محرر الأقباط متحدون
أعرب نيافة الأنبا مارتيروس، الأسقف العام لكنائس قطاع شرق السكة الحديد، عن سعادته بلقائه البروفيسور أكسيل شايماريخ (Prof. Dr. Axel Schölmerich)، رئيس جامعة جوتنجن الألمانية، على هامش فعاليات الدراسات القبطية'> مؤتمر الدراسات القبطية الذي تستضيفه الجامعة.

وقال الأنبا مارتيروس إن رئيس الجامعة رحب بمشاركة وفد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المؤتمر، وأبدى سعادته بقبول النسخة الإنجليزية من كتاب "ملامح من الحضارة القبطية" لإيداعها بالمكتبة العامة للجامعة، بهدف إتاحتها للباحثين والدارسين المهتمين بالحضارة القبطية.

وأوضح أن اللقاء تناول عددًا من القضايا الأكاديمية والكنسية، من بينها التحديات الإيمانية في ظل التيارات الليبرالية، وعلاقات الكنيسة القبطية بكنائس الشرق والغرب، إلى جانب الدور التاريخي الذي لعبته الكنيسة القبطية في التأثير على الكنائس الأوروبية.

وأشار الأنبا مارتيروس إلى العلاقة التاريخية المميزة بين الكنيسة القبطية وألمانيا، مستشهدًا بزيارة البابا أثناسيوس الرسولي إلى مدينة ترير الألمانية خلال القرن الرابع الميلادي، وما تبعها من انتشار كتاب "حياة الأنبا أنطونيوس" الذي ترك أثرًا كبيرًا في الفكر المسيحي الأوروبي، وتأثر به عدد من أبرز الآباء، منهم القديس أغسطينوس والأب يوحنا كاسيان.

وأضاف أن الحديث تطرق أيضًا إلى الألحان والموسيقى القبطية، حيث استعرض دراسته حول تطور الألحان الكنسية في القرون الأولى، وتأثرها بالألحان الهيكلية، وترتيل المزامير، وبعض النصوص الكتابية، إلى جانب إسهامات آباء الكنيسة، ومنهم القديس مار أفرام السرياني، والبابا كيرلس الإسكندري، والقديس إغريغوريوس الثيؤلوغوس.

كما أشاد بالدور الذي لعبته جامعة مونستر الألمانية في دعم الدراسات القبطية، وبجهود عالم القبطيات البروفيسور مارتن كراوزه في تأسيس الجمعية الدولية للدراسات القبطية (IACS)، التي انبثق عنها المؤتمر الدولي للدراسات القبطية، والذي يُعقد كل أربع سنوات، مشيرًا إلى أن القاهرة استضافت إحدى دوراته عام 2008 بمعهد الدراسات القبطية، وحققت نجاحًا كبيرًا.

واختتم الأنبا مارتيروس تصريحاته بالإشارة إلى أنه أهدى نسخة من كتاب "ملامح من الحضارة القبطية" إلى رئيس جامعة جوتنجن، تقديرًا لدور الجامعة في دعم الدراسات القبطية وتعزيز التعاون الأكاديمي.