هاني صبري - الخبير القانوني والمحامي بالنقض
أتشرف بتقديم مشروع لائحة للمجلس الملّي العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأضعه بين يدي قداسة البابا والمجمع المقدس وكافة المعنيين بالأمر، وذلك لسد الفراغ القانوني الناتج عن انتهاء مدة المجلس في شهر أبريل 2011 وعدم إجراء انتخابات جديدة منذ ذلك التاريخ، بما ترتب عليه من افتقاد أي بيانات أو قرارات تصدر باسمه للسند القانوني وعدم تمثيلها للكنيسة أو للأقباط قانونًا.
صدر أول قرار بتشكيل المجلس الملّي في عهد الخديو توفيق سنة 1874. وقد كشفت التجربة التاريخية أن العلاقة بين المجلس والسلطة الكنسية مرت بمراحل من التعاون وأخرى من الخلاف الحاد، وكان السبب الرئيس في معظم تلك الأزمات هو غياب الحدود الفاصلة بين الاختصاصات الروحية والاختصاصات الإدارية.
ومن ثم فإن إعادة انتخاب المجلس دون تعديل شامل للائحة المنظمة له، ستؤدي حتمًا إلى إعادة إنتاج المشكلات التاريخية ذاتها.
لذلك كان من المتعين أن تكون الخطوة الأولى هي دعوة المجمع المقدس لوضع لائحة جديدة للمجلس الملّي العام.
وينطلق هذا المشروع المقدم منا من إدراك أن الكنيسة، باعتبارها مؤسسة روحية ذات امتداد تاريخي وحضاري، تحتاج إلى نظام إداري حديث يعينها على إدارة مواردها ومشروعاتها بكفاءة، دون الخلط بين الاختصاص الروحي والاختصاص الإداري.
وتأتي هذه اللائحة في إطار رؤية مؤسسية لإعادة تنظيم المجلس الملّي العام وفق قواعد قانونية وإدارية حديثة، تضمن قيامه بالدور المنوط به باعتباره هيئة معاونة في الشؤون الإدارية والمالية والتنموية، بما يحقق التكامل مع السلطة الروحية للكنيسة، ويصون في الوقت ذاته وحدة النظام الكنسي واحترام الاختصاصات الأصيلة للمجمع المقدس والأساقفة.
ولذلك لا يستهدف هذا المشروع إنشاء سلطة موازية للسلطة الكنسية الروحية، ولا إعادة إنتاج النموذج التاريخي للمجلس الملّي العام كطرف في إدارة الشأن الكنسي الشامل. وإنما يهدف إلى تأسيس مجلس متخصص ذي اختصاص محدد، يقوم على الخبرة والكفاءة والحوكمة الرشيدة.
والدرس المستفاد من التاريخ المؤسسي للمجلس أن نجاحه لا يتوقف على مجرد وجوده، وإنما على وضوح الإطار القانوني المنظم له، وتحديد اختصاصاته بدقة، ووضع الضمانات الكافية لمنع تداخل الاختصاصات.
وقد استند مشروع اللائحة إلى المبادئ الكنسية المستقرة، ومن أهمها:-
1- أن المجمع المقدس هو السلطة العليا في كل ما يتعلق بالإيمان والعقيدة والتعليم والطقوس والنظام الكنسي. لذلك نص المشروع صراحة على عدم جواز تدخل المجلس في أي شأن روحي أو عقائدي.
2- أن قداسة البابا هو رئيس المجلس الملّي العام، بما يحقق وحدة القيادة والتكامل بين الجانب الروحي والجانب الإداري.
3- مراعاة الطبيعة الكنسية للإيبارشية، بجعل المجلس الملّي المحلي هيئة معاونة للأسقف وليس سلطة مستقلة عنه.
وتقوم فلسفة هذا المشروع على سبعة مبادئ أساسية:
1- مبدأ وحدة الكنيسة: فالكنيسة جسد واحد، ولا يجوز أن تتحول المؤسسات المعاونة إلى مراكز تنازع أو سلطات متوازية. ومن ثم يعمل المجلس الملّي العام داخل البناء المؤسسي للكنيسة وليس خارجًا عنه.
2- مبدأ الفصل بين الاختصاصات: يقوم على التمييز الواضح بين الاختصاص الروحي وهو اختصاص أصيل للمجمع المقدس والبابا والأساقفة ويشمل العقيدة والتعليم والطقوس والأسرار والرعاية، وبين الاختصاص الإداري والمالي وهو المجال الذي يعمل فيه المجلس من خلال الخبرة الإدارية والمالية والقانونية. وهذا الفصل لا يعني الانفصال وإنما يحقق التكامل.
3- مبدأ الاختصاص المحدد: فاختصاص المجلس ليس اختصاصًا عامًا، وإنما اختصاص محدد ورد على سبيل الحصر.
4- مبدأ الحوكمة: باستحداث منظومة متكاملة للحوكمة لحماية المال الكنسي وضمان حسن إدارته.
5- مبدأ المساءلة: بإرساء نظام متكامل للمساءلة التأديبية والقانونية مع ضمانات التحقيق والدفاع، فلا قيام لمؤسسة فعالة بغير مسؤولية واضحة.
6- مبدأ المشاركة المؤسية: بجعل المعيار الأساسي للعضوية هو القدرة على خدمة الكنيسة من خلال الخبرة والنزاهة، لا مجرد التمثيل الشكلي.
7- مبدأ الاستدامة المؤسسية: فالمجلس ليس مرتبطًا بأشخاص وإنما بنظام مؤسسي مستمر.
وإليكم النصوص المقترحة منا لمشروع لائحة المجلس الملّي العام.
الباب الأول
الأحكام العامة
الديباجة
باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين.
انطلاقًا من رسالة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بوصفها إحدى أعرق المؤسسات الوطنية والرسولية، وإيمانًا بأن حسن إدارة الموارد المالية والإدارية يمثل أحد المقومات الداعمة لرسالتها الروحية، وحرصًا على ترسيخ مبادئ المشروعية والحوكمة والشفافية والمساءلة، وتحقيقًا للتكامل المؤسسي بين المجمع المقدس والهيئات الإدارية التابعة للكنيسة، دون إخلال بالاختصاص الأصيل للمجمع المقدس في كل ما يتعلق بالإيمان والعقيدة والطقوس والأسرار والنظام الكنسي والرعاية، فقد وُضعت هذه اللائحة لتنظيم المجلس الملّي العام باعتباره هيئة معاونة تُباشر اختصاصاتها الإدارية والمالية وفقًا لأحكامها، وفي حدود ما تقرره القوانين واللوائح الكنسية، وبما يحقق حسن إدارة أموال الكنيسة ومرافقها، ويصون وحدتها ورسالتها الروحية.
الباب الأول
الأحكام العامة
مادة (1) نطاق التطبيق
تسري أحكام هذه اللائحة على المجلس الملّي العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وعلى المجالس الملية المحلية التي تُنشأ وفقًا لأحكامها، وذلك فيما يتعلق بتنظيم تشكيلها واختصاصاتها وإجراءات عملها وسائر المسائل الإدارية والمالية الداخلة في نطاق ولايتها.
مادة (2) التعاريف
في تطبيق أحكام هذه اللائحة، يقصد بالكلمات والعبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يقتضِ السياق غير ذلك:
1- الكنيسة: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
2- قداسة البابا: بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
3- المجمع المقدس: السلطة الكنسية العليا المختصة بشؤون العقيدة والإيمان والطقوس والأسرار والنظام الكنسي والرعاية وسائر الاختصاصات الروحية وفقًا للوائحه وقراراته.
4- المجلس: المجلس الملّي العام المنشأ وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
5- الرئيس: رئيس المجلس الملّي العام، وهو قداسة البابا.
6. الإيبارشية: الوحدة الكنسية التي يرأسها مطران أو أسقف مختص.
7- المجلس المحلي: المجلس الملّي المحلي المنشأ بالإيبارشية.
8- الأموال الكنسية: جميع الأموال والأوقاف والهبات والتبرعات والأصول والاستثمارات والحقوق المالية التي تؤول إلى الكنيسة أو الجهات التابعة لها وفقًا للقانون.
