بقلم: حمدي رزق
صورة الشيخ "  محمد الطيب " ، شقيق الإمام الأكبر الدكتور " أحمد الطيب " شيخ الأزهر الشريف ، يعود نيافة الأنبا " بيمن" ، مطران نقادة وقوص، بدير رئيس الملائكة ميخائيل، للاطمئنان على حالته الصحية.. صورة مصرية مفعمة بالمحبة ، بألف مقال مما تكتبون .

وزيادة في المحبة، تواصل الإمام الأكبر الدكتور " أحمد الطيب " مع نيافة الأنبا " بيمن "  في حضور شقيقه الأكبر الشيخ محمد الطيب، للاطمئنان على صحته، وتمنيات بالشفاء العاجل..

والتحية بأحسن منها، مغتبطًا أعرب نيافة الأنبا " بيمن " عن محبته وشكره للإمام الطيب وشقيقه الأكبر، مثمنًا محبتهما، المحبة شجرة أصلها الزيارة، وكما يعلمنا المعلم جبران خليل جبران: «إن صديقك هو كفاية حاجتك، هو حقلك الذي تزرعه بالمحبة.. وتحصده بالشكر».

لو تعلمون مكانة الشيخ " محمد الطيب " في قلب الإمام الأكبر، وفي قلوب أهله في القُرنة وقرى غرب النيل في الأقصر، لعلمتم قدر محبة الإمام " الطيب " لنيافة الأنبا " بيمن " رمزيةً لمحبته لعموم أقباط مصر، وفي محبته تُروى الأحاديث، ومنطوقه في المحبة من هدي رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم: «ما يَكُنْ عندي من خيرٍ فلن أَدَّخِرَهُ عنكم».

وحديث المكانة ينسحب على مكانة نيافة الأنبا " بيمن " في أهله، يُعد من أبرز الشخصيات القيادية الروحية والمؤثرة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، نموذج حي ومثال نابض بالمحبة ، المحبة تمشي على قدمين، وينثر محبته كالورود اليانعة في محيطه الرعوي، و«الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف».
الزيارة الطيبة من الطيبين للأنبا الطيب، ما نسميه اصطلاحا " فقه المواطنة الشعبية" ، ليست زيارة بروتوكولية تحتمها المناسبات الدينية، ولكنها زيارة قلبية، صورة الأنبا بيمن والشيخ محمد الطيب تقول الكثير، وما في القلب من محبة الكثير، والمحبة لله، والله محبة.

الصورة التي تجمع الطيبين، لا تخطئها عين مراقب عن كثب لتجلي المواطنة في يوميات هذا الشعب الطيب، لا تسألن عن السبب، وهل يُسأل محب عن المحبة؟ صورة تضاف إلى ألبوم صور المحبة، وأن تعدوا صور المحبة لا تحصوها.

صورة بألف مما تعدون، صورة تقول إن المحبة ساكنة تحت الجلد، تحديدًا في قلب الطيبين، ليتكم تفقهون فقه المحبة الذي جافاه قساة القلوب.
تجلي هذه الصور الطيبة في «الأقصر» يمحق صورًا مفبركة تتحدث بها منصات إلكترونية كاذبة، في الفضاء الإلكتروني ، ربنا ابتلانا ببشر يقتاتون الكراهية، ويصدرون الجفوة، ويظلمون ذوي القربى، ويطالعون في كتاب فقه الكراهية.

غسيل الوجوه بماء المحبة، والصلاة في محراب التسامح، المصري الطيب لم يعرف تمييزًا حتى في الأسماء، كانت الأسماء مشتركة، وكانت البيوت متلاصقة، والجار للجار حتى سابع جار، مودة ورحمة وإيثارًا.

مرت عقود الكراهية طويلة كئيبة، كنا نتشوق لنسيم المحبة يجمع بين الأحباب، اللمة والعشرة وطيب الناس، هبت علينا رياح الهبوب تلفح الوجوه بفتاوى متفجرة، تم إبطالها، والتوقي منها، لقاح المحبة كان فعالًا في صد فيروسات الكراهية المتحورة، إخوانًا وسلفيين، وقانا الله منهم أجمعين.
نقلا عن المصري اليوم