محرر الأقباط متحدون
أكد نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، أن أكثر ما يتبادر إلى ذهنه عند استرجاع سنوات شبابه هو ما وصفه بـ"التربية المتكاملة"، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة أسهمت في تكوين شخصيته وصقل فكره.

وقال الأنبا موسى، خلال لقائه ببرنامج "آباؤنا" المذاع على فضائية ME Sat، إن الخدام في تلك الفترة كانوا يبتكرون وسائل متنوعة لتنمية المواهب، من بينها إعداد مجلات الحائط، في ظل غياب وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الهواتف المحمولة والإنترنت.

وأوضح أن هذه المجلات كانت تضم موضوعات عن الكتاب المقدس وسير القديسين والأنشطة الكنسية، وكانت تشهد منافسة بين الشباب لإخراجها بأفضل صورة.

قصة "صحيفة المعارضة".. ودرس لا ينسى في قبول الرأي الآخر
وروى أسقف الشباب موقفًا من طفولته، عندما أصدر أحد زملائه مجلة حائط بعنوان "المعارضة"، خصصها لانتقاد المجلة التي كان يشارك في إعدادها، إضافة إلى توجيه ملاحظات على بعض السلوكيات.

وأشار إلى أنه شعر بالضيق وقتها، لكنه لجأ إلى الأستاذ موسى وهبة الذي قدم له نصيحة ظل يتذكرها حتى اليوم، إذ قال له: "اتعلم تسمع وتستقبل الآخر."

وأكد أن هذا الدرس كان من أهم ما تعلمه في حياته، مضيفًا أن صاحب "صحيفة المعارضة" لا يزال حتى اليوم من أصدقائه المقربين، وما زال يحتفظ بروح النقد البناء.

اختياري لكلية الطب كان عن اقتناع
وتحدث الأنبا موسى عن دراسته الجامعية، موضحًا أن التحاقه بكلية الطب لم يكن نتيجة التنسيق فقط، وإنما كان اختيارًا شخصيًا، رغم أن مجموعه كان يؤهله للالتحاق بكلية طب القاهرة، إلا أنه فضّل الدراسة في كلية طب جامعة عين شمس.

أسرة محبة للعلم
كما استعرض أسقف الشباب جانبًا من حياته الأسرية، مشيرًا إلى أنه ينتمي إلى أسرة كبيرة اهتمت بالتعليم، حيث عمل أشقاؤه في مجالات متعددة، منها الطب والهندسة والمحاماة والمحاسبة، فيما عملت شقيقته في مجال التربية والتعليم، بينما توفيت شقيقة أخرى في سن مبكرة.

وأكد أن علاقته بأسرته لا تزال قوية حتى اليوم، مشيرًا إلى أنهم يحرصون على التواصل معه يوميًا، وهو ما يمثل مصدر سعادة كبيرة بالنسبة له.