نادر شكري
 أكد الباحث الحقوقي إسحق إبراهيم أن سرعة التعامل مع واقعة استبعاد الطفل "مكاري" من اختبارات نادي الاتحاد السكندري تُعد خطوة إيجابية، إلا أن تأثيرها سيظل محدودًا إذا تم التعامل معها باعتبارها حالة فردية انتهت بحلها وانحسار الجدل الإعلامي حولها.

وأوضح إبراهيم أن إنهاء الأزمة لا يكفي وحده، مشددًا على ضرورة تبني خطة واضحة لمعالجة أوجه التمييز، سواء الظاهرة أو الخفية، إلى جانب وضع آليات تستهدف الوصول إلى المواهب في أماكن وجودها، بما يضمن تكافؤ الفرص أمام جميع الأطفال دون تمييز.

وأشار الباحث الحقوقي إلى أنه سبق أن تناول هذه القضية قبل أسبوع، على خلفية الأداء الذي وصفه بالمشرف والمفرح لمنتخب مصر في كأس العالم، حيث دعا آنذاك إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه الظاهرة، متسائلًا: "من أين نبدأ؟ ومن المسؤول عن اتخاذ الخطوة الأولى؟".

وأضاف أن مسؤولية التصدي لهذه الإشكاليات تقع على عاتق الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة، واتحاد الكرة، والكنيسة، من خلال التعاون لإطلاق مبادرات وسياسات تضمن اكتشاف المواهب وتوفير فرص عادلة لها، بما يعزز قيم المساواة والاندماج داخل المنظومة الرياضية.

واختتم إبراهيم تصريحه بالتأكيد على أن معالجة مثل هذه الوقائع تتطلب حلولًا مؤسسية مستدامة، وليس الاكتفاء بالتعامل مع كل واقعة على حدة، بما يسهم في ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص في المجال الرياضي.