التعليم اللاهوتي لا يقتصر على نقل المعرفة بل في تشكيل الإنسان وبناء هويته 
مستقبل الكنيسة يحتاج إلى رجال ونساء يجسّدون الإنجيل في حياتهم ويحملون الاتضاع مع العلم والمحبة والحق
محرر الاقباط متحدون
شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في حفل تخرج دفعة جديدة من كلية لاهوت المثال بالشراكة مع كلية اكسبلورنيشنز للدراسات الكتابية والعلوم اللاهوتية، بحضور القس عاطف سيدهم، رئيس مجلس إدارة الكلية ورئيس مجمع المثال المسيحي بمصر، والدكتور القس جون سامي، رئيس مجلس أمناء الكلية، راعي الكنيسة الإنجيلية بالمعادي الجديدة، والدكتور نادر ميشيل، مدير الكلية بمصر والشرق الأوسط وأوروبا، والأستاذة هالة توما، مديرة مدرسة نيو رمسيس بسنودس النيل الإنجيلي، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والخريجين وأسرهم وعدد من قيادات الكنائس والخدمة.
 
كما شاركت بالحضور السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ووزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج سابقًا، وقدّم فعاليات برنامج الاحتفال الكاتب الصحفي رضا عزت.
 
وخلال خطاب الحفل بعنوان «التعليم اللاهوتي وتشكيل الهوية»، أعرب الدكتور القس أندريه زكي عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال، مؤكدًا أن التخرج لا يمثل نهاية مرحلة دراسية فحسب، بل بداية رحلة جديدة تلتقي فيها رسالة العلم بالإرسالية، والمعرفة بالشهادة، والتكوين بالخدمة.
 
وأضاف: «إن المعرفة، في المنظور الكتابي، ليست نهاية الطريق، وإنما بدايته؛ لأنها إن لم تتحول إلى حياة، بقيت معرفة ناقصة، مهما ازدادت اتساعًا»، مشددًا على أن الوجود مع المسيح يسبق العمل لأجل المسيح، وأن التكوين يسبق الإرسالية، والهوية تسبق الوظيفة.
وأكد الدكتور القس أندريه زكي أن الهوية لا تُبنى بالمعلومات المجردة وحدها، بل تتشكل أيضًا بما يحبه الإنسان، وما يعتاده، وما يمارسه في حياته اليومية، موضحًا أن اللاهوتي'> التعليم اللاهوتي الحقيقي يسعى إلى بناء الإنسان كله: عقلًا وقلبًا وحياةً.
 
وأضاف: «إن أعظم ما يمكن أن تقدمه كلية اللاهوت للعالم ليس مجرد دفعات من الخريجين، بل أشخاصًا يتجسد فيهم الإنجيل؛ فالكنيسة تحتاج إلى رجال ونساء تُرى فيهم ملامح المسيح، يحملون الاتضاع مع العلم، والمحبة مع الحق، والحكمة مع الجرأة، والنعمة مع الأمانة».
 
واختتم رئيس الطائفة الإنجيلية كلمته داعيًا الخريجين إلى حمل ما هو أثمن من شهادة التخرج، قائلًا: «احملوا هويةً تتجدد كل يوم في المسيح، وعقلًا لا يكف عن التعلم، وقلبًا لا يكف عن المحبة، وحياةً تشهد للإنجيل قبل أن تتكلم عنه»، مؤكدًا أن المقصد الأسمى للتعليم اللاهوتي هو أن يزداد الإنسان معرفة بالله، وأن يصير، بنعمة الله، أكثر شبهًا بالمسيح، وأكثر قدرة على عكس حضوره في الكنيسة والمجتمع والعالم.
 
كما شهد الحفل تكريم الدكتور القس أندريه زكي وشريكة حياته الأستاذة هالة توما، مديرة مدرسة نيو رمسيس، وتكريم السفيرة نبيلة مكرم، إلى جانب كلمة تهنئة نيابة عن أعضاء هيئة التدريس، وكلمة ممثل الخريجين، وإعلان النتائج ومنح الدرجات العلمية للخريجين، واختُتم الحفل بالصلاة الختامية