محرر الأقباط متحدون
كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، أن دعوته للتكريس بدأت منذ سنوات الدراسة بكلية الطب، عندما حضر محاضرة للأب متى المسكين في الكلية الإكليريكية، مؤكدًا أنه شعر وقتها بأن هذا الطريق هو دعوته الشخصية.

وقال الأنبا موسى، خلال لقائه ببرنامج "آباؤنا" المذاع على فضائية ME Sat، إنه كان في السنة الثالثة بكلية الطب عندما استمع إلى كلمة عن الكنيسة والمكرسين، فتولد داخله إحساس قوي بأن حياته ستكون مكرسة للخدمة، إلا أن أب اعترافه نصحه بالانتظار حتى ينتهي من الدراسة.

من بني سويف إلى خدمة استمرت أكثر من 12 عامًا
وأوضح أسقف الشباب أنه بعد انتهاء فترة التكليف الطبي في بني سويف، والتي استمرت عامين، كان ينوي العودة إلى القاهرة حيث تقيم أسرته، لكن خدمته في بني سويف أخذت مسارًا مختلفًا.

وأشار إلى أن المهندس شاكر تحدث مع الأنبا أثناسيوس بشأن رغبته في التكريس، ليطلبه الأسقف ويعرض عليه جميع الخيارات المتاحة داخل الخدمة.

الأنبا أثناسيوس: اختر الطريق الذي تريده
وأضاف الأنبا موسى أن الأنبا أثناسيوس قال له: "إذا أردت أن تكون كاهنًا متزوجًا أزوجك، وإذا أردت كاهنًا متبتلًا فهذا ممكن، وإذا أردت راهبًا فهذا أيضًا ممكن، وحتى إذا أردت أن تبقى شماسًا فكما تحب."

وأكد أنه اختار أن يبدأ خدمته شماسًا، قبل أن تمتد سنوات خدمته في بني سويف إلى نحو 12 أو 13 عامًا، بعدما كان يظن في البداية أنها ستكون فترة قصيرة.

البدلة المدنية كانت وسيلة للوصول إلى الناس
وتحدث الأنبا موسى عن أسلوبه في الخدمة خلال تلك الفترة، موضحًا أنه كان يفضل ارتداء الملابس المدنية أثناء الافتقاد والخدمة، حتى يتمكن من دخول الشوارع والحارات والمناطق الشعبية بسهولة.

وأشار إلى أن ارتداء الزي الكهنوتي في ذلك الوقت كان يثير انتباه البعض ويصعّب الحركة داخل بعض المناطق، بينما كانت الملابس العادية تساعده على الاقتراب من الناس والتواصل معهم بصورة طبيعية، لافتًا إلى أن الظروف اختلفت كثيرًا في السنوات اللاحقة بعد انتشار وسائل الإعلام وزيادة معرفة المجتمع برجال الكنيسة.

الرهبنة جاءت بعد سنوات طويلة من الخدمة
وأوضح الأنبا موسى أن سنوات التكريس والخدمة في بني سويف كانت محطة أساسية في حياته، قبل أن يتجه بعد ذلك إلى الرهبنة، مؤكدًا أن هذه المرحلة كانت امتدادًا طبيعيًا لمسيرة طويلة من الخدمة داخل الكنيسة.