محرر الأقباط متحدون
ناقش الصالون الثقافي الشهري بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، برعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، وبإشراف نيافة الأنبا إرميا، قضية “المسيحية الصهيونية.. ظلال وأوهام”، وذلك بمشاركة الدكتور دياكون بيشوي بولس، أستاذ العهد القديم، وأدار اللقاء الكاتب هاني لبيب.

وتناول الصالون عددًا من المحاور، أبرزها مفهوم “أرض الموعد”، ومكانة مصر في التاريخ الديني، وأصول الفكر المعروف بالمسيحية الصهيونية، وموقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية منه، إلى جانب التأكيد على قدسية سيناء ورفض أي محاولات لتبرير التوسع الصهيوني بدوافع دينية.

وأكد المشاركون أن ما يُعرف بـ”المسيحية الصهيونية” ليس امتدادًا للعقيدة المسيحية، بل توجه أيديولوجي يقوم على تفسيرات حرفية وانتقائية للنصوص الكتابية لخدمة أهداف سياسية. 

كما شددوا على أن جميع الكنائس المصرية ترفض هذا الفكر ولا تتبناه.

وأوضح الدكتور دياكون بيشوي بولس أن الكنيسة تؤمن بأن نبوات العهد القديم قد تحققت في شخص السيد المسيح، وبالتالي لا يوجد في المفهوم المسيحي الحالي ما يُعرف بـ”أرض الموعد” أو “شعب الله المختار” بالمعنى السياسي، محذرًا من الخلط بين إسرائيل الواردة في الكتاب المقدس ودولة إسرائيل الحديثة، واستخدام النصوص الدينية لتبرير الاحتلال والاستيطان.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على الموقف الوطني الثابت للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأن سيناء جزء لا يتجزأ من أرض مصر، وترفض الكنيسة أي مساس بسيادة الدولة المصرية أو أي تبرير ديني للتوسع على حساب حقوق الشعوب.