أكرم ألفى
دخل المغرب مرحلة ذهبية للانتعاش الاقتصادي بسبب تباطؤ النمو السكاني وارتفاع نسبة الشباب من السكان.. فرصة ينقصها فقط الاهتمام بالتعليم الجامعي الذي قد يدفع تطويره انتقال المغرب رسمياً إلى البلدان متوسطة الدخل عالمياً ويخرجها نهائياً من دائرة البلدان الفقيرة.
المغرب التي يبلغ سكانها اليوم نحو 37 مليون نسمة (36.8 وفقا لاحصاء 2024) ينمو سكانياً بنحو 0.7% سنوياً، وانخفض به معدل الخصوبة إلى أقل من 1.8 طفل لكل سيدة وارتفع فيه نسبة الشباب عن 35% من السكان إلى جانب أن سكان المدن بلغ أكثر من 75% من السكان.
إن المغرب اليوم في وضع سكاني يطلق عليه "الوضع المثالي" للنمو الاقتصادي والانتعاش أو بالتعبير الاقتصادي مرحلة "الهبة الديموجرافية" ويزيد من الفرص هو ارتفاع عدد الشباب المغاربة في الخارج وهو ما يدفع لنمو التحويلات من الخارج
إن عدد المواليد في المغرب حالياً لا يزيد عن 600 ألف طفل في العام مقابل 800 ألف قبل 15 عاماً فقط.. إن هذا التراجع في عدد المواليد يمنح المغرب فرصة ذهبية لتطوير التعليم الابتدائي والاعدادي مع تقلص عدد الطلاب المنخرطين في التعليم سنوياً، وهي الفرصة التي ستظهر بوضوح في الجامعات المغربية..
المغرب أمام فرصة سكانية ذهبية ونادرة لن تستمر أكثر من 15 عاماً..ففي عام 2040 سيدأ معدل النمو السكاني يقترب من معدل أقل من 0.35 وصولاً إلى بدء الانكماش قبل 2060، بالتوازي فإنه بعد 15 عاماً سيرتفع نسبة كبار السن فوق 65 عاماً إلى أكثر من 20% (الوضع الأوروبي الراهن)..
وهو ما سيدفع إلى ارتفاع تكلفة الخدمات الاجتماعية وتراجع الضرائب وتراجع القوى البشرية العاملة وهو ما يتطلب استثمار كثيف في القوة البشرية اليوم حتى يمكن رفع الانتاجية لمستوى كبير قبل غروب شمس "الهبة الديموجرافية" ليتمكن المغرب من دخول نادي الدول الغنية قبل أنتهاء هذه الفرصة.





