محرر الأقباط متحدون
كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل من سنواته الأولى في الحياة الرهبانية، مؤكدًا أنه أمضى عامين في الدير، لكنه فوجئ بعد شهرين فقط من دخوله بتكليف من البابا شنودة الثالث ليصبح أمينًا للدير.

وقال الأنبا موسى، خلال لقائه ببرنامج "آباؤنا" المذاع على فضائية ME Sat، إنه استغرب القرار في البداية، وأبلغ البابا أن الدير يضم رهبانًا وشيوخًا أكبر منه سنًا وخبرة، إلا أن البابا طمأنه قائلًا: "لا تخف"، موضحًا أنه كان يثق في قدرته على تحمل المسؤولية.

خدمة الشيوخ كانت أولويتي
وأشار أسقف الشباب إلى أن نجاحه في إدارة الدير لم يكن قائمًا على الإدارة وحدها، بل على المحبة وخدمة الآباء الرهبان الكبار، مؤكدًا أنه ومعه مجموعة من الرهبان الشباب كانوا يحرصون على تلبية جميع احتياجات الشيوخ من علاج وطعام ورعاية يومية.

وأضاف أن هذه الروح خلقت علاقة محبة واحترام متبادل داخل الدير، مشيدًا بالأب أنطونيوس البراموسي، واصفًا إياه بأنه "جوهرة ثمينة"، وكان صاحب دور كبير في تعمير الدير وتطويره.

الرهبنة لم تمنع استمرار الخدمة
وأوضح الأنبا موسى أن انتقاله من خدمة الشباب إلى الحياة الرهبانية لم يعنِ الانعزال عن الخدمة، لافتًا إلى أن الدير كان يستقبل يوميًا وفودًا ورحلات من مختلف أنحاء العالم، وكان الرهبان يشاركون في استقبال الزائرين والتحدث معهم بالعربية أو الإنجليزية بحسب الحاجة.

وأكد أن الرهبنة لم توقف العمل الرعوي، وإنما أعطته شكلًا مختلفًا داخل الدير.

13 عامًا في بني سويف قبل الرسامة
وتحدث الأنبا موسى عن بداية رسامته، موضحًا أنه أمضى 13 عامًا في خدمة إيبارشية بني سويف، قبل أن يطلب الأنبا أثناسيوس من البابا شنودة الثالث رسامته مع الأنبا متاؤس لمساعدته، بسبب تدهور حالته الصحية.

وأشار إلى أن البابا شنودة رسمهما أولًا خورى إبيسكوبوس (أسقفين مساعدين) لخدمة الإيبارشية، قبل أن تتم رسامتهما لاحقًا أسقفين.

الأنبا موسى: التزمت بقرار البابا شنودة خلال أزمة مقاطعة الاحتفال بالعيد
كما استعاد الأنبا موسى موقفًا وقع خلال إحدى الأزمات التي قرر فيها البابا شنودة الثالث عدم الاحتفال بالعيد والتوجه إلى الدير، موضحًا أن الأنبا أثناسيوس كان يرى أهمية استمرار التواصل مع الدولة وعدم إغلاق قنوات الاتصال.

وقال إن الأنبا أثناسيوس كان يتبنى رؤية حكيمة تقوم على إبقاء باب الحوار مفتوحًا، وهو ما ساهم لاحقًا في حل الأزمة، لكنه في الوقت نفسه التزم بقرار البابا شنودة، ورفض حضور الاحتفال، مؤكدًا: "طالما البابا أخذ قرارًا، فكلنا نسير وراء هذا القرار."

وأضاف أنه اعتذر عن المشاركة، وفضّل البقاء إلى جانب البابا شنودة، التزامًا بقرار الكنيسة ووحدة الموقف.