محرر الأقباط متحدون
أوضح نيافة الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، موقف الكنيسة من قضية الغفران بعد انتقال الإنسان، وذلك ردًا على سؤال حول تفسير قول السيد المسيح: "لا يُغفر له لا في هذا الدهر ولا في الآتي".

وأكد الأنبا رافائيل أن الكنيسة تُميز بين الخطايا التي يموت الإنسان دون أن يتوب عنها، وبين الهفوات والسهوات البشرية، موضحًا أن الغفران بعد الانتقال لا يشمل من يستمر في الخطية بإرادته ولا يقدم توبة عنها حتى وفاته.

وقال: "يوجد غفران لخطايا السهو والهفوات الصغيرة، لكن ليس للإنسان الذي يعيش في خطية ويستمر فيها ثم يموت دون توبة، فهذه لا تُغفر."

وأضاف أن صلوات الكنيسة من أجل الراقدين تستند إلى هذا المفهوم، مستشهدًا بما يرد في أوشية الراقدين: "إن كان قد لحقهم توانٍ أو تفريط كبشر، فأنت كصالح ومحب للبشر تفضل واغفر لهم."

وأشار الأنبا رافائيل إلى أن الله يمنح المغفرة للهفوات البشرية بناءً على رحمته واستجابة لصلوات الكنيسة، معتبرًا أن هذه الصلوات تمثل شفاعة من أجل الراقدين في ما يتعلق بما وقع منهم من سهو أو ضعف بشري، وليس الخطايا التي لم يتب عنها الإنسان قبل انتقاله.