9- الحوكمة: منظومة المبادئ والإجراءات التي تكفل الإدارة الرشيدة والشفافية والرقابة والمساءلة وحسن استغلال الموارد.
10- تعارض المصالح: كل حالة يكون فيها للعضو أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة أو لمن تربطه بهم مصلحة مباشرة أو غير مباشرة، منفعة قد تؤثر في حياد قراره.
مادة (3) الطبيعة القانونية
المجلس هيئة كنسية إدارية ذات اختصاص نوعي، لا يباشر إلا الاختصاصات المحددة له صراحة في هذه اللائحة، ويعمل تحت رئاسة قداسة البابا، وفي إطار السلطة العليا للمجمع المقدس، ولا يعد سلطة موازية له أو بديلة عنه.
مادة (4) الشخصية الاعتبارية
يتمتع المجلس بالشخصية الاعتبارية في الحدود اللازمة لمباشرة اختصاصاته الإدارية والمالية، وله أن يتخذ جميع الإجراءات القانونية التي تكفل حماية الأموال والحقوق الداخلة في نطاق اختصاصه، وذلك وفقًا للقوانين السارية وبعد موافقة السلطات الكنسية المختصة متى كانت لازمة.
مادة (5) المقر
يكون المقر الرئيسي للمجلس بالمقر البابوي، ويجوز بقرار من رئيس المجلس إنشاء مكاتب أو وحدات إدارية أو فروع متخصصة كلما اقتضت مصلحة العمل ذلك.
مادة (6) الأهداف
يهدف المجلس إلى:
1- دعم رسالة الكنيسة من خلال الإدارة الرشيدة للموارد.
2- حماية أموال الكنيسة وتنميتها.
3- ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.
4- تطوير النظم الإدارية والمالية.
5- دعم التحول الرقمي.
6- رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
7- إعداد الخطط الاستراتيجية المالية والإدارية.
8- ضمان الاستخدام الأمثل للموارد.
9- تعزيز الرقابة الداخلية.
10- تحقيق التكامل مع المجمع المقدس والإيبارشيات.
مادة (7) المبادئ الحاكمة
يلتزم المجلس في مباشرة اختصاصاته بالمبادئ الآتية:
1- احترام الاختصاصات الكنسية.
2- المشروعية.
3- سيادة القانون.
4- الشفافية.
5- النزاهة.
6- الحياد.
7-عدم تعارض المصالح.
8-المساءلة.
9- الكفاءة.
10- حسن الإدارة.
11- حماية المال الكنسي.
12- الاستدامة المالية.
13- التعاون المؤسسي.
14- الحفاظ على وحدة الكنيسة.
مادة (8) المرجعية القانونية والكنسية.
يمارس المجلس اختصاصاته في ضوء:-
1- الكتاب المقدس.
2- التقليد الكنسي الأرثوذكسي.
3- القوانين الكنسية المعمول بها.
4- قرارات المجامع المسكونية والمحلية المعتمدة.
5- لائحة المجمع المقدس.
6- قرارات المجمع المقدس.
7- هذه اللائحة.
8- القوانين المصرية الواجبة التطبيق فيما لا يتعارض مع النظام الكنسي.
مادة (9) الاختصاص الأصيل للمجمع المقدس
يظل المجمع المقدس المرجعية العليا والحصرية في جميع المسائل المتعلقة بالعقيدة والإيمان والطقوس والأسرار والتعليم الكنسي والرسامات والرعاية والنظام الكنسي والعلاقات الكنسية، ولا يجوز للمجلس أو لأي من لجانه أو أعضائه التعرض لأي منها بأي صورة مباشرة أو غير مباشرة.
مادة (10) مبدأ الاختصاص المحدد
ترد اختصاصات المجلس على سبيل الحصر، ولا يجوز التوسع فيها بطريق القياس أو التفسير أو الاستنتاج، ويظل ما عداها من اختصاصات المجمع المقدس أو السلطات الكنسية المختصة.
مادة (11) مبدأ التكامل المؤسسي
يقوم عمل المجلس على مبدأ التكامل مع المجمع المقدس والإيبارشيات والجهات الكنسية المختلفة، بما يحقق وحدة الإدارة الكنسية، ويحظر عليه مباشرة أي عمل من شأنه إنشاء ازدواج أو تعارض في الاختصاصات.
مادة (12) حماية النظام العام الكنسي
تُعد قواعد العقيدة والإيمان والطقوس والأسرار والنظام الكنسي من النظام العام الكنسي، ولا يجوز الاتفاق أو التصويت أو إصدار أي قرار يخالفها، ويقع باطلًا بطلانًا مطلقًا كل تصرف أو قرار يصدر بالمخالفة لذلك، ولا يرتب أي أثر قانوني أو كنسي.
الباب الثاني
تشكيل المجلس
مادة (13) يشكل المجلس الملّي العام برئاسة قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ويضم في عضويته خمسة عشر عضوًا من العلمانيين الأقباط الأرثوذكس، ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في هذه اللائحة، ويباشر المجلس اختصاصاته وفقًا لأحكامها.
ولا يجوز مباشرة المجلس لاختصاصاته إلا بعد اكتمال تشكيله وفقًا للإجراءات المقررة قانونًا وكنسيًا.
مادة (14) رئيس المجلس
قداسة البابا هو الرئيس الأعلى للمجلس، ويتولى رئاسته بحكم منصبه، ويمارس الاختصاصات الآتية:
1- الدعوة إلى انعقاد المجلس.
2- اعتماد جدول الأعمال.
3- رئاسة الجلسات.
4- إدارة المداولات.
5- اعتماد القرارات النهائية.
6- إحالة الموضوعات إلى اللجان المختصة.
7- تمثيل المجلس أمام المجمع المقدس والجهات الرسمية.
8- مباشرة ما تسنده إليه هذه اللائحة من اختصاصات.
ولرئيس المجلس أن يفوض بعض اختصاصاته إلى نائب الرئيس أو الأمين العام، فيما عدا الاختصاصات التي تتعلق باعتماد القرارات النهائية أو ما يتصل باختصاصه الأصيل.
مادة (15) نائب الرئيس
ينتخب المجلس من بين أعضائه، في أول اجتماع له، نائبًا للرئيس بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه.
ويعاون نائب الرئيس رئيس المجلس في مباشرة اختصاصاته، ويحل محله عند غيابه أو قيام مانع مؤقت، وذلك في حدود ما يفوضه إليه الرئيس.
ولا يجوز لنائب الرئيس مباشرة أي اختصاص يدخل في السلطات الحصرية لرئيس المجلس.
مادة (16) الأمين العام
يختار المجلس أمينًا عامًا من بين أعضائه، ويكون مسؤولًا عن إدارة الشؤون الإدارية للمجلس، وإعداد جدول الأعمال، ومتابعة تنفيذ القرارات، والإشراف على الأمانة الفنية، وحفظ السجلات والوثائق ومحاضر الجلسات، وإعداد التقارير الدورية.
ويباشر الأمين العام اختصاصاته تحت إشراف رئيس المجلس.
مادة (17) عدد الأعضاء
يتكون المجلس من خمسة عشر عضوًا، بالإضافة إلى رئيس المجلس.
ويجوز بقرار من المجمع المقدس، إذا اقتضت المصلحة العامة للكنيسة، زيادة عدد الأعضاء أو تخفيضه، بما لا يخل بكفاءة أداء المجلس أو التمثيل المناسب للتخصصات اللازمة.
مادة (18) معايير التمثيل
يراعى عند اختيار أعضاء المجلس تحقيق التوازن بين الخبرات والتخصصات، بحيث يضم المجلس - كلما أمكن - خبرات في المجالات الآتية:
1- القانون.
2- القضاء.
3- المالية والمحاسبة.
4- الاقتصاد والاستثمار.
5- الإدارة.
6- الهندسة.
7- تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.
8- المراجعة والحوكمة.
9- إدارة المخاطر.
10- العمل المجتمعي والخدمة العامة.
ويجوز الاستعانة بذوي الخبرة من غير الأعضاء دون أن يكون لهم حق التصويت.
مادة (19) شروط العضوية
يشترط فيمن يُعين أو يُنتخب عضوًا بالمجلس أن:
1- يكون قبطيًا أرثوذكسيًا كامل الأهلية.
