محرر الأقباط متحدون
تحت رعاية غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، اجتمع مساء اليوم، نيافة الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية، بشباب الإيبارشية، في إطار اللقاء السادس من السلسلة الخامسة لاجتماعات الشباب وأبونا المطران "مش بس معجزة"، وذلك بكنيسة عذراء السجود، بشبرا.
شارك في اللقاء الأب هدية تامر، الوكيل الرعوي للإيبارشيّة البطريركية بالقاهرة، والأب فرنسيس وحيد، مسؤول خدمة الشباب بالإيبارشية البطريركية، والأب متى عبد المسيح، نائب مسؤول الخدمة، والأب ماجد مؤنس، راعي كنيسة سيدة البشارة، بالمهاجرين، والأب بولا اللعازري.
وألقى الأب ماجد كلمة قدم فيها نبذة تعريفية حول خدمة "إيمان ونور"، داعيًا الحاضرين إلى المشاركة في الأنشطة المتنوعة التي تقدمها هذه الخدمة المباركة.
وفي كلمته، تحدث الأب فرنسيس عن المسيرة الثالثة عشر لشباب وشابات كنيستنا القبطية الكاثوليكية بمصر "مسيرة نور"، ثم شارك بعض شباب وشابات المسيرة عددًا من الثمار والخبرات التي تعرضوا له خلال فترة المسيرة.
تضمن اللقاء أيضًا باقة من الترانيم الروحية المتنوعة، بقيادة فريق كورال شباب "Joyful Team"، التابع لكنيسة السيدة العذراء، بقبة الهواء، بشبرا.
وخلال الاجتماع، تأمل نيافة الأنبا باخوم في إنجيل إقامة لعازر (يو 11 : 1 - 44)، مؤكدًا أن هذه العلامة لا تتحدث فقط عن قيامة إنسان من الموت، بل تكشف قصد الله العميق في أن يحرر الإنسان من جذور موته الداخلي.
وأوضح الأب المطران أن السيد المسيح، رغم محبته العميقة للعازر، وصداقته له، إلا أنه لم يتعجل التدخل لشفائه، لأن الله لا يريد أن يكون مجرد من يستجيب لكل طلب، بل يريد أن يمنح الإنسان حياة جديدة تجعله قادرًا على مواجهة أكبر مشكلاته، وهي الموت بكل صوره، سواء الموت الجسدي، أو موت الوحدة، والخوف، والفشل، والإهانة، واليأس.
وأشار صاحب النيافة إلى أن لعازر يمثل كل إنسان، بينما يرمز القبر إلى الصورة الخارجية التي يخفي بها الإنسان ضعفه، وموته الداخلي، مؤكدًا أن المسيح يدعو الكنيسة اليوم إلى أن ترفع الحجارة التي تمنع الإنسان من سماع صوته، وذلك من خلال حياة الأسرار المقدسة، والاعتراف، والتناول، والصلاة.
وشدد النائب البطريركي على أن المعجزة الحقيقية في هذا الإنجيل المقدس ليست مجرد إقامة لعازر، بل أن الميت يسمع صوت الله عندما تُزال الحجارة من أمام قلبه، فيستجيب لدعوة المسيح: "لعازر، هلم خارجًا"، وهي الدعوة التي يوجهها الرب لكل إنسان، ليخرج من خوفه، وضعفه، وماضيه إلى حياة جديدة، ورسالة جديدة.
واختتم الأنبا باخوم كلمته مؤكدًا أن لعازر، الذي يعني اسمه "الله يساعد"، هو صورة لكل إنسان يحتاج إلى معونة الله الحقيقية، وأن أعظم ما يقدمه الرب للإنسان هو أن يخرجه من قبره الداخلي، ويقوده إلى ملء الحياة.





