رشدى عوض دميان

           "قبلات وصفعات" :
   عنوان لأحد الأبواب التي كان يكتبها 
   الصحفي الكبير المرحوم مصطفى أمين
   الشقيق التوأم للصحفي الكبير المخضرم(*)
   على أمين صاحب العامود اليومي "فكرة"
   الذي كان يُنْشَر على يسار الصفحة الأخيرة 
                  من "جريدة الأخبار" .
———————-

**** "القبلات" كانت عبارة عن كلمات شكر وتقدير وتشجيع وتقريظ(*) في نفس الوقت ، يهديها لكل من كان يقوم بعمل إيجابي يفيد المجتمع بصفة خاصة ، والدولة بصفة عامة .

وأتذكر أن عدد هذه "القبلات" كان من الكثرة إلى درجة أنها كانت تأخذ ثلاثة أرباع الصفحة التي كانت مخصصة لهذا الباب ، وأحياناً أكثر.
———————-

**** أمًا "الصفعات" فكانت عبارة عن كلمات تأنيب ولوم وتوبيخ لكل من تصدر عنه أيَّة أفعال أو مواقف سلبية ضارة تؤثر بشكلِ مباشر على المجتمع .
ولست أبالغ في القول أن عدد "الصفعات" 
كان لا يزيد عن عدد أصابع اليد الواحدة 
                  وربما أقل بكثير ؟!
———————-

**** وتطبيقاً لنظرية "النسبة والتناسب" ….. 
تُرَى كم يكون عدد كلاً من "القبلات والصفعات" بمفهوم هذه الأيام ؟!
———————————————

(*) التقريظ : يعني المدح وإظهار المحاسن .
(*) المُخَضْرَم : صفة للفرد الذي يعاصر حقبات كثيرة ومختلفة من الزمن .