محرر الأقباط متحدون
شهدت إحدى قرى محافظة دمياط واقعة قتل مأساوية، راح ضحيتها سيدة وطفلتها الرضيعة، شنقاً على يد الزوج والأب، الذي أقدم لاحقاً على الانتحار عقب ارتكاب جريمته البشعة. القصة، التي ترويها "جرائم عش الزوجية" استناداً إلى تحريات رسمية ومصادر متعددة، تعود وقائعها إلى عام 2024.

اكتشاف الجريمة
اكتشف أهالي القرية جثماني السيدة ورضيعتها معلقين داخل منزل الأسرة، بعد مرور أيام على وقوع الجريمة. وفي الوقت ذاته، عُثر على الزوج "ه. س" البالغ من العمر 45 عاماً في حالة صحية بالغة الخطورة، فنُقل على الفور إلى مستشفى كفر سعد المركزي، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل ولفظ أنفاسه الأخيرة.

دافع الجريمة: الرغبة في إنجاب ذكور
كشف خال الضحية أن الخلافات بين الزوجين تصاعدت عقب إنجاب الزوجة لطفلتها الثالثة "ل. ه"، بسبب إصرار الزوج على إنجاب الذكور، في حين أنجبت له زوجته ثلاث بنات فقط.

خلاف على بيع المنزل يشعل فتيل الجريمة
تصاعدت الأزمة الأسرية حين قرر الزوج بيع كل ممتلكاته، بما فيها منزل الأسرة، وهو ما رفضته الزوجة "ب. م" (33 عاماً) بشدة. هذا الخلاف، بحسب الروايات، كان الشرارة التي دفعت الزوج لارتكاب جريمته.

الابنة الكبرى شاهدة عيان على المأساة
بحسب شهادات جيران، أمر الأب ابنتيه الكبرى والوسطى بالصعود إلى سطح المنزل قُبيل تنفيذ جريمته، لكن الابنة الكبرى فوجئت بوالدها أثناء ارتكاب الجريمة. وعندما صرخت هلعاً، هددها بالقتل هي وشقيقتها، وقام بحبسهما في إحدى غرف المنزل لمدة ثلاثة أيام كاملة، بينما كان هو نفسه يتواجد بالمنزل بجوار جثماني زوجته وابنته.

محاولة انتحار جماعي وإنقاذ الفتاتين
أفاد أحد الجيران بأن الأب أحضر حبوباً سامة وأجبر ابنتيه على ابتلاعها، وابتلع هو إحدى الحبوب بنفسه، إلا أن الفتاتين تظاهرتا بالابتلاع لخداعه. وحين انهار الأب وسقط أرضاً متأثراً بالسم، تمكنت الفتاتان من الخروج والاستغاثة بأهالي القرية لإنقاذ والدهما.

إجراءات النيابة العامة
تحفظت النيابة العامة على جثماني الزوجة والرضيعة على ذمة التحقيقات، فيما نُقل الأب إلى المستشفى قبل أن يفارق الحياة متأثراً بحالته الصحية. وقررت نيابة كفر سعد التحفظ على جثمانه لحين انتداب لجنة من الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة رسمياً، تمهيداً للسماح بدفن جثامين الضحايا