·  الأنبا بيمن ينهي الجدل: قرار سحب الهواتف لم يكن موجهًا إلى ممثلي الكنائس، بل شمل جميع الحضور، ولا توجد أي أزمة مع المحافظة.
 
·  انسحاب ممثلي الكنائس جاء بسبب وجود بيانات وملفات جميع الكنائس على الهواتف المحمولة، وضرورة الاستعانة بها أثناء المناقشات.
·  ممثل الكنيسة أكد أنه لم يكن هناك أي تعنت أو تحدٍّ للسيد المحافظ، وأن القرار جاء بشكل مفاجئ، ولم تكن بحوزته أي بيانات سوى الموجودة على الهاتف.
 
·  نيافة الأنبا بيمن: السيد المحافظ زارني للاطمئنان على صحتي، ونُقدِّر جهوده وتدخله لحل جميع القضايا.
 
·  أوجّه رسالة محبة إلى أبنائي وإلى وسائل الإعلام، بضرورة التوقف عن مناقشة هذه المسألة، لأنها كانت مجرد سوء فهم، وقد تم توضيحها.


نادر شكري
زار مساء أمس اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، الأنبا بيمن، مطران إيبارشية نقادة وقوص ورئيس دير رئيس الملائكة ميخائيل ببرية الأساس، للاطمئنان على صحة نيافته عقب تعرضه لوعكة صحية، وذلك في إطار المحبة والترابط المجتمعي بين الكنيسة وقيادات الدولة.

وخلال اللقاء، تم التطرق إلى ما نُشر حول "قضية طلب سحب الهواتف المحمولة من ممثلي الكنائس" قبل اجتماع لجنة تقنين الكنائس برئاسة السيد المحافظ، مع توضيح الصورة كاملة، وكان نيافة الأنبا بيمن، نظرًا لظروفه الصحية، بعيدًا عن وسائل الإعلام أو أي قضايا أخرى، استجابةً لنصيحة الأطباء. إلا أنه فوجئ بتلقي عدد من الاتصالات والاستفسارات من أبناء الكنيسة حول حقيقة ما أُثير بشأن طلب سحب الهواتف من ممثلي الكنائس.

وعلى إثر ذلك، قام نيافته اليوم ببث كلمة عبر مقطع فيديو لتوضيح الأمور والحقائق دون مجاملة، وقال: إنه نظرًا لظروفه الصحية كان في فترة راحة، لكنه تلقى اتصالات حول هذا الأمر، وأضاف: "إن أطراف الموضوع هم السادة المسؤولون بمحافظة قنا، والطرف الثاني ممثلو الكنائس لمتابعة ملف تقنين الكنائس".

القرار لم يكن موجهًا ضد الكنائس
وأضاف نيافته أنه قام باستدعاء المحامي الممثل للكنيسة الأرثوذكسية في اجتماع اللجنة لسؤاله بناءً على ما نُشر. وتابع أن المحامي أكد أنه لم ينشر شيئًا عن تفاصيل الاجتماع على صفحته، وأن ما حدث لم يكن موجهًا ضد ممثلي الكنائس فقط، بل شمل أيضًا رؤساء الأحياء والحماية المدنية وآخرين من أعضاء الاجتماع، وأن الأمر كان عامًا للجميع، وليس المقصود به ممثلو الكنائس، وهو ما أكده ممثل الكنيسة.

الهواتف كانت ضرورية لمناقشة ملفات التقنين
وتابع نيافته أن ممثل الكنيسة  أكد له " أنه لم يتحدَّ السيد المحافظ، ولم يكن الهدف من موقفه التصعيد، وإنما كان الأمر يتعلق بأن جميع بيانات تقنين الكنائس والملفات والأوراق مخزنة على الهواتف المحمولة، وبالتالي لا يمكن مناقشة بعض الأمور إلا من خلال هذه الملفات الموجودة على الهواتف. وأضاف أنه لم يتم إخطارهم مسبقًا بقرار منع الهواتف حتى يتسنى لهم طباعة المستندات، كما أن جميع الاجتماعات السابقة كانت تُناقش فيها الملفات من خلال الهواتف، لأنه لا يستطيع الإلمام بجميع المناطق، إذ يتابع جميع إيبارشيات قنا، وليس إيبارشية نقادة فقط.

وأشار إلى أن ممثل الكنيسة أخبره بأنه تمسك بوجود الهاتف لهذه الأسباب، لا سيما أن هذا كان أول اجتماع مع المحافظ الجديد، وأن قرار منع الهواتف اتُّخذ في لحظته، وشهد انفعالًا من بعض القائمين على الاجتماع، وهو ما قابله انفعال من ممثلي الكنائس كرد فعل، وليس على سبيل التحدي، خاصة أن العلاقات مع السيد المحافظ طيبة، وقد سبق أن استقبله وهنأه بمناسبة تعيينه محافظًا لقنا، ويكن له كل التقدير.

الأنبا بيمن: لا توجد أي أزمة مع محافظ قنا
وأشار نيافته في كلمته ( إلى أنه قام ببث هذه الكلمة لإزالة أي سوء فهم أو تعنت أو إشكالية بشأن ما حدث مع السيد المحافظ، مؤكدًا أنه لا توجد أي شبهة تعنت أو تحدٍ، وأن العلاقات مع السيد المحافظ طيبة، ولم يتأخر يومًا عن الاستجابة لأي مطالب تخص الجميع، ومنها الكنيسة، وذلك في إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الداعمة للمواطنة.

ووجه نيافته الشكر إلى اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، لاتصاله به وزيارته أمس بمقر المطرانية للاطمئنان على صحته، موضحًا أن سيادته قام بالاستفسار عن جميع القضايا والموضوعات، واستمع إلى وجهة النظر، وأبدى استعداده للتعاون في أي شيء ، وجميع رؤساء المدن والقيادات الأمنية، في إطار المحبة والتفاهم المعتاد بينهم.

وأضاف: "هذا ما نريد توضيحه لكل وسائل الإعلام، فأنا أقول كلمة الحق أمام الهيكل المقدس، والواقع يشهد بذلك، ونحن نحتفل بالقديس الأنبا بسنتاؤس اللابس الروح، في هذه الأيام الذي يشهد توافد الآلاف من الزائرين وسط جهود المحافظة والأجهزة الأمنية في التنظيم والمساعدة لخروج الاحتفالات بأفضل شكل.

دعوة لوقف التصعيد وإنهاء الجدل
وطالب نيافة الأنبا بيمن، في رسالة محبة إلى أبنائه وإلى الجميع، بوقف التصعيد في أزمة الهواتف وعدم شخصنة الأمر، سواء تجاه السيد المحافظ أو ممثل الكنائس في لجنة التقنين.وأشار إلى أن اجتماع لجنة التقنين بالمحافظة هو اجتماع توضيحي وليس لاتخاذ القرارات، لأن القرارات تصدر من اللجنة الرئيسية بالقاهرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، بينما تقوم المحافظة بتنفيذها بالتنسيق وترتيب الأمور والاستماع إلى التحديات.

وأكد نيافته أن الموضوع تم تصعيده بصورة كبيرة، وكان من الضروري توضيح الحقيقة لإزالة أي سوء فهم، معربًا عن تقديره لكل المحبين للكنيسة، ومؤكدًا أنهم يقدرون هذا التوضيح الذي يقدمه من أمام الهيكل المقدس، داعيًا الله أن يحفظ قداسة البابا وجميع قيادات الدولة والمسؤولين. ويحفظ الله مصر.