محرر الأقباط متحدون
صلى صباح اليوم نيافة الحبر الجليل الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها، القداس الإلهي بكنيسة القديس مار مرقس والأنبا شنودة رئيس المتوحدين بمدينة ١٥ مايو، بمشاركة كهنة الكنيسة، وخورس الشمامسة، وجمع غفير من شعب الكنيسة.

وتأتي زيارة نيافته الرعوية تزامناً مع احتفالات الكنيسة بعيد نياحة شفيعها القديس العظيم الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، وختاماً للنهضة الروحية التي أقيمت احتفاءً بهذه المناسبة، والتي شهدت مشاركة نخبة من الآباء الكهنة الأجلاء في إلقاء العظات اليومية.

وخلال القداس الإلهي، ألقى نيافة الأنبا ميخائيل عظة روحية حملت عنوان "القداسة حياة ودعوة"، ركّز نيافته خلالها على النقاط التالية:
• أكد نيافته أن القداسة ليست حكراً على فئة محددة، بل نحن جميعاً مدعوون إليها: "مَدْعُوِّينَ قِدِّيسِينَ" (رو ١: ٧).

• أشار نيافته إلى أن من يطلب القداسة عليه سلوك طريق الاتضاع والخدمة الباذلة: "فَيَكُونُ آخِرَ الْكُلِّ وَخَادِمًا لِلْكُلِّ" (مر ٩: ٣٥).

• أوضح كذلك أن القديسين يعيشون معنا في هذا العالم لكن بطريقة مختلفة، فهم بمثابة "شطار" عرفوا كيف يقتنوا ملكوت السموات، ومن سيرة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين نتعلم القيمة الحقيقية للمجد الروحي الذي نحياه.

• شدد نيافته على أهمية قبول الآخر كشرط للقداسة مستشهداً بآية: "وَمَنْ قَبِلَ وَلَدًا وَاحِدًا مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي" (مت ١٨: ٥)، موضحاً أن العطاء لا يقتصر على الماديات، بل يمتد لكل ما يريح النفس كقول الكتاب المقدس "وَمَنْ سَقَى أَحَدَ.. كَأْسَ مَاءٍ.. لَا يُضِيعُ أَجْرَهُ " (مت ١٠: ٤٢)، وهو ما يترجم عملياً في الابتسامة، والكلمة الطيبة، ومشاركة الآخرين مشاعرهم.

وفي ختام الزيارة الرعوية، قدم نيافته هدايا تذكارية للمواظبين على حضور الصلوات والفعاليات طوال فترة النهضة الروحية تشجيعاً لهم.