محرر الأقباط متحدون
قدم الدكتور يوسف بطرس غالي قراءة شاملة للتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن النظام الاقتصادي الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية يمر بأكبر أزمة في تاريخه، وأن العالم لم يعد يعمل وفق القواعد التي استقرت لعقود طويلة.

وقال وزير المالية الأسبق إن الاقتصاد العالمي "اصطدم بالحائط"، موضحًا أن الأزمات المتلاحقة بداية من جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى تصاعد السياسات الحمائية وفرض الرسوم الجمركية، أدت إلى اهتزاز النظام التجاري العالمي وتراجع دور المؤسسات الدولية التي كانت تدير الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين ستفرض واقعًا جديدًا على جميع الدول، مشيرًا إلى أن الصين ستسعى إلى تصدير إنتاجها الضخم إلى مختلف الأسواق للحفاظ على معدلات نموها، وهو ما يتطلب من الدول النامية، وفي مقدمتها مصر، وضع سياسات متوازنة تحمي الصناعة المحلية دون الإضرار بقدرة المصدرين على المنافسة.

وأوضح غالي أن التحدي الحقيقي أمام الحكومة المصرية يتمثل في تحقيق توازن بين حماية السوق المحلية وتشجيع الصادرات، مؤكدًا أن القطاع القادر على قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة هو قطاع السلع القابلة للتبادل التجاري، لأنه الأكثر قدرة على خلق فرص العمل وزيادة معدلات النمو، داعيًا إلى إزالة العقبات الإدارية أمام القطاع الخاص حتى يتمكن من القيام بهذا الدور بكفاءة.