كتب - محرر الاقباط متحدون  
قال الأنبا مارتيروس، أسقف عام كنائس شرق السكة الحديد بالقاهرة :في إيبارشية حضرة صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا برنابا، كنت في غاية التقدير وأنا في مقابلة مع البروفيسور إسطفانيا رئيسة جامعة كتانيا بجزيرة سيشيليا، وأيضا البروفيسور إريانا أستاذة التاريخ المسيحي بالجامعة  ومديرة المكتبة الكبري بالجامعة، وأنا أهدي للمكتبة كتاب ملامح من الحضارة القبطية.
 
مضيفا عبر حسابه على فيسبوك:" حيث المكتبة تضم ستمائة مخطوط، يرجع للقرون الوسطي، وطبعات من الكتب القديمة، ترجع للقرن الثامن عشر والتاسع عشر، مع الموسوعات الحديثة، وجامعة كتانيا تعد من أقدم الجامعات في إيطاليا وأوروبا، تأسست سنة 1434م، كانت مواد الدراسة قديما هي اللاهوت، والقانون الكنسي، والقانون المدني، والطب، والفلسفة والآداب الحرة.
 
 
لافتا:" للأسف تعرضت كاتانيا لزلزال مدمر سنة 1693م أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من المدينة، بما في ذلك مباني الجامعة، لكن تم الترميم مع الإحتفاظ بالقديم، وتضم الجامعة الآن نحو 40 ألف طالب، وأكثر من 100 برنامج دراسي، يذكر أن هذه الجامعة في أحد الأديرة البندكتية المؤسسة علي قوانين الأنبا باخوميوس أب الشركة الرهبانية، ويعد ثاني اكبر دير باخومي بعد دير مونتا كاسينو، والجامعة حاليا تحتل هذا الدير للتخصصات العلمية المختلفة، ودار
 
الحديث حول الكنيسة القبطية، ودورها الهام في نحت الإيمان الأورثوذكسي، بواسطة البابوات العظام أثناسيوس وكيرلس وديسقوروس، ودور تلاميذ الأنبا أنطونيوس أمثال هيلاريون وسيرابيون في نشر الرهبنة القبطية هناك.
 
 
وتابع:" لكن يبدو  أن الإيطاليين راق لهم نظام الانبا باخوميوس، فساروا عليه، لكني أري انهم جمعوا بين النظامين ويطلق عليه النظام النصف باخومي والذي أسسه القديس يوحنا كاما في وادي النطرون، حيث جسده موجود في دير السيدة العذراء السريان، ووفق هذا النظام فإن الرهبان كانوا يعيشون في حياة الشركة، وفي نفس الوقت في قلالي منفردة للوحدة والإنفراد داخل أسوار الدير، يذكر أننا مازلنا نعيش هذا النظام في أديرتنا المصرية، بالإضافة إلي النظام
 
الأنطوني المجرد، كرهبان المغائر والقلالي المفردة حول الأديرة حتي الآن، صحيح...مصر دائما رائدة علي الأخص في المجال الرهباني والإيماني، طبعا كل هذا الدير العريق الذي كان يسكنه أكثر من مئة وعشرين راهبا، حيث قلالي الرهبان، والكنائس، وحجرات العمل والنساخة، قد تحول منذ عدة قرون من الزمان إلي جامعة أهلية، وحيث أمامك وأنت تزور هذا المكان، تنظر إلي الماضى والحاضر معا، وتترك لخيالك أن تتأمل في ازمنة الشعوب، وتبقي الكنيسة القبطية في مصر ورهبنتها قوية بخير وسلام دائما.