محرر الأقباط متحدون
في مشهد يجسد روح التضامن والخدمة، سارع إكليريكيو أبرشية بيتاري في فنزويلا إلى التوجه نحو المناطق الأكثر تضررًا من الزلزال المدمر، للمشاركة في تقديم الدعم الإنساني والروحي للأسر المنكوبة، مؤكدين أن حضور الكنيسة إلى جانب المتألمين لا يقل أهمية عن المساعدات المادية.

وتوجه الإكليريكيون إلى منطقة لا غوايرا بعد وقت قصير من وقوع الكارثة، حيث شاركوا في توزيع المواد الغذائية والملابس والأدوية والفرشات، إلى جانب مرافقة العائلات التي فقدت منازلها أو كانت تبحث عن ذويها تحت الأنقاض، مقدمين الدعم النفسي والروحي للمتضررين.

وقال الإكليريكي جرمان خيمينيز، الذي يستعد لنيل السيامة الكهنوتية، إن أكثر ما يحتاجه الناس في مثل هذه الظروف هو أن يشعروا بأن الكنيسة تقف إلى جانبهم، مضيفًا: «المهمة ليست أن نفعل، بل أن نكون. يكفي أحيانًا أن نصغي، أو نعانق، أو نبتسم، ليدرك الناس أن الله لم يتركهم». وأشار إلى أن المتضررين ينظرون إليهم باعتبارهم ممثلين للكنيسة ورسالتها، رغم أنهم لم ينالوا الكهنوت بعد.

وأوضح خيمينيز أن الزلزال كشف عن روح التضامن بين أبناء فنزويلا، حيث بادر الجيران إلى مساعدة بعضهم البعض منذ اللحظات الأولى، معتبرًا أن هذا التكاتف يمثل علامة رجاء وسط الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي السياق ذاته، ترأس رئيس أساقفة كاراكاس، المطران راؤول بيورد، قداس إرسال للإكليريكيين مع انتهاء العام الدراسي، قبل توجههم إلى المناطق المنكوبة لاكتساب خبرة رعوية ميدانية، مؤكدًا أن التنشئة الكهنوتية لا تكتمل بالدراسة الأكاديمية وحدها، بل تحتاج إلى الاحتكاك المباشر بآلام الناس وخدمتهم، وهو ما وصفه بـ"اللاهوت الحي".

واختتم جرمان خيمينيز حديثه بالصلاة من أجل فنزويلا، راجيًا أن يمنح الله البلاد رحمته وسط المحنة، وأن يعم السلام والطمأنينة، ويظل حضوره سندًا للشعب في مواجهة هذه الظروف.