختصة بإصدار قرار الوقف
وأضاف أن أسباب القرار موثقة في التحقيقات والشكوى الموجودة بمقر النقابة، مشيرًا إلى أن بعض الاتهامات المنسوبة للمحامية لا تصلح للنشر أو التداول عبر وسائل الإعلام، داعيًا من يرغب في معرفة الحقيقة إلى الاطلاع على أوراق التحقيق وفق الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن المحامية لؤة خلف مقيدة بجداول نقابة محامي سوهاج منذ نحو ستة أشهر، مطالبًا وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بتحري الدقة وعدم تداول معلومات غير موثقة.أكد عضو مجلس النقابة أن هناك عددًا من المحاميات غير المحجبات يمارسن عملهن بصورة طبيعية داخل نقابة سوهاج، دون تعرضهن لأي إجراءات، بما ينفي بشكل قاطع وجود علاقة بين قرار الوقف ومسألة الحجاب.
مطالب بالتحقيق
وانتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان الإجراءات التي اتخذت ضد المحامية، معتبرة أن قانون المحاماة حدد الجهة المختصة بإصدار قرارات الوقف الاحتياطي، وهي هيئة مكتب النقابة العامة للمحامين، وليس النقابات الفرعية حسب ما نشرته على صفحتها.
وقالت أبو القمصان إن القضية لا تتعلق بالاتفاق أو الاختلاف مع المحامية، وإنما بمدى التزام النقابة بالقانون، منتقدة استخدام تعبيرات مثل "المظهر" و"الاستقواء على النقابة" كأساس للمساءلة التأديبية، معتبرة أن قانون المحاماة لا ينص على مثل هذه المخالفات.






