سامي سمعان
قال قداسة البابا تواضروس الثاني إن رحلته إلى الرهبنة لم تكن قراراً مفاجئاً أو رد فعل لموقف عابر، وإنما جاءت بعد سنوات من الدراسة والعمل والخدمة الكنسية والتأمل الروحي، موضحاً أنه وجد في هذا الطريق الإشباع الحقيقي لقلبه.
وخلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة الشرق، استعاد البابا تواضروس جانباً من مسيرته الممتدة بين مولده في 4 نوفمبر 1952 واختياره بابا للإسكندرية وبطريركاً للكرازة المرقسية عام 2012.
وأوضح أنه نشأ في أسرة مصرية عادية؛ فوالده كان مهندساً ووالدته ربة منزل، وله شقيقتان أصغر منه. وتنقّل في طفولته بين المنصورة وسوهاج ثم دمنهور، قبل أن يلتحق بجامعة الإسكندرية، حيث كان يتنقل يومياً بالقطار بين دمنهور والإسكندرية.
وأشار إلى أنه درس الصيدلة والدراسات العليا في الهندسة الصيدلية، إلى جانب دراسته بكلية اللاهوت في الإسكندرية، كما حصل على زمالة من هيئة الصحة العالمية للدراسة في إنجلترا. وبعد عودته، التحق عام 1986 بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وتدرج في الحياة الرهبانية من طالب رهبنة إلى راهب ثم كاهن، قبل أن يخدم مساعداً للأنبا باخوميوس مطران البحيرة، ويرسم أسقفاً عاماً مساعداً له.
ورداً على سؤال حول تركه مساراً علمياً ومهنياً مستقراً للالتحاق بالرهبنة، قال البابا تواضروس إنه جرّب الدراسة والعمل والسفر والحصول على الشهادات، لكنه كان يبحث عما يمنحه الإشباع الداخلي. وأضاف أن خدمته في الكنيسة بدأت خلال سنوات الجامعة بخدمة الأطفال لساعتين أسبوعياً، ثم توسعت تدريجياً إلى خدمة الفتيان والشباب.
وأكد أن قراره جاء بعد مسيرة تكوين امتدت لنحو 10 سنوات بين تخرجه ودخول الدير، شملت دراسة اللاهوت والعمل والسفر، إلى جانب الإرشاد الروحي والصلوات وزيارات الأديرة. كما شدد على حرصه على موافقة أسرته، قائلاً إن والدته وافقت على توجهه للرهبنة قبل التحاقه بالدير.