2- يكون حسن السيرة والسمعة.
3- يكون مشهودًا له بالاستقامة والأمانة.
4- يكون متمتعًا بحقوقه المدنية.
5- ألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.
6- أن يكون معروفًا بالالتزام بتعاليم الكنيسة ونظامها.
7- أن تتوافر لديه خبرة عملية لا تقل عن عشر سنوات في أحد المجالات التي يحتاج إليها المجلس.
8- ألا يكون قد وقع عليه جزاء كنسي نهائي يحول دون مباشرته لهذه المسؤولية.
9- أن يقدم إقرارًا بالإفصاح عن المصالح وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
مادة (20) ضوابط الاختيار
يُراعى في اختيار أعضاء المجلس:
1- الكفاءة.
2- النزاهة.
3- الخبرة.
4- الاستقلال.
5- التنوع المهني.
6- حسن السمعة.
7- القدرة على العمل المؤسسي.
8- التفرغ اللازم لمباشرة مسؤوليات العضوية.
ويحظر أن يكون معيار الاختيار قائمًا على اعتبارات شخصية أو قبلية أو عائلية أو مالية أو أي اعتبارات لا تتصل بالصالح العام للكنيسة.
مادة (21)موانع العضوية
لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس وأي وظيفة أو مركز أو مصلحة من شأنها أن تؤدي إلى تعارض المصالح أو الإخلال باستقلال العضو.
كما لا يجوز الجمع بين عضوية المجلس وعضوية أي جهة تتولى مراجعة أو رقابة أعماله.
ويحدد المجلس بمدونة السلوك الحالات الأخرى التي تعد مانعًا من العضوية.
مادة (22) الإفصاح وتعارض المصالح
يلتزم كل عضو، قبل مباشرة مهام عضويته، بتقديم إقرار مكتوب يتضمن جميع المصالح المالية أو التجارية أو المهنية التي قد يترتب عليها تعارض مع مقتضيات العضوية.
كما يلتزم بالإفصاح عن أي تعارض يطرأ أثناء مدة عضويته، ويمتنع في هذه الحالة عن الاشتراك في المداولات أو التصويت بشأن الموضوع محل التعارض.
ويعد الإخلال بواجب الإفصاح مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة.
مادة (23) مدة العضوية
تكون مدة عضوية المجلس أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ صدور قرار تشكيله.
ولا يجوز تجديد العضوية لأكثر من مدتين متتاليتين، ويجوز إعادة التعيين أو الانتخاب بعد انقضاء مدة كاملة على الأقل من انتهاء آخر مدة عضوية.
مادة (24) خلو المقعد
إذا خلا مقعد أحد الأعضاء بسبب الوفاة أو الاستقالة أو فقد شرط من شروط العضوية أو إسقاطها أو لأي سبب آخر، يعين أو ينتخب من يحل محله بذات الإجراءات المقررة لاختيار العضو الأصلي، وذلك لاستكمال المدة المتبقية.
ولا يؤثر خلو المقعد على صحة انعقاد المجلس متى توافر النصاب القانوني.
مادة (25) الاستقالة
تقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس المجلس، ولا تعتبر مقبولة إلا من تاريخ قبولها أو مضي ثلاثين يومًا على تقديمها دون البت فيها.
وللعضو العدول عن استقالته قبل قبولها.
مادة (26) إسقاط العضوية
يجوز بقرار مسبب من المجلس، يصدر بأغلبية ثلثي أعضائه، وبعد سماع أقوال العضو وتمكينه من الدفاع عن نفسه، إسقاط العضوية في أي من الحالات الآتية:
1- فقد أحد شروط العضوية.
2- الإخلال الجسيم بواجبات العضوية.
3- مخالفة أحكام هذه اللائحة.
4- الامتناع عن الإفصاح عن تعارض المصالح.
5- إفشاء أسرار المجلس.
6- الإضرار العمدي بأموال الكنيسة أو مصالحها.
7- الغياب عن ثلاث جلسات متتالية أو خمس جلسات متفرقة خلال السنة الواحدة دون عذر يقبله المجلس.
ويكون قرار إسقاط العضوية نهائيًا بعد اعتماده من رئيس المجلس.
مادة (27) انتهاء العضوية
تنتهي العضوية في الأحوال الآتية:
1- انتهاء مدة المجلس.
2- الوفاة.
3- الاستقالة المقبولة.
4- إسقاط العضوية.
5- فقد أحد شروطها.
6- صدور حكم نهائي يترتب عليه زوال أهلية العضوية.
7- أي سبب آخر تقرره هذه اللائحة.
مادة (28) أداء اليمين
قبل مباشرة أعمالهم، يؤدي أعضاء المجلس أمام قداسة البابا اليمين الآتية:
“أقسم أن أحافظ على الإيمان الأرثوذكسي وتعاليم الكنيسة ونظامها، وأن أؤدي أعمال عضويتي بالأمانة والاستقلال والحياد، وأن أحافظ على أموال الكنيسة وأسرار المجلس، وأن أحترم أحكام هذه اللائحة، وأن أعمل بكل إخلاص لما فيه خير الكنيسة ووحدتها، والله على ما أقول شهيد.”
الباب الثالث
اختصاصات المجلس
مادة (29) الاختصاصات الحصرية للمجلس
يختص المجلس، في حدود أحكام هذه اللائحة، بمباشرة الاختصاصات الإدارية والمالية المنصوص عليها فيها على سبيل الحصر، ولا يجوز له مباشرة أي اختصاص آخر إلا إذا تقرر صراحةً بموجب تعديل لهذه اللائحة يصدر وفقًا للإجراءات المقررة.
وتباشر هذه الاختصاصات تحت رئاسة قداسة البابا، وفي إطار السلطة العليا للمجمع المقدس، وبما لا يخل باختصاصاته الأصيلة.
مادة (30) إعداد السياسة المالية والإدارية
يختص المجلس بوضع السياسات العامة للإدارة المالية والإدارية للجهات الكنسية الخاضعة لاختصاصه، واقتراح الوسائل الكفيلة برفع كفاءة الاداء، وترشيد الإنفاق، وتنمية الموارد، وذلك بما يتفق مع الأهداف العامة للكنيسة والضوابط التي يقرها المجمع المقدس.
مادة (31) الموازنة العامة
يختص المجلس بإعداد مشروع الموازنة السنوية للجهات التابعة له، ومتابعة تنفيذها، وإجراء المراجعة الدورية لبنودها، واقتراح التعديلات اللازمة عليها، ورفعها إلى قداسة البابا لاعتمادها وفقًا للإجراءات الكنسية المقررة.
مادة (32) الحساب الختامي
يختص المجلس بإعداد الحساب الختامي السنوي، وبيان المركز المالي، وعرض نتائج تنفيذ الموازنة، وإعداد تقرير سنوي يتضمن أوجه الإنفاق والإيرادات، وما تحقق من أهداف، وأسباب الانحرافات - إن وجدت - والإجراءات المقترحة لمعالجتها.
مادة (33) إدارة الأموال
يتولى المجلس وضع السياسات العامة لإدارة الأموال التابعة للكنيسة، واقتراح وسائل المحافظة عليها وتنميتها، ومتابعة حسن استغلالها، بما يحقق الغرض الذي خصصت من أجله، وذلك دون الإخلال بالشروط القانونية أو الكنسية المنظمة لها.
مادة (34) الاستثمار
للمجلس اقتراح خطط الاستثمار الآمن لأموال الكنيسة، بما يكفل المحافظة على أصولها وتنميتها، مع مراعاة مبادئ الحيطة وإدارة المخاطر والالتزام بالقوانين السارية، ويُحظر الدخول في أي استثمارات تنطوي على مخاطر غير مبررة أو تتعارض مع رسالة الكنيسة أو تعاليمها.
مادة (35) تنمية الموارد
يعمل المجلس على تنمية الموارد المالية للكنيسة من خلال إعداد الدراسات الاقتصادية، واقتراح المشروعات ذات الجدوى، وتنويع مصادر الدخل المشروعة، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وذلك بما يحقق الاستدامة المالية.
