أكرم ألفى
هل تتوقع أن يقبل الشباب على شراء ألبوم جديد لعمرو دياب أو أنغام من المحلات؟ الإجابة بالطبع ستكون بالنفي القاطع، مع انتشار التطبيقات التي أصبحت تهيمن على سوق تداول الأغاني في مصر. ولكن تقريرًا على موقع T2 Online قد يدفع إلى تغيير وجهة نظرك، وربما يغيّر أيضًا وجهة نظر منظمي الحفلات ووكلاء كبار المغنين في مصر.

في تقرير بعنوان K-pop وزيادة إقبال جيل "زد" على شراء الأقراص المدمجة (CD) في أميركا

تحدث التقرير عن أنه خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 تم بيع 16.3 مليون قرص مدمج للأغاني في الولايات المتحدة، في ظاهرة لافتة للغاية، في ظل توقع كثيرين اختفاء الأقراص المدمجة مع انتشار تطبيقات الموسيقى والأغاني.

فلماذا عادت الـ"سي دي"؟ يشير المقال إلى سببين رئيسيين هما: جيل زد، وموسيقى K-pop

وموسيقى  K-popلمن لا يعرفها من أبناء جيلي، هي اختصار لـ"البوب الكوري"، وهو نوع موسيقي نشأ في كوريا الجنوبية، يتميز بمزيج من موسيقى البوب والهيب هوب، وتُعد فرقة BTS أشهر فرق الكيبوب في العالم.

فما علاقة جيل زد وموسيقى الكيبوب بعودة الـ"سي دي"؟ 
الإجابة هي أنه بالنسبة للكثير من الشباب، لم يعد القرص المدمج مجرد وسيلة للاستماع إلى الموسيقى، بل أصبح قطعة يمكن جمعها والاحتفاظ بها، تشبه الكتب. وهنا لعبت فرق الكيبوب دورًا رئيسيًا في هذا الاتجاه، لأنها تقدم ألبومات تحتوي على بطاقات وصور وكتيبات وملصقات، إلى جانب إصدار الألبوم بأغلفة متعددة. وهنا يتجه شباب جيل زد إلى شراء الألبوم للاحتفاظ بالصور والكتيبات، إلى جانب الإحساس باقتناء النسخة الأصلية المادية للألبوم كتذكار.

والمفارقة أن أغلب شباب جيل زد الذين يشترون الـ"سي دي" ليست لديهم مشغلات للأقراص المدمجة من الأساس، فهو شراء من أجل الذكرى، مثل شراء قمصان لاعبي كرة القدم لتصبح جزءًا من غرفهم أو من مقتنياتهم.

ويشير التقرير بوضوح إلى ارتفاع قياسي في شراء الأقراص المدمجة خلال السنوات الأخيرة، وأن أغلب الطلب يأتي من شباب جيل زد، وأن هذا السوق يشهد انتعاشًا غير مسبوق، في ظل رغبة متزايدة لدى هذا الجيل في امتلاك شيء ملموس؛ فهم يشترون الألبومات كتذكار. فما يحدث ليس عودة إلى التسعينيات، فالتطبيقات ستظل مهيمنة على سوق الاستماع، ولكنه أسلوب جديد للبحث عن الذكريات لدى هذا الجيل، خاصة أبناء الطبقة الوسطى.

وحتى لا يذهب الكلام هباءً منثورًا، ربما يقترح زميل من صحفيي الفن على أحد الفنانين المصريين أن يجرب طرح ألبوم "سي دي" مرفقًا بصورة أو بطاقة تحمل توقيعه في حفل كبير، لنعرف هل يسير شباب مصر على الطريق نفسه. وربما نشاهد الشباب يندفعون إلى شراء الألبومات المرفقة بتذكار، لتكون بداية لعودة سوق "السي دي" في مصر على طريق الذكريات.