كتب - محرر الاقباط متحدون
 أمرت حكومة ولاية ماهاراشترا الهندية بإجراء تدقيق شامل ومحدد المدة على مستوى الولاية لقطع الأراضي المملوكة للكنائس والمنظمات التبشيرية المسيحية لتحديد التعديات غير القانونية، وسندات ملكية الأراضي المتنازع عليها، وعمليات النقل غير المصرح بها التي يعود تاريخها إلى الحقبة البريطانية.
 
أعلن وزير الإيرادات في ولاية ماهاراشترا، تشاندراشيخار باوانكول، في الجمعية التشريعية للولاية، أن قرار إجراء التدقيق جاء بعد اكتشاف عملية احتيال مزعومة بقيمة 3 مليارات روبية هندية (31 مليون دولار) تتعلق بالأراضي من قبل منظمة مسيحية في منطقة ناشيك بالولاية.
 
وعلى هذا النحو، ستقوم لجان رفيعة المستوى بفحص جميع سجلات الأراضي الخاصة بالمنظمات والكنائس المسيحية، بما في ذلك العقارات المخصصة للأغراض الخيرية مثل المدارس والمستشفيات، في غضون ثلاثة أشهر وتقديم تقرير تدقيق إلى الحكومة.
 
وفقا لمنظمة التضامن المسيحي الدولية،  هذه المراجعة الشاملة قد زادت من مخاوف المجتمعات المسيحية.
 
فقد ربط ممثلو المسيحيين توقيت التدقيق بمناخ أوسع من الترهيب، مثل تعطيل اجتماعات الصلاة من قبل جماعات يمينية، وخطابات الكراهية، وغيرها، وهي أمور تتزايد في ولاية ماهاراشترا.
 
قال قادة مسيحيون إن عملية التدقيق تتزامن مع موافقة ولاية ماهاراشترا على مشروع قانون حرية الدين المثير للجدل (قانون مناهض للتحول الديني) في مارس من هذا العام، مما زاد من المخاوف من ممارسة ضغوط منهجية على الأقليات الدينية في الولاية.
 
يأتي أمر التدقيق أيضاً في ظلّ ردود فعل مجتمعية غاضبة ضدّ الفظائع المرتكبة بحقّ المسيحيين. ومؤخراً، تواصلت وفود مسيحية، تحت راية جماعات مثل "مومباي من أجل السلام"، بشكل فعّال مع مفوض شرطة مومباي، مطالبةً بالحماية من المضايقات المستمرة وحملات التضليل الإعلامي.
 
 
صرحت حكومة ولاية ماهاراشترا بأن المنظمات التي تحمل ألقاباً قانونية سارية لن تتعرض للعقاب، ولكن أي تعديات أو انتهاكات يتم العثور عليها ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات حكومية.
 
إذا تم بالفعل تطوير الأراضي المتنازع عليها أو تخصيصها للبنية التحتية العامة، فإن الدولة تخطط للتشاور مع إدارتها القانونية لتحديد الخطوات التالية.
 
ستُراجع عملية التدقيق سجلات الأراضي وعقود الإيجار ونقل الملكية التي تعود إلى الحقبة البريطانية، وذلك للكشف عن التعديات غير القانونية أو النزاعات على الملكية. والهدف المعلن للدولة هو استعادة الأراضي أو معالجة المخالفات المتعلقة بالأراضي التي كانت مخصصة في الأصل لأغراض خيرية، مثل المدارس والمستشفيات.
 
لكن سلطات الإيرادات استهدفت بالفعل مباني الكنائس والممتلكات غير المرخصة في منطقتي دهولي وناندوربار في ولاية ماهاراشترا لهدمها.
 
يخشى القادة المسيحيون أن يستمر هذا الاتجاه في أجزاء أخرى من الولاية تحت ستار التدقيق.
 
يخشى القادة المسيحيون في الولايات الأخرى التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) القومي الهندوسي أيضاً من إمكانية إصدار أمر تدقيق مماثل وتكراره في ولاياتهم.