مادة (36) المشروعات والإنشاءات
يختص المجلس بمتابعة تنفيذ المشروعات والإنشاءات التي تدخل في نطاق اختصاصه، ووضع الضوابط المنظمة لإدارتها، ومراقبة مراحل تنفيذها، والتحقق من الالتزام بالمواصفات الفنية والمالية والزمنية المعتمدة.
مادة (37) التحول الرقمي
يضع المجلس السياسات العامة للتحول الرقمي، وتطوير النظم الإلكترونية، وأرشفة الوثائق، وتحديث قواعد البيانات، واستخدام الوسائل الرقمية في الإدارة، بما يعزز الكفاءة والشفافية وحماية المعلومات.
مادة (38) الحوكمة المؤسسية
يضع المجلس إطارًا عامًا للحوكمة المؤسسية، يتضمن قواعد الشفافية، والإفصاح، وإدارة المخاطر، والرقابة الداخلية، وتقييم الأداء، ومدونات السلوك، وضوابط تعارض المصالح، ويعمل على نشر ثقافة الحوكمة في جميع الجهات التابعة له.
مادة (39) الرقابة الداخلية
يضع المجلس نظامًا متكاملًا للرقابة الداخلية يكفل سلامة الإجراءات المالية والإدارية، وحماية الأموال والأصول، وضمان الالتزام بالقوانين واللوائح والقرارات المنظمة للعمل.
مادة (40) إدارة المخاطر
يختص المجلس بوضع سياسات إدارة المخاطر، وتحديد المخاطر المالية والإدارية والتشغيلية، ووضع الخطط اللازمة للحد منها، ومراجعتها بصورة دورية.
مادة (41) المراجعة والتدقيق
يختص المجلس بوضع نظام للمراجعة الداخلية، والاستعانة بمراجعين أو مكاتب متخصصة عند الاقتضاء، للتحقق من سلامة الاداء المالي والإداري، ومدى الالتزام بالسياسات واللوائح المعتمدة.
مادة (42) التقارير الدورية
يلتزم المجلس بإعداد تقارير دورية عن أعماله، تتضمن ما تم إنجازه، والمعوقات التي واجهت التنفيذ، والتوصيات المقترحة، وترفع إلى قداسة البابا، ويجوز عرضها على المجمع المقدس متى اقتضت طبيعة الموضوع ذلك.
مادة (43) إبداء الرأي الفني
للمجلس أن يبدي الرأي الفني والإداري والمالي في المسائل التي يحيلها إليه قداسة البابا أو المجمع المقدس، ويكون رأيه استشاريًا ما لم يرد نص خاص يقضي بخلاف ذلك.
مادة (44) اقتراح اللوائح والنظم الإدارية
يجوز للمجلس اقتراح مشروعات اللوائح والأنظمة الإدارية والمالية، أو تعديلها، بما يكفل تطوير الأداء المؤسسي، وترفع هذه المقترحات إلى المجمع المقدس لاتخاذ ما يراه بشأنها وفقًا للإجراءات المقررة.
مادة (45) اللجان المتخصصة
يجوز للمجلس إنشاء لجان دائمة أو مؤقتة أو فرق عمل متخصصة لدراسة موضوعات محددة، ويحدد قرار تشكيلها اختصاصاتها، وآلية عملها، ومدتها، وضوابط تقديم تقاريرها، ويجوز الاستعانة بمن يراه من ذوي الخبرة دون أن يكون لهم حق التصويت.
مادة (46) الاستعانة بالخبرات
يجوز للمجلس، عند الحاجة، الاستعانة بالخبراء أو المستشارين أو المكاتب الاستشارية المتخصصة في المجالات القانونية أو المالية أو الهندسية أو التقنية أو غيرها، وذلك لإعداد الدراسات أو تقديم الرأي الفني، دون أن يكون لهم أي اختصاص في اتخاذ القرار.
مادة (47) التعاون المؤسسي
للمجلس، بعد موافقة رئيسه، التعاون والتنسيق مع الجهات الكنسية المختلفة، والجهات الرسمية، والمؤسسات الأكاديمية أو المهنية أو البحثية، في كل ما من شأنه دعم اختصاصاته وتحقيق أهدافه، وذلك في حدود القوانين واللوائح السارية.
مادة (48) الاختصاصات التكميلية
يمارس المجلس كل اختصاص إداري أو مالي آخر يكون لازمًا لتنفيذ الاختصاصات المنصوص عليها في هذه اللائحة، متى كان مرتبطًا بها ارتباطًا مباشرًا ولا ينطوي على إنشاء اختصاص جديد أو المساس بالاختصاصات الحصرية للمجمع المقدس أو للأساقفة أو للجهات الكنسية المختصة. وأن اختصاص المجلس استثناء يفسر في أضيق الحدود.
الباب الرابع
حدود الاختصاص وضمانات احترام النظام الكنسي
مادة (49) مبدأ الاختصاص المقيد
يمارس المجلس اختصاصاته في الحدود التي رسمتها هذه اللائحة، ويكون اختصاصه مقيدًا بالنصوص المنظمة له، ولا يجوز له التوسع فيها بطريق القياس أو التفسير أو الاستنتاج أو العرف أو السوابق العملية.
ويُعد كل عمل يجاوز حدود الاختصاص المقررة بهذه اللائحة مشوبًا بعيب عدم الاختصاص.
مادة (50) الاختصاص الحصري للمجمع المقدس
يبقى المجمع المقدس المرجعية العليا وصاحب الاختصاص الأصيل والحصري في جميع المسائل المتعلقة بـ:
1- العقيدة والإيمان.
2- تفسير التعليم الكنسي.
3- الطقوس والأسرار.
4- الرسامات الكنسية.
5- الرعاية والخدمة الروحية.
6- النظام الكنسي.
7- تشكيل اللجان العقائدية.
8- العلاقات الكنسية الداخلية والخارجية.
9- الاعتراف بالكنائس الأخرى.
10- التعليم اللاهوتي.
11- الأحكام الكنسية.
12- كل ما يعد بطبيعته من أعمال السلطة الكنسية الروحية.
ولا يجوز للمجلس التعرض لأي من هذه المسائل بأي صورة.
مادة (51) سلطة الأسقف
لا يجوز للمجلس التدخل في السلطات الرعوية أو الإدارية أو الرئاسية المخولة قانونًا وكنسيًا للمطران أو الأسقف داخل إيبارشيته، ويقتصر دور المجلس على التعاون والتنسيق في حدود اختصاصاته المالية والإدارية.
مادة (52) حظر التدخل في الأعمال الروحية
يحظر على المجلس إصدار قرارات أو توصيات أو بيانات أو تعليمات تتعلق بأي شأن من الشؤون الروحية أو العقائدية أو الطقسية أو الرعوية أو التعليمية الكنسية.
مادة (53) حظر الحلول محل السلطات الكنسية
لا يجوز للمجلس أن يحل محل المجمع المقدس أو البابا أو أي أسقف أو جهة كنسية مختصة في مباشرة اختصاصاتها.
ولا يجوز له تعطيل أو تعديل أو وقف تنفيذ أي قرار كنسي صادر من سلطة مختصة.
مادة (54) عدم جواز إنشاء اختصاصات جديدة
لا يجوز للمجلس إنشاء اختصاص لنفسه أو التوسع في اختصاص قائم أو تفسير نصوص هذه اللائحة بما يؤدي إلى زيادة ولايته.
ويكون أي قرار يصدر بالمخالفة لذلك باطلًا.
مادة (55) تفسير الاختصاص
عند الشك في تحديد الجهة المختصة، يكون تفسير النصوص بما يحقق احترام الاختصاص الأصيل للمجمع المقدس والسلطات الكنسية المختصة.
ويفصل المجمع المقدس في أي تنازع ينشأ بشأن الاختصاص.
مادة (56) واجب الامتناع
إذا تبين للمجلس أن الموضوع المعروض يدخل في اختصاص المجمع المقدس أو إحدى السلطات الكنسية، وجب عليه الامتناع عن نظره، وإحالته فورًا إلى الجهة المختصة.
مادة (57) بطلان القرارات
يقع باطلًا بطلانًا مطلقًا كل قرار أو توصية أو إجراء أو تصويت يصدر من المجلس متجاوزًا حدود اختصاصه.
ويجوز التمسك بهذا البطلان في أي مرحلة، ولا تلحقه الإجازة أو التصحيح أو مضي المدة.
مادة (58) آثار البطلان
يترتب على الحكم بالبطلان أو ثبوت البطلان:
1- اعتبار القرار كأن لم يكن.
2- زوال جميع آثاره.
3- إعادة الحال إلى ما كان عليه.
4- مسؤولية من تسبب في صدوره إذا ثبت الخطأ أو التجاوز.
مادة (59) المسؤولية عن تجاوز الاختصاص
كل عضو يشارك عمدًا في إصدار قرار يعلم أنه خارج اختصاص المجلس، يتحمل المسؤولية التأديبية، وذلك دون إخلال بأي مسؤولية مدنية أو جنائية قد تترتب وفقًا للقانون.
مادة (60) احترام وحدة الكنيسة
تمارس جميع اختصاصات المجلس بما يكفل الحفاظ على وحدة الكنيسة وسلامها، ويُحظر اتخاذ أي قرار من شأنه إثارة الانقسام أو الانتقاص من سلطة المجمع المقدس أو الأساقفة أو المساس بالنظام الكنسي.
فأرى أن هذا الباب يمكن أن يكون أول نص كنسي يستخدم نظرية الاختصاص كما استقرت في قضاء مجلس الدولة، من خلال إدراج مادتين جديدتين لم تردا في أي لائحة سابقة:
مادة مقترحة (61) قرينة عدم الاختصاص
الأصل أن جميع الاختصاصات التي لم يرد بشأنها نص صريح في هذه اللائحة تظل من اختصاص السلطات الكنسية المختصة، ولا يجوز للمجلس ادعاء الاختصاص بشأنها.
مادة مقترحة (62) تفسير النصوص
تفسر أحكام هذه اللائحة بما يحقق التكامل المؤسسي بين المجلس والمجمع المقدس، وبما يحافظ على وحدة الكنيسة، ولا يجوز تفسير أي نص بما يؤدي إلى إنشاء سلطة موازية للمجمع المقدس أو الانتقاص من اختصاصاته أو من السلطات الرعوية للأساقفة.
وفي تقديري إن هذا الباب لا يقتصر على بيان ما يخرج عن ولاية المجلس، بل يضع أيضًا قواعد آمرة لحماية النظام الكنسي، ويقرر آثار تجاوز الاختصاص، ويجعل من مبدأ الفصل بين الولاية الروحية والإدارية قاعدة حاكمة تسري على جميع أعمال المجلس.
الباب الخامس
نظام عمل المجلس وإجراءات انعقاده وإصدار قراراته
مادة (63) دورية انعقاد المجلس
يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، ويجوز دعوته لاجتماعات غير عادية كلما دعت الضرورة أو اقتضت مصلحة العمل ذلك.
كما يجوز لرئيس المجلس دعوة المجلس للانعقاد بناءً على طلب مسبب من ثلث أعضائه على الأقل.
مادة (64) الدعوة للاجتماع
تكون الدعوة إلى الاجتماع كتابة أو بوسائل الاتصال الإلكترونية المعتمدة، متضمنة موعد الاجتماع ومكانه وجدول الأعمال والمذكرات والمستندات اللازمة، وذلك قبل موعد الاجتماع بسبعة أيام على الأقل، ويجوز تقصير هذه المدة في حالات الضرورة التي يقدرها رئيس المجلس.
مادة (65) جدول الأعمال
يضع الأمين العام مشروع جدول الأعمال، ويعرضه على رئيس المجلس لاعتماده.
ولا يجوز للمجلس نظر أي موضوع غير مدرج بجدول الأعمال، إلا إذا وافق رئيس المجلس وأغلبية الحاضرين على إدراجه لقيام حالة عاجلة لا تحتمل التأجيل.
مادة (66) النصاب القانوني
لا يكون انعقاد المجلس صحيحًا إلا بحضور أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو من يقوم مقامه قانونًا.
وإذا لم يكتمل النصاب، أُجل الاجتماع إلى موعد آخر يحدده الرئيس، وتبين اللائحة التنفيذية الضوابط المنظمة لذلك.
مادة (67) إدارة الجلسات
يتولى رئيس المجلس إدارة الجلسات، والمحافظة على حسن سير المناقشات، وضمان احترام جدول الأعمال، وله أن يتخذ ما يلزم من إجراءات للمحافظة على النظام داخل الجلسة.
مادة (68) المداولات
تكون مداولات المجلس سرية، ولا يجوز إفشاء ما يدور فيها أو نشره أو تداوله بأي وسيلة، إلا فيما يقرره المجلس أو يجيزه رئيسه وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
مادة (69) التصويت
تصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيس المجلس.
ويكون التصويت علنيًا، ويجوز أن يكون سريًا إذا تعلق الأمر بانتخاب أو مساءلة أو إسقاط عضوية أو أي موضوع يرى المجلس سريته.
مادة (70) الأغلبية الخاصة
يشترط موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس بالنسبة إلى القرارات الآتية:
1- إسقاط العضوية.
2- اقتراح تعديل هذه اللائحة.
3- اعتماد مدونة السلوك.
4- اعتماد قواعد الحوكمة.
5- إنشاء اللجان الدائمة.
6- أي موضوع آخر تنص هذه اللائحة على ضرورة صدوره بأغلبية خاصة.
مادة (71) محاضر الجلسات
يحرر الأمين العام محضرًا لكل جلسة يثبت فيه:
1- تاريخ الاجتماع.
2- مكانه.
3- أسماء الحاضرين والغائبين.
4- جدول الأعمال.
5- ملخص المناقشات.
6- القرارات الصادرة.
7- نتيجة التصويت.
8- التحفظات إن وجدت.
ويوقع المحضر من رئيس المجلس والأمين العام.
مادة (72) تنفيذ القرارات
تكون قرارات المجلس نافذة بعد اعتمادها من رئيس المجلس، وتقوم الأمانة العامة بمتابعة تنفيذها وإعداد تقارير دورية بشأنها.
مادة (73) اللجان النوعية
يجوز للمجلس أن يشكل من بين أعضائه لجانًا دائمة أو مؤقتة، ويحدد قرار تشكيلها اختصاصاتها، وعدد أعضائها، ورئيسها، ومدة عملها.
ولا يجوز لهذه اللجان إصدار قرارات نهائية، ويقتصر دورها على الدراسة وإعداد التوصيات.
مادة (74) اللجان الدائمة
يجوز أن تنشأ بالمجلس اللجان الدائمة الآتية:
1- لجنة الشؤون القانونية.
2- لجنة المراجعة والرقابة.
3- لجنة الاستثمار وتنمية الموارد.
4- لجنة الموازنة والحسابات.
5- لجنة الحوكمة والشفافية.
6- لجنة التحول الرقمي.
7- لجنة إدارة المخاطر.
8- لجنة المشروعات.
وللمجلس إنشاء غيرها من اللجان بحسب مقتضيات العمل.
مادة (75) الاستعانة بالخبراء
يجوز للمجلس أو للجانه الاستعانة بمن يراه من الخبراء أو المختصين أو ممثلي الجهات المعنية، لسماع آرائهم أو إعداد الدراسات أو تقديم المشورة الفنية، دون أن يكون لهم حق التصويت.
مادة (76) الاجتماعات الإلكترونية
يجوز، عند الضرورة أو إذا اقتضت مصلحة العمل، عقد اجتماعات المجلس أو لجانه باستخدام وسائل الاتصال المرئي أو الإلكتروني المؤمنة، وتكون لها الحجية ذاتها المقررة للاجتماعات الحضورية، متى أمكن التحقق من هوية المشاركين وسلامة إجراءات التصويت.
مادة (77) التوقيع الإلكتروني
يجوز استخدام التوقيع الإلكتروني المعتمد في توقيع المحاضر والقرارات والمكاتبات والوثائق الصادرة عن المجلس، وذلك وفقًا للضوابط التي يحددها المجلس وبما يتفق مع التشريعات المنظمة للتوقيع الإلكتروني.
مادة (78) حفظ السجلات والوثائق
تنشأ بالأمانة العامة سجلات ورقية وإلكترونية لقيد محاضر الجلسات والقرارات والمكاتبات وسائر الوثائق، وتلتزم بحفظها وأرشفتها وتأمينها، ولا يجوز الاطلاع عليها أو الحصول على صور منها إلا وفقًا للضوابط التي يقررها المجلس.
مادة (79) سرية البيانات
يلتزم أعضاء المجلس والعاملون به وكل من يطلع بحكم عمله على بيانات أو وثائق المجلس بالمحافظة على سريتها، ولا يجوز استخدامها أو إفشاؤها أو استغلالها لتحقيق منفعة خاصة، ولو بعد انتهاء العضوية أو انتهاء الخدمة.
مادة (80) مدونة الإجراءات
يصدر المجلس دليلًا إجرائيًا يتضمن القواعد المنظمة لسير العمل، وإعداد الموضوعات، وإدارة الاجتماعات، وأعمال اللجان، ومتابعة تنفيذ القرارات، على ألا يتعارض مع أحكام هذه اللائحة.
الباب السادس
الحوكمة والشفافية والنزاهة المؤسسية
مادة (81) مبادئ الحوكمة
يلتزم المجلس في مباشرة اختصاصاته بتطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية، وبوجه خاص مبادئ المشروعية، والشفافية، والنزاهة، والكفاءة، والمساءلة، والإفصاح، وإدارة المخاطر، وحماية المال الكنسي، وتحقيق الاستدامة المالية، بما يكفل حسن إدارة الموارد وتحقيق رسالة الكنيسة.
مادة (82) الشفافية والإفصاح
يلتزم المجلس بإرساء سياسة واضحة للشفافية والإفصاح في جميع أعماله، وذلك بما لا يخل بسرية البيانات أو بطبيعة العمل الكنسي، ويجب أن تتضمن هذه السياسة على الأخص:-
1- الإفصاح عن السياسات العامة.
2- نشر التقارير السنوية المعتمدة.
3- إعلان المبادئ المنظمة للإدارة المالية.
4- بيان معايير الحوكمة المطبقة.
5- الإفصاح عن المصالح وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
مادة (83) مدونة السلوك المهني
يصدر المجلس مدونة للسلوك المهني تعتمد من رئيس المجلس، تتضمن القواعد المنظمة لسلوك الأعضاء والعاملين، وعلى الأخص:-
1- النزاهة.
2- الأمانة.
3-الحياد.
4- المحافظة على أسرار العمل.
5- احترام النظام الكنسي.
6- تجنب إساءة استعمال السلطة.
7- المحافظة على المال الكنسي.
8- حسن معاملة المتعاملين مع المجلس.
وتعد المدونة جزءًا لا يتجزأ من هذه اللائحة.
مادة (84) النزاهة وحسن استعمال السلطة
يلتزم أعضاء المجلس والعاملون به باستعمال السلطات المخولة لهم لتحقيق المصلحة العامة للكنيسة.
ويحظر استخدام العضوية أو الوظيفة لتحقيق منفعة شخصية أو عائلية أو مهنية أو سياسية أو إعلامية أو انتخابية أو لأي غرض يتعارض مع رسالة الكنيسة.
مادة (85) تعارض المصالح
يلتزم كل عضو بالإفصاح الفوري عن أي حالة تعارض مصالح تنشأ أثناء مباشرة أعماله.
ويمتنع العضو عن حضور المناقشات أو الاشتراك في التصويت في الموضوع الذي يقوم بشأنه تعارض المصالح.
ويثبت ذلك بمحضر الجلسة.
مادة (86) الهدايا والمزايا
يحظر على أعضاء المجلس أو العاملين به قبول أي هدايا أو مزايا أو عطايا أو خدمات أو منافع يكون من شأنها التأثير في حيادهم أو استقلالهم.
ويحدد المجلس الضوابط المنظمة للإبلاغ عن الهدايا الرمزية التي تقتضيها المجاملات الرسمية.
مادة (87) حماية البيانات والوثائق
يلتزم المجلس باتخاذ جميع التدابير الفنية والإدارية اللازمة لحماية البيانات والوثائق والسجلات الورقية والإلكترونية من العبث أو التلف أو الإفشاء أو الاستخدام غير المشروع.
كما يلتزم بالحفاظ على خصوصية البيانات الشخصية وفقًا للتشريعات السارية.
مادة (88) الرقابة الداخلية
ينشئ المجلس نظامًا متكاملًا للرقابة الداخلية يهدف إلى:
1- حماية الأموال والأصول.
2- سلامة الإجراءات.
3- ضمان الالتزام بالقوانين واللوائح.
4- منع الغش والفساد.
5- اكتشاف المخالفات مبكرًا.
6- تحسين الأداء المؤسسي.
مادة (89) المراجعة الداخلية والخارجية
يكون للمجلس نظام مستقل للمراجعة الداخلية يتبع المجلس مباشرة.
ويجوز للمجلس الاستعانة بمراجع حسابات خارجي أو مكتب مراجعة مستقل للتحقق من سلامة المركز المالي وصحة الحسابات، وذلك وفقًا للضوابط التي يعتمدها رئيس المجلس.
مادة (90) إدارة المخاطر
يعتمد المجلس إطارًا مؤسسيًا لإدارة المخاطر، يتضمن:-
1- تحديد المخاطر.
2- تصنيفها.
3- تقييم آثارها.
4- وضع خطط التعامل معها.
5- متابعة تنفيذ إجراءات الحد منها.
6- المراجعة الدورية لفاعلية تلك الإجراءات.
مادة (91) تقييم الأداء المؤسسي
يضع المجلس نظامًا دوريًا لتقييم أدائه وأداء لجانه وأمانته العامة، وفق مؤشرات موضوعية تقيس:-
1- كفاءة الأداء.
2- جودة الخدمات.
3- سرعة الإنجاز.
4- كفاءة استخدام الموارد.
5- الالتزام بالحوكمة.
6- تنفيذ الخطط والقرارات.
ويعرض تقرير التقييم السنوي على رئيس المجلس.
مادة (92) مؤشرات الأداء
يعتمد المجلس مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية لقياس مدى تحقيق أهدافه، ويجري تحديثها دوريًا بما يتفق مع الخطة الاستراتيجية للمجلس.
مادة (93) التقرير السنوي للحوكمة
يعد المجلس تقريرًا سنويًا عن الحوكمة يتضمن بوجه خاص:
1- مدى الالتزام بأحكام هذه اللائحة.
2- نتائج الرقابة الداخلية.
3- نتائج المراجعة.
4- حالات تعارض المصالح والإجراءات المتخذة بشأنها أن وجدت.
5- مؤشرات الأداء المؤسسي.
6- التوصيات الخاصة بتطوير الإدارة والحوكمة.
ويرفع التقرير إلى رئيس المجلس، ويجوز عرضه على المجمع المقدس للاطلاع أو لاتخاذ ما يراه بشأن ما يتضمنه من توصيات.
الباب السابع
المساءلة والضمانات القانونية
مادة (94) مبدأ المشروعية والمساءلة
يخضع جميع أعضاء المجلس وأمينه العام والعاملون به لأحكام هذه اللائحة، ويلتزمون بمباشرة اختصاصاتهم في حدود القانون والنظام الكنسي، ويكون كل منهم مسؤولًا عن الأعمال والقرارات التي تصدر عنه بالمخالفة لأحكام هذه اللائحة أو للقوانين أو اللوائح أو القرارات الكنسية واجبة التطبيق.
ولا تحول المسؤولية الجماعية للمجلس دون مساءلة العضو عن فعله الشخصي إذا ثبت تعمده المخالفة أو إساءة استعمال السلطة.
مادة (95) أنواع المسؤولية
تكون المسؤولية الناشئة عن مخالفة أحكام هذه اللائحة:
1- مسؤولية تأديبية.
2- مسؤولية مدنية عند التسبب في إلحاق ضرر بالكنيسة أو أموالها أو حقوقها.
3- مسؤولية جنائية إذا شكل الفعل جريمة يعاقب عليها القانون.
4- مسؤولية كنسية، إذا كانت المخالفة تمثل إخلالًا بالنظام أو الالتزامات الكنسية، وذلك دون إخلال باختصاص السلطات الكنسية المختصة.
ولا يحول توقيع أحد أنواع المسؤولية دون قيام غيرها متى توافرت أسبابها.
مادة (96) المخالفات التأديبية
يعد مخالفة تأديبية كل فعل أو امتناع من شأنه الإخلال بواجبات العضوية، وعلى الأخص:-
1- مخالفة أحكام هذه اللائحة.
2- تجاوز حدود الاختصاص.
3- الامتناع عن تنفيذ القرارات الواجبة.
4- الإخلال بسرية المداولات.
5- إساءة استعمال السلطة.
6- الإضرار العمدي أو الجسيم بمصالح الكنيسة.
7- استغلال العضوية لتحقيق منفعة شخصية أو للغير.
8- مخالفة قواعد الحوكمة أو الإفصاح أو تعارض المصالح.
9- الإدلاء ببيانات أو معلومات غير صحيحة بقصد التأثير في قرارات المجلس.
10- الامتناع دون مبرر عن أداء الواجبات الموكولة إلى العضو.
مادة (97) بدء إجراءات التحقيق
لا يجوز توقيع أي جزاء إلا بعد إجراء تحقيق كتابي يكفل بيان الوقائع وسماع أقوال العضو وتمكينه من تقديم دفاعه ومستنداته.
ويجوز لرئيس المجلس أن يحيل ما ينسب إلى أحد الأعضاء إلى لجنة تحقيق تشكل بقرار منه، على أن تضم أعضاء من ذوي الخبرة القانونية والإدارية.
مادة (98) ضمانات التحقيق
تكفل في جميع إجراءات التحقيق الضمانات الآتية:-
1- إخطار العضو كتابة بما هو منسوب إليه.
2- منحه مهلة مناسبة لإعداد دفاعه.
3- حقه في الاطلاع على المستندات المتعلقة بالتحقيق، ما لم تقتضِ مصلحة التحقيق خلاف ذلك بقرار مسبب.
4- حقه في إبداء دفاعه كتابة وشفاهة.
5- حقه في الاستعانة بمحامٍ أو بمن يختاره للدفاع عنه.
6- إثبات جميع الإجراءات بمحاضر رسمية.
مادة (99) وقف العضوية احتياطيًا
يجوز بقرار مسبب من رئيس المجلس، بعد أخذ رأي لجنة التحقيق، وقف العضو عن مباشرة مهام عضويته بصفة مؤقتة إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، أو إذا كان بقاؤه من شأنه التأثير في سير التحقيق أو في سلامة الأدلة.
ولا يعد الوقف الاحتياطي جزاءً، وينتهي بانتهاء التحقيق أو بصدور القرار النهائي.
مادة (100) الجزاءات التأديبية
مع عدم الإخلال بأي مسؤولية أخرى، يجوز توقيع أحد الجزاءات الآتية بحسب جسامة المخالفة:-
1- التنبيه.
2- الإنذار.
3- اللوم.
4- الحرمان من عضوية لجنة أو أكثر لمدة محددة.
5- الحرمان المؤقت من حضور جلسات المجلس لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.
6- وقف العضوية لمدة لا تجاوز ستة أشهر.
7- إسقاط العضوية، وذلك وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
ويجب أن يكون القرار مسببًا ومتناسبًا مع جسامة المخالفة.
مادة (101) التناسب في الجزاء
يراعى عند تحديد الجزاء طبيعة المخالفة، وجسامتها، وآثارها، ودرجة مسؤولية العضو، وما إذا كانت المخالفة قد ارتكبت عمدًا أو بإهمال جسيم، وما إذا كان قد سبق مساءلته عن مخالفات مماثلة.
مادة (102) التظلم
يجوز لمن صدر في شأنه جزاء تأديبي أن يتظلم منه إلى رئيس المجلس خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إخطاره به.
ويفصل في التظلم بقرار مسبب خلال ستين يومًا من تاريخ تقديمه، ويعد انقضاء هذه المدة دون رد بمثابة رفض للتظلم.
مادة (103) حق الاطلاع
لكل عضو الحق في الاطلاع على محاضر الجلسات والقرارات والمستندات المتعلقة بالموضوعات المعروضة عليه، وذلك في الحدود التي تقتضيها طبيعة عمله، وبما لا يخل بسرية البيانات أو بحقوق الغير.
مادة (104) بطلان القرارات
يقع باطلًا كل قرار يصدر بالمخالفة لأحكام هذه اللائحة إذا شابه عيب جوهري في الاختصاص أو الشكل أو الإجراءات أو كان مشوبًا بالغش أو التدليس أو إساءة استعمال السلطة أو مخالفة قواعد تعارض المصالح.
ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك بهذا البطلان أمام الجهة المختصة.
مادة (105) أثر البطلان
يترتب على الحكم بالبطلان أو ثبوت البطلان بحكم هذه اللائحة اعتبار القرار كأن لم يكن، وزوال جميع آثاره، مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية التي تكون قد استقرت وفقًا للقانون.
مادة (106) الإبلاغ عن المخالفات
لكل عضو أو عامل بالمجلس أن يبلغ رئيس المجلس أو لجنة المراجعة والحوكمة عن أي مخالفة لأحكام هذه اللائحة أو عن أي واقعة فساد أو إساءة استعمال للسلطة أو إهدار للمال الكنسي.
وتلتزم الجهة المختصة بفحص البلاغ واتخاذ ما يلزم من إجراءات، مع توفير الحماية اللازمة للمبلّغ حسن النية من أي إجراء انتقامي.
مادة (107) عدم الإخلال بالاختصاصات الكنسية والقضائية
لا يخل تطبيق أحكام هذا الباب باختصاص المجمع المقدس أو السلطات الكنسية المختصة في مساءلة رجال الإكليروس وفقًا للقوانين الكنسية، كما لا يخل باختصاص جهات التحقيق أو القضاء المختصة في مباشرة اختصاصاتها وفقًا للقوانين السارية.
الباب الثامن
المجالس الملّية المحلية
مادة (108) إنشاء المجالس الملّية المحلية
يجوز إنشاء مجلس ملّي محلي بكل إيبارشية من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بقرار من قداسة البابا بعد موافقة المجمع المقدس، بناءً على عرض أسقف الإيبارشية المختص، وذلك وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
ويتمتع المجلس الملّي المحلي بالشخصية التنظيمية اللازمة لمباشرة اختصاصاته في حدود هذه اللائحة، ولا تكون له شخصية مستقلة عن الإيبارشية.
مادة (109) الطبيعة القانونية
المجلس الملّي المحلي هيئة كنسية إدارية معاونة لأسقف الإيبارشية، تتولى معاونته في إدارة الشؤون المالية والإدارية والتنموية، في حدود اختصاصاتها المقررة بهذه اللائحة.
ولا يعد المجلس الملّي المحلي سلطة مستقلة أو موازية لسلطة الأسقف.
مادة (110) رئاسة المجلس الملّي المحلي
يرأس المجلس الملّي المحلي أسقف الإيبارشية أو المطران المختص بحكم منصبه.
ويجوز للأسقف أن يفوض أحد أعضاء المجلس في إدارة بعض الجلسات أو اللجان، دون أن يمتد هذا التفويض إلى الاختصاصات المحفوظة له.
مادة (111) تشكيل المجلس الملي المحلي
يشكل المجلس الملّي المحلي من عدد لا يقل عن سبعة أعضاء ولا يزيد على أحد عشر عضوًا، من أبناء الإيبارشية، ممن تتوافر فيهم شروط العضوية المنصوص عليها في هذه اللائحة.
ويراعى عند التشكيل تمثيل الخبرات القانونية والمالية والمحاسبية والهندسية والإدارية وغيرها من التخصصات التي تقتضيها مصلحة الإيبارشية.
مادة (112) شروط العضوية
تسري على أعضاء المجلس الملّي المحلي شروط العضوية، وموانعها، وقواعد الإفصاح، وتعارض المصالح، ومدونة السلوك، والضمانات المنصوص عليها بالنسبة لأعضاء المجلس الملّي العام، وذلك فيما لا يتعارض مع طبيعة المجلس الملّي المحلي.
مادة (113) اختصاصات المجلس الملّي المحلي
يتولى المجلس الملّي المحلي، في نطاق الإيبارشية، وعلى سبيل الحصر، الاختصاصات الآتية
1- إعداد مشروع الموازنة السنوية للإيبارشية.
2- متابعة تنفيذ الموازنة بعد اعتمادها.
3- مراجعة الحسابات الدورية.
4- الإشراف على إدارة الأموال التابعة للإيبارشية.
5- متابعة تنفيذ المشروعات والإنشاءات.
6- اقتراح وسائل تنمية الموارد.
7- دعم التحول الرقمي داخل الإيبارشية.
8- تطبيق قواعد الحوكمة والرقابة الداخلية.
9- إعداد تقارير دورية ترفع إلى الأسقف.
10- أي اختصاص آخر يسنده إليه المجلس العام أو يقرره الأسقف في حدود هذه اللائحة.
مادة (114)حدود الاختصاص
لا يجوز للمجلس الملّي المحلي التدخل في أي شأن يتعلق بالعقيدة أو الإيمان أو الطقوس أو الأسرار أو التعليم الكنسي أو الرسامات أو الرعاية أو اختصاصات الأسقف الرعوية.
ويقع باطلًا كل قرار يصدر بالمخالفة لذلك.
مادة (115) العلاقة بالمجلس الملّي العام
يلتزم المجلس الملّي المحلي بتنفيذ السياسات العامة والمعايير والضوابط التنظيمية والمالية والإدارية التي يعتمدها المجلس الملّي العام في حدود اختصاصاته.
ويجوز للمجلس الملّي العام طلب البيانات أو التقارير اللازمة لمتابعة الأداء المؤسسي، دون تدخل في الإدارة اليومية للإيبارشية.
مادة (116) العلاقة بالإيبارشية
يمارس المجلس الملّي المحلي اختصاصاته بالتنسيق الكامل مع أسقف الإيبارشية، ويكون مسؤولًا أمامه عن حسن أداء مهامه.
ولا يجوز إصدار أي قرار ذي أثر مالي أو إداري جوهري إلا بعد اعتماده من الأسقف.
مادة (117) اجتماعات المجلس الملّي المحلي
تسري على اجتماعات المجلس المحلي، من حيث الدعوة والانعقاد والنصاب والتصويت ومحاضر الجلسات وسرية المداولات، الأحكام المقررة للمجلس الملّي العام، وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة الإيبارشية.
مادة (118) الرقابة والتقييم
يتولى المجلس الملّي العام، بالتنسيق مع الأسقف المختص، متابعة مدى التزام المجالس الملّية المحلية بأحكام هذه اللائحة، وتقييم أدائها المؤسسي، وتقديم الدعم الفني والتدريب اللازم لتطوير كفاءتها.
ولا تمتد هذه المتابعة إلى التدخل في السلطة الرعوية أو في الإدارة اليومية للإيبارشية.
مادة (119) حل المجلس الملّي المحلي أو إعادة تشكيله
يجوز، بقرار من قداسة البابا بعد موافقة المجمع المقدس، بناءً على عرض مسبب من الأسقف المختص أو من المجلس الملّي العام، حل المجلس المحلي أو إعادة تشكيله إذا ثبت وقوع مخالفات جسيمة، أو فقدانه القدرة على أداء مهامه، أو خروجه على أحكام هذه اللائحة.
ويجب قبل إصدار القرار تمكين المجلس الملّي المحلي من إبداء دفاعه، ما لم تقتضِ الضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية أموال الكنيسة أو انتظام العمل.
مادة (120) سريان الأحكام العامة
تسري على المجالس الملّية المحلية، فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا الباب، الأحكام المنظمة لتشكيل المجلس الملّي العام، واختصاصاته، وإجراءات عمله، وقواعد الحوكمة، والمسؤولية، وذلك بالقدر الذي يتفق مع طبيعة عملها.
الباب التاسع
الأحكام الختامية والانتقالية
مادة (121) تفسير أحكام اللائحة
تفسر أحكام هذه اللائحة بما يحقق مقاصدها، وبما يكفل احترام النظام الكنسي، وتحقيق التكامل المؤسسي بين المجمع المقدس والمجلس الملّي العام، وحسن إدارة شؤون الكنيسة.
وعند تعدد أوجه التفسير، يُعتد بالتفسير الذي يحافظ على الاختصاص الأصيل للمجمع المقدس، ويمنع التوسع في اختصاصات المجلس.
مادة (122) المرجعية الكنسية
يظل المجمع المقدس المرجعية العليا في تفسير الأحكام ذات الطبيعة الكنسية أو ما يتصل بالعقيدة أو الإيمان أو الطقوس أو النظام الكنسي أو الرعاية، وتكون قراراته في هذا الشأن ملزمة لجميع الجهات المخاطبة بأحكام هذه اللائحة.
مادة (123) إزالة التعارض
إذا ثار خلاف بشأن تحديد الاختصاص أو تطبيق أحكام هذه اللائحة بين المجلس وأي جهة كنسية أخرى، يُعرض الأمر على قداسة البابا، ويُحال - عند الاقتضاء - إلى المجمع المقدس للفصل فيه، ويكون قراره نهائيًا وملزمًا.
مادة (124) إصدار اللوائح التنفيذية والأدلة الإجرائية
يجوز للمجلس، بعد موافقة رئيسه، إعداد مشروعات اللوائح التنفيذية، والأدلة الإجرائية، والنماذج الموحدة، ومدونات السلوك، وقواعد الحوكمة، وضوابط الرقابة والإفصاح، وغيرها من الوثائق التنظيمية اللازمة لتنفيذ أحكام هذه اللائحة.
ولا تكون هذه الوثائق نافذة إلا بعد اعتمادها من الجهة المختصة وفقًا لأحكام هذه اللائحة، وبما لا يخالف قرارات المجمع المقدس.
مادة (125) التعاون مع الجهات المختصة
يتعاون المجلس مع الجهات الكنسية والرسمية المختصة كل فيما يخصه، لتحقيق أهداف هذه اللائحة، وتبادل الخبرات، وتطوير النظم الإدارية والمالية، في حدود القوانين السارية والنظام الكنسي.
مادة (126) تعديل اللائحة
يجوز تعديل أحكام هذه اللائحة بناءً على اقتراح من قداسة البابا، أو من المجمع المقدس، أو من المجلس الملي العام بأغلبية ثلثي أعضائه.
ولا يكون التعديل نافذًا إلا بعد موافقة المجمع المقدس واعتماد الجهات المختصة وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
مادة (127) مراجعة اللائحة
تُراجع أحكام هذه اللائحة مراجعة شاملة مرة كل خمس سنوات على الأكثر، أو كلما اقتضت الضرورة ذلك، للتحقق من مدى ملاءمتها للتطورات الإدارية والقانونية والكنسية، واقتراح ما يلزم من تعديلات.
مادة (128) الأحكام الانتقالية
يتولى قداسة البابا اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشكيل أول مجلس ملّي عام وفقًا لأحكام هذه اللائحة.
ويستمر تسيير الأعمال الإدارية والمالية وفق النظم القائمة إلى حين مباشرة المجلس الملي العام الجديد اختصاصاته.
مادة (129) توفيق الأوضاع
تلتزم جميع الجهات الخاضعة لأحكام هذه اللائحة بتوفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكامها خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ العمل بها، ويجوز مد هذه المدة بقرار من قداسة البابا إذا اقتضت المصلحة ذلك.
مادة (130) إلغاء الأحكام المخالفة
يُلغى كل حكم أو قرار أو لائحة يتعارض مع أحكام هذه اللائحة، وذلك في حدود هذا التعارض، مع بقاء ما لا يتعارض منها قائمًا ونافذًا.
مادة (131) النشر
تنشر هذه اللائحة بالوسائل الرسمية التي تعتمدها الكنيسة، ونشرها في الجريدة الرسمية إذا صدر بها قرار من السلطة المختصة وفقًا للإجراءات القانونية الواجبة.
مادة (132) الإصدار
تصدر هذه اللائحة بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة المجمع المقدس، والتنسيق مع وزارة العدل والجهات المختصة، وفقًا للأوضاع والإجراءات المقررة قانونًا.
مادة (133) النفاذ
يُعمل بأحكام هذه اللائحة اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، وتلتزم جميع الجهات المختصة بتنفيذ أحكامها، كل فيما يخصه.





