محمد نبيل المصرى
     ان  اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ فكيف نري بعض المواطنين يتعرضون يوميا للعنف النفسي والإضطهاد باسم الدين ؟

علمونا في مدرستنا أن الدين محبة وتسامح وعدل واحترام وان افعال  الظلم والتطرف والإرهاب والإقصاء والعنف  هي من الأنفس الضعيفة والمليئة بالفتن و الأفكار الشيطانية .


أثارت واقعة الطفل مكاري يونان جدلاً واسعاً بعد اتهام أسرته لمسؤول فني في نادي الاتحاد السكندري باستبعاده من اختبارات قطاع الناشئين بسبب اسمه وانتمائه الديني. 

وعلى إثر انتشار الواقعة، تدخلت الدولة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة التي أعلنت فتح تحقيق رسمي وعاجل للتحقق من صحة الاتهامات والوقوف على جميع الملابسات. 

كما أعلن نادي الاتحاد السكندري فتح تحقيق داخلي وأكد في بيانات رسمية رفضه لأي شكل من أشكال التمييز الديني أو الاجتماعي، مشدداً على أن تقييم اللاعبين يجب أن يستند إلى المعايير الفنية فقط. 

وقد أعادت القضية التأكيد على أهمية دور مؤسسات الدولة في حماية مبدأ المواطنة والمساواة ورفض التمييز بين المواطنين على أي أساس ديني.

ثم أعلنت الوزارة احالة المدرب الي التحقق في النيابة وانتصرت المواطنة فوق مثيري الفتن .

الرؤية الإسلامية تقوم على أن كرامة الإنسان أصلٌ ثابت، وأن الظلم والاضطهاد محرمان مهما كان دين الإنسان أو معتقده. فالقرآن يأمر بالعدل حتى مع من نختلف معهم، قال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا  اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾. كما قرر مبدأ حرية الاعتقاد بقوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، وأمر بالإحسان والقسط إلى غير المسلمين المسالمين بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

وعليه، فإن اضطهاد الإنسان أو التمييز ضده أو الاعتداء على حقوقه بسبب دينه يتعارض مع مبدأ العدل الذي جعله الإسلام قيمةً عامة تشمل جميع البشر، لأن الظلم محرم في ذاته، والعدل واجب مع كل إنسان.

    قال النبي ﷺ: “من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة.

وكلنا في عهد وطني الان وفق قانون الدولة والدستور وقيم المواطنة وبالتالي لا يجوز ظلم اي مواطن علي أساس العرق او الدين او اللغة .