سامي سمعان
قال قداسة البابا تواضروس الثاني إن مشاركته في بيان 3 يوليو 2013 جاءت انطلاقاً من موقف وطني لمواجهة ما كان يحدث في مصر، وليست اختياراً لاتجاه أو تيار سياسي بعينه، مؤكداً أن الهدف كان «الاصطفاف من أجل الوطن».
وخلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة الشرق، استعاد البابا تواضروس كواليس الفترة التي سبقت 30 يونيو، قائلاً إنه التقى، برفقة فضيلة الإمام الأكبر، رئيس الجمهورية آنذاك في 18 يونيو للاطمئنان على أوضاع البلاد.
وأضاف أنه شعر، عقب اللقاء، بأن المسؤولين لم يكونوا على دراية كافية بما يجري في الشارع، في ظل تصاعد الأحداث. وأشار إلى أن الشعور العام في ذلك الوقت كان أن مصر تمر بمرحلة غير طبيعية تهدد ملامحها وأفكارها وثقافتها وروح التعاطف بين المصريين.
وأوضح البابا تواضروس أنه كان في منطقة كينج مريوط قرب الإسكندرية عندما طُلب منه الحضور إلى القاهرة في 3 يوليو، قبل أن يُخصص له انتقال جوي من مطار برج العرب. وقال إن اجتماعاً عُقد بحضور وزير الدفاع آنذاك الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الأركان وقتها الفريق صدقي صبحي، إلى جانب عدد من الشخصيات، لتقييم الموقف قبل الإعلان.
وأكد أن وزير الدفاع استمع إلى آراء الحاضرين وتقييماتهم، فيما جرى إعداد وصياغة نقاط البيان قانونياً ولغوياً. وأضاف أن كلمته خلال الإعلان لم تكن معدة سلفاً، وأنه تحدث عن علم مصر بوصفه رمزاً يجمع المصريين بألوانه الأبيض والأحمر والأسود والنسر الذهبي.
وأشار إلى أن الحاضرين تبادلوا العناق عقب الاجتماع، رغم أن بعضهم لم يكن يعرف الآخر، واصفاً الأجواء بأنها اتسمت بحالة من الإجماع، قبل أن تؤدى الصلاة ويعود إلى الإسكندرية في اليوم نفسه. ونفى أن يكون قد أجرى مشاورات داخل الكنيسة قبل الحضور، موضحاً أن الدعوة جاءت في وقت قصير ولم يكن متاحاً التشاور.





