سامي سمعان
قال قداسة البابا تواضروس الثاني إن توليه الكرسي البابوي عام 2012 مثّل مسؤولية كبيرة لم تكن في الحسبان، خاصة أنه جاء خلفاً للبابا شنودة الثالث الذي وصفه بـ«معلم الأجيال»، مؤكداً أن الكنيسة تؤمن بأن قائدها هو السيد المسيح وأن الباباوات مجرد أدوات في خدمتها.

وخلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة الشرق، أوضح البابا تواضروس أن الطفل الذي يسحب اسم البابا في قداس القرعة الهيكلية يُنظر إليه باعتباره «يد الله» في الاختيار، بعد مراحل تضم لجنة لفحص المرشحين وانتخاباً يشارك فيه الشعب، وصولاً إلى اختيار الاسم من بين المرشحين الثلاثة الأوائل.

وأضاف أن انتقال الشخص المختار إلى منصب البطريرك يتم بصورة مفاجئة ومن دون ترتيبات أو حسابات مسبقة، لافتاً إلى أن شعوره لحظة توليه المسؤولية كان «خطيراً» بالنظر إلى ثقل المنصب وإرث سلفه البابا شنودة الثالث، الذي جلس بطريركاً لنحو 40 عاماً، فضلاً عن سنوات خدمته أسقفاً.

وتناول البابا تواضروس الأوضاع التي شهدتها مصر في عام 2012، قائلاً إن البلاد عاشت وقتها حالة من عدم الاستقرار والقلق، وإن الإحساس العام لدى المصريين كان أن الوطن يمر بظروف غير مريحة. وأشار إلى أن نياحة البابا شنودة الثالث وقعت في مارس 2012، ثم تولى محمد مرسي رئاسة الجمهورية في يونيو من العام نفسه، قبل اختيار البابا تواضروس وتجليسه في نوفمبر.

وأوضح أن رئيس الجمهورية يصدر عقب اختيار البطريرك قراراً وصفه بـ«الكاشف»، أي الذي يثبت وقوع الاختيار ولا ينشئه، مشيراً إلى أن هذا القرار صدر في 7 نوفمبر 2012. وأضاف أنه التقى الرئيس السابق في مناسبة رسمية جمعت بين تقديم واجب العزاء وتوجيه الشكر في إطار بروتوكولي، من دون أن يكوّن انطباعاً سياسياً محدداً من اللقاء.

وعن قرار دعم تظاهرات 30 يونيو والمشاركة في إعلان 3 يوليو، قال البابا تواضروس إن الأمر كان «قرار موقف»، اتخذ في ظل أحداث متسارعة وظروف اعتبرها بالغة الإزعاج.