سامي سمعان
كشف قداسة البابا تواضروس الثاني تفاصيل إجراءات اختيار بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحاً أن عملية الترشيح تبدأ بصورة سرية من دون علم المرشح نفسه، ثم تمر بمراحل الفحص والطعون والانتخاب، وصولاً إلى قداس القرعة الهيكلية بين أعلى ثلاثة مرشحين.

وخلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة الشرق، قال البابا تواضروس إنه لم يكن يعلم بترشيحه لخلافة البابا شنودة الثالث، موضحاً أن ستة من أعضاء المجمع المقدس يتقدمون بطلب ترشيح اسم يرونه مناسباً، مع الحفاظ على سرية الأسماء في هذه المرحلة.

وأضاف أن اللجنة التي يشكلها المجمع المقدس تتولى دراسة طلبات الترشيح، والتي ضمت في تلك المرة 17 اسماً من أساقفة الإيبارشيات والأساقفة العموم والآباء الرهبان. وأوضح أن الباب يُفتح لتلقي الطعون من الشعب، وأن اللجنة تفحصها بسرية نظراً لما قد تتضمنه من معلومات شخصية، وتعقد مقابلات مع المرشحين قبل تصفية القائمة إلى خمسة أسماء، مؤكداً أن قرارات اللجنة غير قابلة للطعن.

وأشار البابا تواضروس إلى أن مرحلة الفحص قد تستغرق من شهرين إلى أربعة أشهر، قبل إعلان قائمة المرشحين الخمسة وإجراء الانتخاب. ولفت إلى أن كل إيبارشية تشارك بعدد محدد من الناخبين من الكهنة والعلمانيين والعلمانيات، مؤكداً أن مشاركة النساء والعلمانيين في اختيار البابا تمثل سمة راسخة للكنيسة القبطية بوصفها «كنيسة شعبية».

وأوضح أن الاقتراع السري يشمل الناخبين من داخل مصر وخارجها، وبعد فرز الأصوات يتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى إلى قداس القرعة الهيكلية. وقال إن الأنبا رافائيل جاء أولاً في ترتيب الأصوات، بينما حل هو ثانياً، قبل اختيار أحد المرشحين الثلاثة عبر القرعة.

وبيّن أن أسماء المرشحين الثلاثة توضع داخل كرات بلاستيكية مغلقة ومتشابهة، ثم توضع في إناء شفاف أمام الكاميرات خلال القداس، في إطار من الشفافية. وأضاف أن الطفل الذي اختير لسحب الاسم في قرعة عام 2012 كان يدعى بيشوي، وكان في سن السادسة حينذاك، وأصبح الآن طالباً بكلية الهندسة، مؤكداً استمرار تواصله معه.