Oliver كتبها
- الرب يسوع أقام في كنيسته الوكلاء الذين ائتمنهم لكي يعطوا عبيده الطعام في حينه. لكن ماذا لو استبدل أحد الوكلاء الطعام المخصص للقطيع بطعام آخر فاسد.
 
ألا يحسب قاتلاً أو على الأقل مهملاً أو وكيلاً متلفاً؟
 
- كل طعام منحه المسيح لشعبه هو غذاء الشبع. للبناء والنمو. لأنه من جسده ودمه. من روحه بعمل النعمة. لكن ماذا لو أعجب أحد الوكلاء بطعام مزيف. مغلف بأنشطة تضر أكثر مما تنفع. تجمع الشباب نعم لكن بكل أسف تخرج بهم من الكنيسة إلى العالم.
 
تدفعهم بعيداً عن كل ما هو روحي إلى كل ما هو شكلي جاف. يذوب بريقه في لحظات. يفرح الشباب وقت الأنشطة ثم يتلاشى فرحهم بعد ذلك. لأن طبيعة الأنشطة أنها وقتية وأكثرها إلهاء عن علاقة روحية حقيقية قوية مباشرة عميقة مع المسيح. 
 
- ربما يتفلسف أحدهم أن الأنشطة ضرورية وكم جذبت من النفوس ويتناسى كم من صراعات ونزاعات وعثرات ونفوس داستها الأنشطة بأحذيتها. صارت شلل وتحزبات في كنائس متفرقة وهدا ضد ذاك.
 
وانقسم الكهنة إلى كاهن حفلات وكاهن كشافة وكاهن كورال وكاهن كانتين وكاهن مصايف ورحلات وصار من الصعب العثور على كاهن للافتقاد، لمتابعة المشاكل الأسرية واحتياجات أخوة الرب، للاعترافات، لإعداد خدام حقيقيين. لدرس الكتاب، لاجتماعات صلاة، تناسي الكثيرون دورهم الحقيقي في الكنيسة.
 
- أخشى أن بعض الكهنة ليس لديهم ما يؤهلهم للخدمة الروحية لذلك يتوارون وراء الأنشطة لكي يبدو لأساقفتهم أنهم ناشطين عمالين. هؤلاء علامة على سوء الإختيار و لكن لا يضيرهم أن يعاد تأهيلهم. فإن صاروا مؤهلين للخدمة عادوا..
 
- أنظروا إلى أين وصلت بنا الأنشطة؟ لقد تعدت التجاوزات المدى. لقد أضاعت قدسية الكنيسة. اختلت مخافة الرب في القلوب. صار الذين يدعون الترنيم خطراً على الكنيسة.
 
تبدلت المواقع ومن لا يصح أن يكون في الصفوف الأولى صار رأساً. تحول الخورس إلى مسرح وتحولت الترانيم إلى أداء خليع. وصار مقياس النجاح بالعدد وبالعائد المادي وما زال البعض يصفق. لولا عمل الله مع كل نفس ما صار فينا رجاء. لولا إرث التعليم الروحي والتربية السوية من الوالدين لأولادهم لضاعت نفوس كثيرة. لقد سندت النعمة الأفراد حين تهاون بعض الرعاة. صوت الله يأتينا بعيداً عن ذاك الضجيج ليطمئننا أن كنيسته وشعبه لن يفشل.
 
- أنظروا كيف صارت الكشافة بديلاً عن الشماسية؟ ودبدبات الطبول بدل الدفوف والهتافات بدلاً من زفة الترنيم الروحي للقديسين. صار زفافهم في الطرقات والشوارع بمارشات الكشافة ومواويل المرتلين المفسدين وصار استقبال الآباء الأساقفة على طبول الكشافة بدلاً من اعتبارها مناسبة نبتهل لله فيها بخضوع ونطلب صلوات الأسقف عنا. ضاعت القداسة على ضربات طبول الكشافة.
 
- هذه الأنشطة وجبات مسمومة لا يصح أن تقدمها الكنيسة. لكن إن أراد أحد أن يعيد تصحيح الأمور فعندي اقتراح بسيط. جربوا كنيسة بلا أي نشاط اجتماعي لعدة أشهر فقط. وأدخلوا أطراف كل الأنشطة في اجتماعات روحية واجتماعات صلاة ودرس كتاب.
 
أنعشوا الخدمات البعيدة عن الظهور. ثم بعد ذلك أنظروا النتائج. فإن أردتم بعدها أن تعيدوا الأنشطة فأفعلوا ما شئتم.
 
إن قلتم إن كثيرون سيتركون الكنيسة لو أوقفنا الأنشطة فهذا دليل أنه لم يمكنكم أن تربطوهم بالمسيح بل ربطتموهم بحبال واهية من أنشطة جعلتموها بديلاً عن علاقتهم بالمسيح.
 
- الأنشطة طبق رخيص. هو أسهل في إعداده لكن متعته زائلة. بعض الأنشطة مثل عدس عيسو. نأكله بالخسارة. أما الغذاء الروحي فهو وحده المشبع وإن احتجنا زمناً طويلاً لنهضمه. فلنكن صابرين في الخدمة. لا نتعجل النتائج ولا نختار الأسهل. إن كنا نؤمن بالحقيقة أن ليس بغير المسيح خلاص فلنضع قلوبنا على كل ما يجذبنا للمسيح له المجد لا ما يلهينا عنه.
 
- مخافة بيت الرب مسئولية مشتركة للجميع. لنعود فندخل بقلوب ليس فيها سوى الإنطراح قدام الله. بلا موبايلات بلا تصوير مقاطع. بلا انشغالات مهما بدت مقدسة.
 
بلا أحاديث جانبية. فقط عيوننا على المذبح حيث عمانويل بجسده ودمه.
 
- للمسيح طعام لم نكن نعرفه وقد وهبنا من طعامه لنتقوت. يو4: 32. كان طعامه أن يعمل مشيئة الآب بالنيابة عنا. هذا المسيح المخلص هو النجاح الحقيقي. هو الشبع والدسم المحيي.
 
لن تشبعنا المهرجانات ولن تخلصنا هذه الأنشطة المزعجة والموالد الممتدة المتلفة. إن لم نرجع للرب (بكل) قلوبنا لا ننجو. نرجع لمشيئته في الكنيسة. عند مائدة الرب نصلى بخوف كي يعيد كنيسته لتكون بلا تشويش بلا زعيق وتجاسر على هيبة بيته المقدس. ندخلها لنكتسي بقداسة إلهية. لكي نطرد منها كل ما هو غريب وما لا يليق وكل ما يشوش على عمل الروح القدس. ليبق بيت الرب للرب وحده.