محمد نبيل المصرى
التدخين يزيد خطر الإصابة بالاكتئاب والفصام وقد يرتبط أيضًا باضطراب ثنائي القطب
أظهرت دراسة علمية واسعة أجراها باحثون من جامعة بريستول (University of Bristol) أن التدخين ليس مجرد سلوك يرتبط بالأمراض النفسية، بل قد يكون عاملًا مساهمًا في زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والفصام.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Psychological Medicine، واعتمدت على بيانات 462,690 شخصًا من أوروبا، وهو ما يجعلها من أكبر الدراسات التي تناولت هذا الموضوع.
وقارن الباحثون بين غير المدخنين، والمدخنين السابقين، والمدخنين الحاليين، مستخدمين أسلوبًا علميًا متقدمًا يعرف باسم Mendelian Randomisation (العشوائية المندلية). وتُستخدم هذه المنهجية للاستفادة من الاختلافات الجينية الطبيعية بهدف تقليل تأثير العوامل المربكة، والمساعدة في تقييم ما إذا كانت العلاقة بين التدخين والمرض النفسي قد تكون ذات طابع سببي، وليس مجرد ارتباط إحصائي.
وأشارت النتائج إلى أن:
التدخين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.
التدخين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالفصام.
كلما زادت شدة أو كثافة التدخين، ارتفع خطر الإصابة بهذه الاضطرابات النفسية، وفق نتائج الدراسة.
كما أشارت المجموعة البحثية نفسها، في دراسة سابقة نُشرت في The British Journal of Psychiatry، إلى وجود أدلة تدعم أن التدخين قد يزيد أيضًا من خطر الإصابة بـاضطراب ثنائي القطب (Bipolar Disorder) باستخدام المنهجية العلمية نفسها.
وتضيف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن أضرار التدخين لا تقتصر على القلب والرئتين والسرطان، بل قد تمتد أيضًا إلى الصحة النفسية، مما يعزز أهمية الوقاية من التدخين والإقلاع عنه كجزء من الحفاظ على الصحة العامة.
المصادر:
جامعة بريستول:





