حمدي رزق
صدمنى مزاد فى إعلان، الشركة الشرقية، إيسترن كومبانى بالتعاون مع شركة كولد ويل بانكر - مصر، تعلن عن فرص استثمارية نحو تعظيم العائد من الأصول غير المستعملة، من ضمنها مصنع الدخان بمنوف طريق سرس الليان على مساحة ٢٩.٦٣٩ مترًا.
يعز على منوفى مثلى أن يباع مصنع كان فى زمنه يوفر مئات من فرص العمل، يباع هكذا كسقط متاع فى المزاد العلنى، صحيح الشركة (إيسترن كومبانى) حرة فى التصرف فى أصولها، مَنْ حَكَمَ فى مالِهِ فما ظَلَم، ولكن المصلحة الوطنية تحكم، والمصلحة تقول بأن هذه الأرض التى تقع فى منطقة مميزة على طريق منوف - سرس الليان، وتحتل مساحة شاسعة فى مدخل منوف الضيق، إذا بيعت بالمزاد سيتكالب عليها المطورون العقاريون، فرصة وسنحت، قطعة أرض ثمينة، ستتحول فى غمضة عين إلى عمارات، وشقق سكنية، وسيضيع على منوف وأهلها الطيبين فرصة إقامة منطقة صناعية مصغرة. صحيح محدودة المساحة، ولكنها تكفى لإقامة عدة مصانع صغيرة لصناعات محلية توفر فرص عمل وتفتح بيوت سيما وأن مدينة منوف تفتقد الأنشطة الصناعية وليس لديها مصانع تذكر، حتى مصنع الزجاج الذى كان يوفر مئات فرص العمل، تخارج ورثته، وتم بيعه، وأرضه ستلقى حتما نفس المصير.
وزير الصناعة الأسبق الدكتور «إبراهيم فوزى» عاجلنى باتصال يبدى أسفه وحزنه العميق على المصنع الذى كان يومًا فاتح بيوت، ويقول لم يفت الوقت، والفرصة لا تزال سانحة لإقامة مصانع تخدم البيئة الحاضنة، سيما وأنها أرض صناعية موثقة ومرفقة، ولا تحتاج سوى نظرة من وزير الصناعة المهندس «خالد هاشم»، وقد حاولت (الدكتور فوزى) الاتصال بسيادته، وطرحت عليه أن تشترى وزارة الصناعة أرض مصنع الدخان المطروح للبيع بالمزاد فى مدينة منوف.. سيما أن مساحة المصنع نحو ثلاثين ألف متر، ويجب الحفاظ عليها كأرض صناعية، للحفاظ على ما تبقى لمنوف من أرض صناعية وقبل أن يستولى عليها المطورون العقاريون، ويحولونها إلى كمبوند لن يسكنه أحد.
الوزير فوزى يقترح على الوزير هاشم أن يحافط على الأرض ويقيم عليها عدة مصانع تحقق هدف الحكومة فى عودة القرية للإنتاج وأن يكون المصنع بجوار البيت. يقصد مصانع تعبئة وتغليف لمنتجات الزراعة فى منوف وقراها.. مقصد الوزير فوزى رئة صناعية يتنفس منها فلاحو المنوفية.
أقله (وهذه من عندياتنا) تخصص الأرض لإنشاء مدينة للحرفيين مرتبة ومنظمة ومنوعة، تستوعب صخب الورش التى باتت تشكل صداعا فى رؤوس المنايفة، يقصدها أصحاب الحاجات دون إخلال بالنظام العام، وتعيد لمنوف بعض من هدوئها المفقود، وتوفر فرص عمل لشباب المهنيين وهم كثرة ويشكون بطالة مؤلمة..
والرسالة بعلم الوصول للدكتور «مصطفى مدبولى» رئيس الوزراء، أرض مصنع منوف على طريق سرس الليان تستحق نظرة منكم، والتداخل فى المزاد العلنى المنصوب، والاستحواذ على الأرض لصالح مخططات الحكومة الصناعية، منوف ليست فى حاجة إلى كمبوند تحتاج إلى مصنع كالذى كان.
نقلا عن المصري اليوم





