محرر الأقباط متحدون
لمناسبة الذكرى الـ180 لتأسيس الكنيسة الأرمنيّة الإنجيليّة، عقد مجلس كنائس الشرق الأوسط ندوة عن بُعد بعنوان "حريّة الضمير والإيمان المسؤول"، تحدّث فيها حضرة القسّ د. بول هايدوستيان، رئيس اتّحاد الكنائس الأرمنيّة الإنجيليّة في الشرق الأدنى، رئيس جامعة هايكازيان في لبنان، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الإنجيليّة.
أدار الندوة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، بمشاركة حضوريّة لزملاء وزميلات من المجلس، وهم الأمينة العامة المشاركة السيّدة سيتا هاديشيان، مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة الأب د. أنطوان الأحمر، ومنسّقة الإعلام والعلاقات الكنسيّة الإعلاميّة ليا عادل معماري. هذا إضافة إلى مشاركة عن بُعد لمهتمّين بالموضوع المطروح من مختلف العائلات الكنسيّة ودول العالم، وذلك يوم الأربعاء 23 تمّوز/ يوليو 2026.
استُهلّت الندوة بكلمة ترحيبيّة للأمين العام البروفسور ميشال عبس، تلاها حديث حضرة القسّ د. بول هايدوستيان الّذي شدّد فيه على أهميّة صون حرّية الإنسان وكرامته في الإيمان والضمير، متطرّقًا إلى محاور عدّة تمحورت حول الأساس الكتابي: الحريّة والمسؤوليّة، الفهم المسيحي للحريّة، تكوين الضمير المسيحي، التحدّيات المعاصرة الّتي تواجه الإيمان المسؤول، الحريّة منحة للمسيح، وحريّة الضمير والوحدة المسيحيّة...
من هنا، خلص حضرة القسّ د. بول هايدوستيان إلى الإشارة إلى أنّه "غالبًا ما تحمل كنائسنا تاريخًا وتقاليد وطقوسًا وتوجهات لاهوتية مختلفة. ومع ذلك، فإننا نشهد أمام مجتمعاتنا شهادة واحدة مشتركة للمسيح. في منطقة مزقتها الصراعات والطائفية والنزوح والاستقطاب، لا تُعدّ الوحدة المسيحية ترفًا، بل هي في حد ذاتها شهادة على قوة الإنجيل المُصالحة".
وأضاف "لذا، لا ينبغي لحرية الضمير أن تعزلنا عن بعضنا البعض. فإذا فُهمت على نحو صحيح، فإنها تحررنا من الخوف، ومن الدفاعية، ومن انعدام الأمن المؤسسي، مما يُمكّننا من الالتقاء لا كمنافسين، بل كإخوة في الإيمان، مجتمعين حول الرب نفسه، متغذين على الإنجيل نفسه، ومُرسَلين إلى العالم نفسه المُثقل بالمعاناة".
ولفت إلى أنّ "الإيمان المسؤول يُذكّرنا بأنّ الحرية تبلغ أسمى تجلياتها لا في الدفاع عن أنفسنا، بل في خدمة الآخرين. وكما كتب بولس: "بالمحبة اخدموا بعضكم بعضًا". إنّ هذا التناغم بين الحرية والمسؤولية هو ما يمكّن الكنيسة من أن تكون أمينة في قناعاتها وسخية في مشاركتها".
علمًا أنّ الندوة شكّلت مساحة للحوار وتبادل الآراء والأسئلة حول حريّة الضمير وأخلاقيّات الإيمان والقيم الّتي تعزّز احترام كرامة الإنسان، حيث شدّد الأمين العام البروفسور ميشال عبس في مداخلته الختاميّة على أنّ التواصل هو مسألة أساسيّة في إطار حريّة الضمير.




