(الأب ماوْريتسِيو غُرونْكِي
د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)
مُقدّمة
في هذه المقالة الموجزة، نتناول معًا قضيّةً معاصرة وخطيرة فيما يتعلّق بنعمة "الخلاص" الذي ينادي به الإيمانُ المسيحيّ؛ وهي بالتحديد "شُموليّة يسوعَ المخلِّص الفريدة".
 
وبكلماتٍ أخرى أكثر وضوحًا، إنّ التساؤلات المطروحة في هذه المقالة هي التالية: هَل لا خلاصَ بأحدٍ غير يسوع المسيح؟ وهَل يوجد خلاصٌ خارج الكنيسة المسيحيّة بوجهٍ عامّ؟ وهَل ثمّة خلاصٌ في الأديان الأخرى لأتْباعها؟ وما هي العلاقة القائمة بين يسوع المسيح المخلِّص والأديان الأخرى؟ وما هو موقف الكنيسة الكاثوليكيّة وتعليمها الرسميّ بشأن قضيّة "خلاص غير المسيحيّين"؟
 
لا شكّ أنّ معضلة "خلاص غير المسيحيّين" و"الحوار بين الأديان"، لهي واحدةٌ من القضايا المهمّة والملحّة. ولإيجاد إجاباتٍ –بشكلٍ مبدئيّ وموجز– عن هذه التساؤلات المعقدّة السابقة، سنتبع هذا النسق أو هذه الهيكليّة من حيث محاور مضمون هذه المقالة:
 
 1. طَرْح القضيّة أو يسوع المسيح المخلِّص والأديان الأخرى؛ 
 
 2. المواقف الثيولوجيّة حول قضيّة الخلاص المسيحيّ والأديان غير المسيحيّة؛ 
 
 3. تعليم المجمع الفاتيكانيّ الثاني حول "شُموليّة يسوعَ المخلِّص الفريدة"؛ 
 
 4. تعليم الكنيسة الرسميّ اللاحق للمجمع الفاتيكانيّ الثاني حول "شُموليّة يسوعَ المخلِّص الفريدة"؛ 
 
 5. ما بين تعليم الكنيسة الرسميّ وممارسة الحوار مع الأديان الأخرى.
 
[مقالةٌ نُشِرت في مجلّة "صديق الكاهن"، السنة السادسة والستون، العدد الثالث (يوليو/تموز) لعام 2026، ص 37-44]
 
وجزيل الشكر للقائمين على المجلّة